#dfp #adsense

نظام المراوغة وأسبوع العقوبات والتدويل

حجم الخط

إذا كان منظّرو النظام السوري ومبشروه بطول بقائه هم وئام وهاب وناصر قنديل، وإذا كان عقله المفكّر والاستخباراتي هو ميشال سماحة، فليُبْشر هذا النظام بالسقوط القريب!! وإذا كان النظام لا يملك سوى هؤلاء الذين ابتعدوا عن الساحة اللبنانية لانشغالهم بالخطابة والمقابلات لطمأنة النظام وإقناع الشعب السوري بأن بقاءه مستمر إلى الأبد، فهو نظام مسكين بائس ويستحقّ أن نُشفق عليه من عجزه إلا عن القمع والقتل!! وئام وهاب ـ وبعد عمليّة ناجحة لزرع الشعر ـ يطمئن الشعب السوري أنه بالكثير ما سيستطيعون فعله هو إقامة منطقة عازلة: «اطمئن الجميع بأنه لا يوجد أي ضربة أميركية أو إسرائيلية ضد سوريا وذلك وفقاً لحسابات دقيقة تمنعهم من ذلك، ولكنّ الهدف اليوم هو إنشاء منطقة عازلة في تركيا قريبة من سوريا، وهذا ما قد أخذته سوريا في الحسبان»!!

أما صحف وإعلام النظام فاجتهدت أمس على إقناع نفسها بأن البوارج الروسية قادمة لشن الحرب دفاعاً عن النظام في سوريا، فتفتّقت عبقرية محلليها عن: «من المقرر أن تصل البوارج الحربية الروسية اليوم إلى المياه الإقليمية السورية، وهو ما اعتبر على أنه مؤشر واضح من قيادة روسيا الاتحادية على أن الجمهورية العربية السورية خط أحمر، وأن مجرد الاستخفاف بحدود هذا الخط الأحمر لن يترك روسيا في موقع المتفرج أو اللا مبالي أو شاهد الزور، وليتحمل كل فريق مسؤولياته وكل دولة تبعات قرارها»!!

«طق الحنك» هذا لم يتوصل حتى وزير خارجية روسيا إلى التفوّه به، مع أنّه هذه الأيام «يهذي بكلام كثير»، وفيما كانت صحيفة الصباح التركية تنشر «خطّة» إقامة منطقة عازلة في حلب، كان النظام السوري يقوم بمناورة جديدة قبل انتهاء آخر المهل الممنوحة له، وكما كان متوقعاً «حربقة» وليد المعلّم تفتّقت عن طلب تعديلات أي لا موافقة ولا رفض، وبحسب ما تناقلته بعض الأخبار مساء أمس بأن أهم التعديلات التي طلبها نظام الأسد تتمحور حول «منع العاملين في المنظمات الإنسانية العربية والدولية من دخول سورية، على أن يكون المراقبون من موظفي القطاع العام في الإدارات العربية فحسب»، طبعاً النظام لا يريد أصحاب خبرة حتى يتهمهم لاحقاً بأنهم عديمي الخبرة!!

موقف النظام السوري من المراقبين العرب تولّى تظهيره وئام وهاب من على قناة الدّنيا: «يجب ألا يدخل أحد منهم إلى سوريا»، اليوم مساء تنتهي مهلة الأيام الثلاثة، فهل يتدحرج الحجر عن صدر سوريا وشعبها بعدما سخر منهم وئام وهاب مطمئناً وواعداً «أن إيران ستشتري كلّ محاصيلهم الزراعية وتتحمّل كل الخراب الذي حلّ باقتصادهم، وأنها سترسل مندوبيها إلى دول العالم العربي لتهددهم في عقر دارهم»… يا حرام، «تاري زرع الشعر بالراس بيأثر عالعقل»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل