#adsense

“النهار”: جدول محادثات ميقاتي في الفاتيكان: صندوق المحكمة يخلو الشهر المقبل

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": ترتدي زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للفاتيكان في 28 من الجاري اهمية خاصة نظرا الى المواضيع التي سيعرضها مع البابا بينيديكتوس السادس عشر، وفي مقدمها الوضع في لبنان والتركيز على الاستقرار السياسي والامني وتحصينه، ويبذل ميقاتي الجهود لانجاز ذلك وابقاء لبنان في منأى عن التغييرات السياسية التي تحصل في بعض الدول العربية والتي لم تخل من العنف وسقوط الضحايا. ويضاف الى جدول الزيارة العلاقات اللبنانية – الفاتيكانية التي تعتبر ممتازة، والتطورات الاقليمية وعلى الاخص الحالة في سوريا وتدارك انعكاساتها السلبية على لبنان في حال سقوط النظام، مع الاشارة الى ان لبنان يتأثر بما يستجد في الاراضي السورية من مواجهات دامية أدت الى انقسامات على المستوى السياسي بين الحكومة والمعارضة في مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد في 12 من الجاري، وقد اعترض وزيرالخارجية والمغتربين عدنان منصور على القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري لتعليق عضوية سوريا الى حين تنفيذ الخطة العربية التي سبق ان اقرها مجلس الجامعة ووافقت عليها سوريا من دون تحفظ.

انتقدت المعارضة بقوة الموقف الرسمي وشككت في أن يكون حصل تشاور مسبق في مجلس الوزراء ولم يقفل هذا الانتقاد حتى الآن. وتجاوبت الحكومة مع مطالب المعارضة من تقديم العون للنازحين السوريين الى شمال لبنان كالغذاء والدواء، ولم تتجاوب مع نصب خيم لهم. كما ان هيئات الاغاثة أصبح لها ممثلون تابعون لها في شمال البلاد للوقوف على حاجاتهم.

وذكّر المصدر ايضا بأن القوات السورية توغلت في اراض لبنانية في الشمال والبقاع الشرقي، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون الى عدم تكرار ذلك، فاستعاضت تلك القوات عن التوغل بتلغيم مساحات متاخمة للاراضي اللبنانية الحدودية التي كانت تستعمل طرقا للنازحين السوريين اليها.

وأشار الى ان جدول المحادثات سيتناول تمويل المحكمة الخاصة لبنان المكلفة محاكمة المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ومنفذي الجريمة. وسيؤكد ميقاتي الالتزام الذي قطعه. والجدير ذكره ان مرجعا ديبلوماسيا يؤكد انه في شهر كانون الأول المقبل لن يكون هناك اي أورو في صندوق المحكمة، وان الطاقم المؤلف من قضاة ومحققين وامنيين لن يتقاضى أي راتب اذا لم يسدد لبنان المبلغ المتوجب عليه، وهو اكثر من 31 مليون دولار. وفي هذه الحال، سيطرح الموضوع على مجلس الامن لاجراء المقتضى. ويشار الى ان المصروف الشهري للمحكمة يبلغ 5 ملايين أورو.

وتوقع ان يركّز البابا على اهمية الوحدة بين مكونات الشعب اللبناني وضرورة ابعاد أي محاولة فتنة او اقتتال مذهبي، فلبنان هو نموذج لتعايش الاديان في الشرق ويجب المحافظة عليه. وسيعقد ميقاتي لقاءات مع مسؤولين بارزين في حاضرة الفاتيكان.

وذكر ان الكرسي الرسولي على بينة مما يجري في لبنان بشكل دقيق ومفصّل، والبابا بينيديكتوس السادس عشر يتابع عن كثب التطورات السياسية والامنية ويأمل ابقاء لبنان في منأى عن أي تأثر بما يجري في سوريا او اي بلد عربي.

واوضح ان زيارة ميقاتي للفاتيكان ستكون الثالثة لدولة اوروبية بعد باريس ولندن، وكانت الاولى للمشاركة في اجتماع لجنة الاتصال المتعلقة بالازمة الليبية، والثانية تحولت زيارة عمل ذات نتائج مثمرة رغم انتقاد سفير بريطانيا طوم فليتشر لموقف لبنان المعترض على تعليق عضوية سوريا، في تصريح من السراي في ختام مقابلته رئيس الحكومة، خارقا العرف الديبلوماسي بموجب اتفاق فيينّا عام 1963، ولا سيما ان الموقف يتضمن انتقادا ونوعاً من املاء عندما اقترح ان يمتنع لبنان بدل ان يعترض، لان ذلك يجب ان يبقى سريا، والكشف عنه امام الاعلام يستوجب اتفاقا مسبقا من الذي استقبله ليطلعه على تفاصيل ما حصل في اجتماع القاهرة في 12 من الجاري.

ورأى ان زيارة ميقاتي للفاتيكان تكتسب أهمية خاصة في هذا الظرف بالذات نظراً الى مدلولاتها، ولما للفاتيكان من مكانة في السياسة العالمية ومن عناية وسهر، ليس فقط على المسيحيين في لبنان بل على جميع مكوناته الطائفية، وهذه سياسة قديمة للكرسي الرسولي غير قابلة للتغيير، لان الفاتيكان يعتبر ان لبنان مختبر الحضارات، كما وصفه البابا السابق يوحنا بولس الثاني. وربما تطرق الحديث الى زيارة محتملة للبابا سنة 2012.

المصدر:
النهار

خبر عاجل