رعى غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بطريرك إنطاكية وسائر المشرق حفل افتتاح مؤتمر بعنوان "مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط نحو الحرية الدينية" بدعوة من أعضاء البرلمان الأوروبي وبالتعاون مع أعضاء في البرلمان اللبناني والشرق الأوسط وبدعم من لجنة المؤتمرات الأسقفية في الإتحاد الأوروبي في قاعة يوحنا بولس الثاني في جامعة الروح القدس – الكسليك.
حضر الافتتاح النائب نعمة الله ابي نصر ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، النائب ياسين جابر ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الرئيس أمين الجميل، أصحاب الغبطة البطاركة غريغوريوس الثالث لحام، مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، البطريرك فؤاد طوال الكلي الطوبى، السفير البابوي في لبنان غابريال كاتشا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة والآباء المدبرين، العميد الركن غسان العربجي ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العميد الركن سامي نبهان ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، القدّم روجيه صوما ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، العميد عدنان السيد ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، الشيخ علي العلايلي ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، الشيخ وسام ترحيني ممثلا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وعدد كبير من البرلمانيين اللبنانيين والأوروبيين والعرب ورؤساء أحزاب من دول أوروبية ودول المشرق العربي، ورجال الدين المسلمين والمسيحيين من لبنان وبعض الدول العربية، بالإضافة إلى عدد كبير من السفراء والمهتمين.
بداية النشيد الوطني اللبناني، عزفته موسيقى القوى الأمن الداخلي بقيادة النقيب أنطوان طعمه تلته كلمة ترحيب للإعلامية دوللي بشعلاني أكدت فيها أن المسيحيين لم يكونوا يوما شعوبا عابرة أو مهاجرة في منطقة الشرق الأوسط ولكنهم كانوا الأصل في الأرض والتاريخ وشركاء في الوطن والمسؤولية والحياة. تعايشوا مع المسلمين على مدى قرون لذا كانت الدعوة إلى هذه الندوة من قبل البرلمان الأوروبي وبرلمانيين لبنانيين ولجنة المجالس الأسقفية في أوروبا.
محفوظ
وألقى رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب الدكتور هادي محفوظ كلمة رأى فيها "أنه على كل مؤمن أن يكون محمولا بديناميكية وجوديّة ملوّنة بالإيمان والرجاء والمحبة. الإيمان بالله، صاحب المخطط الخلاصي الواضح والمنتصر النهائي. وشدّد على أهميّة التفاؤل أي الرجاء لأن الانخراط في تصميم الله، مع الحكمة والتمييز وحسن قراءة الوضع الحاليّ، يؤمّن السعادة الدائمة للفرد وللمجتمعات". وشكر الأب محفوظ البرلمان الأوروبي والنواب في المجلس الأوروبي ونواب لبنانيين لتنظيمهم هذا المؤتمر الذي يندرج في إطار السينودوس من أجل الشرق الأوسط كعلامة للتضامن ولدعم مسيحيي الشرق الأوسط وعلامة التقدير والاحترام لكل رجل وامرأة من ذوي الإرادات الصالحة، معتبرا أن هذه المبادرة تجيب على كلمات قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الذي توجه إلى مسيحيي الشرق الأوسط يوم قدم الخطوط العريضة لأعمال السينودوس في قبرص في العام 2010. وختاما قال محفوظ: " إننا سعيدون في لبنان وفي الشرق الأوسط لأننا مسكونون في روح الإيمان بالله، أب كل إنسان ونريد أن نشهد للمحبة المسيحية. سوف نتخطى، بالحذاقة الشرق أوسطية، صعوباتنا. إنّ حضور الطوائف الدينية كافة في هذه القاعة هو مثال واضح على عيشنا سويّا".
كرم
ورحب منسق المؤتمر في لبنان والشرق الأوسط مارون كرم بضيوف لبنان رافضا نظرية هانتغتون حول صراع الحضارات والتي يصبح فيها المسيحيون في أرضهم ضحايا. واعتبر كرم أن الحفاظ على النسيج المشرقي هو ضرورة عالمية لدرء الفتن والحفاظ على الاعتدال في عالم أضحى يغرق في أوحال التطرف وأثنى على حضور رجال الدين المسلمين الذين يمثلون الاعتدال الإسلامي الذي يشكل خشبة الخلاص لاستمرار هذا الشرق.
فيرلينغ
وألقت منسقة المؤتمر في أوروبا الدكتورة كاترين فيرلينغ كلمة قالت فيها: "إنه لشرف كبير أن نتمكن من العمل والتبادل مع الكثير من بينكم، من لبنان والشرق الأوسط وأوروبا خلال التحضير لهذا المؤتمر"، ونوّهت بأهمية المواضيع التي سيعالجها هذا المؤتمر، محيية الوفد الرفيع المستوى الذي حضر للمشاركة في هذا المؤتمر.
ساباتيل
وتحدث مدير دائرة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي ومنسق تحالف الحضارات في الأمم المتحدة الدكتور جيرار ساباتيل الذي اعتبر أننا "في مرحلة جديدة حيث الحوار بين الحكومات غير كافي. إن النجاح يتطلب الإلتزام في المجتمعات وبين المجتمعات. وفي هذا السياق، يبقى الإتحاد الأوروبي لا نظير له من حيث ما يمكن تقديمه لهؤلاء الذين يبحثون عن الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحرية الدينية. والآن بينما أصبحت المجالس التأسيسية الجهات المؤسساتية الرئيسية، تحول تأسيس الأحزاب السياسية واستمرارها إلى أمر أساسي". وأضاف: "وهنا يبرز بشكل لا مثيل له تفاني البرلمان الأوروبي في تعزيز الحرية الدينية. إن الإتحاد الأوروبي ومؤسساته بما في ذلك البرلمان الأوروبي، والمفوضية الأوروبية وهيئة العمل الخارجي الأوروبي، بالتعاون مع الدول الأعضاء، ملتزمة بدعم شمال إفريقيا والشرق الأوسط سعياً وراء تحقيق العدل والكرامة والحرية في كل أنحاء المنطقة".
بيتيللا
بدوره ألقى نائب رئيس البرلمان الأوروبي الايطالي الدكتور جياني بيتيللا كلمة أكّد فيها "أننا نتشارك مع الإتحاد الأوروبي في مسألة ربط التعاون الاقتصادي والمادي بعدد من الإصلاحات الأساسية. وبهذه الطريقة يمكننا إيجاد باعث إيجابي لتحقيق أفضل المعايير: ليس فقط عبر انتخابات حرة بل أيضاً عبر حرية إعلامية وقضاء مستقل واحترام الحرية الدينية". كما اعتبر "أن هذه الاعتبارات لا تعني طبعا أننا نوجه اهتماماتنا إلى الدول المجاورة فحسب.
نحن ندرك أنه يجب أن نحسن عملنا أيضا في بلداننا لرفض كافة إشكال التعصب. فمجتمعاتنا أيضا تمر بتغيرات كبيرة بما أننا نشهد اندماج ثقافات جديدة وأديان جديدة وهويات تستحق الاحترام نفسه الذي نطالب به اليوم للطوائف المسيحية"، مضيفا "إن منطقة المتوسط تمر حاليا بمرحلة استثنائية في تاريخها. إذ أن تحريك الرأي العام بشكل متزايد، خصوصا عند فئة الشباب، مع التسهيلات التي توفرها تقنيات التواصل الحديثة القادرة على تحفيز المشاركة والتفاعل، أدت إلى تغيرات جذرية لا يمكن التنبؤ بجميع نتائجها. لهذا السبب، من المهم أن ندعو إلى التقيد بالمبادئ والقيم العالمية التي ترافق تلك التحولات ومن المهم أن نظهر كامل دعمنا لحمايتها.
نيغوديزيتش
وتحدث سفير بولونيا في لبنان توماس نيغوديزيتش باسم رئاسة المجلس الأوروبي، فأوضح أن بلاده ربطت بين أحداث الربيع العربي وبداية التحولات في بولونيا وبلدان أوروبا الشرقية لأن ما يجمع بينهما هو دور الدين ومن هنا كانت المتابعة باهتمام لتطورات الوضع. وأمل ألا يتحول الربيع العربي إلى "شتاء عربي" في هذه المنطقة. وأضاف: "إن الأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات إتنية ويعتنقون إيمانا مختلفا كاثوليكيا، أرثوذكسيا، بروتستانتيا، يهوديا وإسلاميا كانوا يتمتعون بنفس الحقوق السياسية وبالتالي يمتلكون الحرية الدينية وحرية اختيار ديانتهم في وضح الأحداث التي شهدتها بلادهم لأن ركيزة مجتمعهم كانت المواطنية المشتركة"، مشيرا إلى "أن بولونيا الغنية بهذه التجربة التاريخية تترأس اليوم الاتحاد الأوروبي. ودعا نيغوديزيتش إلى تجنب الأخطاء الماضية التي وقعت في بلاده والاستفادة من التجربة الإيجابية لأمة متعددة الثقافات والطوائف تمتعت على الدوام بحقوقها السياسية والدينية وذلك تحت مظلة المواطنية المشتركة". وختم نيغوديزيتش قائلا: "نحتاج اليوم في الشرق الأوسط إلى نموذج إيجابي للعلاقات المتناغمة بين المسلمين، المسيحيين والأقليات الدينية المرتكزة على المواطنية المشتركة في بلد يحترم حقوق الإنسان"، مشيرا إلى "أنه منذ ثلاث سنوات وفي ال25 من شهر آذار اجتمع المسلمون والمسيحيون في لبنان حول عيد بشارة السيدة العذراء الذي تحول إلى عيد وطني يشهد على تعايش المواطنين اللبنانيين".
كاتشا
وبعد فاصل موسيقي مع الأستاذة غادة شبير، وألقى السفير الباباوي في لبنان غابريال كاتشا كلمة باسم السلك الديبلوماسي، قال فيها: "إن البلد الذي يستقبلنا اليوم هو مثال حي لإمكانية تسليط الضوء على البعد الديني في جوانبه الشخصية والقضائية والاجتماعية بالإضافة إلى الاعتراف بالتعددية والتنوع الذي يشمله هذا البعد الديني. من حيث الدستور، لبنان يعترف ويحمي الطوائف الثمانية عشرة الموجودة على أراضيه ويضع أساسا لها الحرية، ليس حرية العبادة فحسب، بل حرية المعتقد". وتابع : "وهنا أود أن اقتبس من الرسالة التي وجهها الحبر الأعظم البابا بنديكتوس السادس عشر في مناسبة يوم السلام العالمي لسنة 2011 إلى جميع قادة الدول والمسؤولين في المجتمع الدولي: "إنَّ استغلال الحريّة الدينيّة لتغطية مصالح خفية شأن الانقلاب على النظام، ووضع اليد على الموارد أو الإبقاء على السلطة من قبل فريق، بإمكانِهِ أن يتسبّب بأضرارٍ خطيرة على المجتمعات.
التعصب والأصولية والممارسة المخالفة للكرامة البشرية لا يمكن تبريرها أبدا ولاسيما إذا تم تنفيذها باسم الدين. لا يمكن استغلال ممارسة دين أو فرضه بالقوة. لا بد والحالة هذه ألا تنسى الدول والجماعات البشرية على اختلافها أن الحريّة الدينيّة شرط للبحث عن الحقيقة وأن الحقيقة لا تفرض بالعنف إنما بقوة الحقيقة عينها. من هذا المنطلق فإن الدين قوة إيجابية ومحركة لبناء مجتمع مدني وسياسي".
وخلص معتبرا "أنه لهذا السبب قيل عن لبنان أنه "رسالة" للشرق كما للغرب بفضل قيم الحرية والعيش المشترك وروح الحوار والسلام السائدة فيه. إن لبنان بلد صغير ولكن يمكننا تشبيهه بالمختبر".
الراعي
وشكر غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بطريرك إنطاكية وسائر المشرق في كلمة ألقاها للمناسبة منظمي الندوة وجامعة الروح القدس – الكسليك التي استضافت المؤتمر. ومما قال في كلمته: "نود في سياق هذا المؤتمر التطرق إلى التحديات التي نواجهها من خلال مفهومين رئيسيين: الشركة والشهادة:
أولا: الشركة هو مفهوم لاهوتي يعني الوحدة في التعددية… ومفهوم العيش المشترك لدينا لا يعني وجود موازٍ لغيره أو مجرد تعاون بين مختلف الفرقاء في المجتمع ذاته، بل إدراك لحياةٍ مشتركة والإعتماد المتبادل الذي يشمل هوية الآخر الثقافية والروحية.
وقد جاء على لسان بطاركة الشرق الكاثوليك: "إن مسيحيي الشرق يشكلون جزءا لا يتجزأ من هوية المسلمين الثقافية. وعلى حدٍّ سواء، يشكل المسلمون في الشرق جزءا لا يتجزأ من هوية المسيحيين الثقافية. من هذا المنطلق، نحن مسؤولون عن بعضنا البعض أمام الله وأمام التاريخ".
أما في الحقل السياسي، ينعكس مفهوم الشركة من خلال الهوية الوطنية المشتركة والمواطنية. نحن في مواجهة التحدي المتمثل في التغيرات الجارية في بعض البلدان العربية. وبينما تشكِّل هذه التغيرات تعبيراً عن نوع من التيقظ وعن التزام بالهوية الوطنية المشتركة، فنحن نخشى أن تؤدي إلى نزاعات طائفية وأنظمة أكثر قساوة وتقسيم المنطقة على أساس طائفي. ينبغي أن يكون هناك هوية وطنية مشتركة، شاملة لجميع الإسهامات الثقافية، والتي تؤمن أساس عيش مشترك هادىء ومثمر. على المسيحيين، وكل أصدقائهم من هنا وهناك، مواجهة جميع المحاولات التي تسعى إلى تعريف مجتمعاتنا أو بلداننا على أساس الهوية الدينية".
يحتاج الوجود المسيحي في الشرق الأوسط إلى إطار سياسي سليم ومحايد لكي يتمكن من تأدية دوره المناسب والمساهمة في تنمية مجتمعاتنا بصورةٍ عادلة. إن الدولة المدنية، التي تفصل بين الدين والمؤسسات السياسية، من دون زحزحة الدين على هامش الشؤون العامة، تبدو الإطار الذي يتناسب مع الظروف الراهنة في بلداننا. غير أنها بحاجةٍ إلى الدرس بهدف التوصل إلى توافق لا يشوبه أي غموض. وقد تكون هذه الدولة نموذجاً لدمج الطوائف الإسلامية في المجال السياسي الأوروبي.
ثانيا: كما تأتي الشهادة من بعد الشركة، يأتي الإلتزام من بعد المواطنية. غير أنه يوجد ثلاثة تحديات تقف في وجه الشهادة والتزام المسيحيين في الشرق: الأمن والحريات الأساسية والإعتراف بالتعددية.
بالنسبة للتحدي الأول، نود أن نؤكد أن الأمن هو حق لكل مواطن يجب على الدولة تأمينه. لذلك فالأمر لا يعني مطلقاً أن تقوم الأكثرية بحماية الأقلية، بل هذا حق أساسي مشترك للجميع، من دون أي نوع من التمييز أو التعصب. وعلى الرغم من ذلك، وأمام مشاهد التعصب الديني التي أدت إلى أحداث دامية ومؤلمة، نكرِّر الدعوة إلى جميع السلطات العليا المسلمة والمسيحية في الشرق الأوسط، وكما سبق أن تم التعبير عن ذلك خلال القمة الإسلامية – المسيحية التي انعقدت في البطريركية المارونية في 12 أيار الفائت، من أجل إعلان وثيقة تاريخية ترفض جميع أشكال الحروب الدينية وتعزز العيش المشترك على أساس المواطنية وحقوق الإنسان الأساسية.
أما بالنسبة لتحدي الحريات الأساسية، فلا شك أن الحرية هي الهواء الذي يتنفسه كل مواطن وكل مؤمن. وهذا المفهوم بمنتهى الأهمية بالنسبة للمسيحيين إذ أن تاريخ الكنيسة المارونية يتميز بمسيرة طويلة للدفاع عن الحرية على حساب تضحيات هائلة. كما أكد البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وبكل وضوح:" إذا خُيِّر اللبنانييون بين العيش المشترك والحرية، فإن التاريخ يُظهر أنهم لم يترددوا أبدا – وخصوصا المسيحيين من بينهم – في اختيار الحرية التي تشكِّل بالنسبة لهم مبدأ لا يتزحزح".
وفيما يتعلق بالتحدي الثالث ألا وهو الإعتراف بالتعددية: فالحرية تمهد الطريق نحو قيمة أساسية أخرى وهي قبول التعددية بشكل إيجابي والإعتراف بحق الآخر في الإختلاف. ولنقر أنه ليس بالأمر السهل على المؤمن قبول الآخر باختلافه الديني كعامل إيجابي في محيطه الإجتماعي والثقافي، وكذلك في محيطه الحميم. غير أن تاريخ أكثر من ألف سنة من العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين في المنطقة يبرهن لنا أنه من خلال الحوار يمكن تجاوز هذه الإختلافات ويمكن حتى تحويلها إلى مصدر إغناء متبادل.
وبعد الافتتاح باشر المشاركون في المؤتمر عقد جلساتهم التي تناولت مواضيع المواطنية والديمقراطية والكرامة وحقوق الإنسان، على أن تستمر أعمال المؤتمر ليوم غد السبت تناقش فيه موضوعات حول الكرامة الانسانية والجنسية الكاملة للجميع ويتخلله مؤتمر صحفي عند الثانية عشرة ظهرا، للاعلان عن التوصيات. ويختتم المؤتمر بقداس احتفالي الساعة العاشرة صباح يوم الأحد، يرأسه البطريريك بشارة الراعي، بطريريك إنطاكيا وسائر المشرق في الصرح البطريركي في بكركي.