#adsense

ما حصل في مطرانة الأرثوذكس ليس بسرقة إنما رسالة سياسية… زهرا: نحن في أسوأ مرحلة اقتصادية وأمنية وسياسية نمر بها منذ اتفاق الطائف حتى اليوم

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


نقل عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا تمنيات رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع بالنجاح الدائم لنقابة أطباء الأسنان بإنجازات إضافية ولمصلحة طب الأسنان في "القوات" بالمزيد من العطاء وهي لم تتأخر يوما وكانت حاضرة دائما على الصعيد الحزبي والوطني.

وقال في العشاء السنوي لنقابة أطباء الأسنان الذي أقيم في مطعم المشربية – الزلقا: "يصح الليوم سؤال كنا نعتبره بمثابة "نكتة"، بما ان البرامج السياسية الهزلية أصبحت كثيرة على التلفزيون، وإذا لم يكن هناك ممثلون "يعبو حلقات"، يكون هناك غيرهم ليخبرنا "نكت". أصبح يصح السؤال "وين الدولة"، وهذا السؤال نسأله بمضير مرتاح بوجود حكومة لم تستطع أن تجيبنا في أي مرة لماذا قامت بما فعلته". أضاف: "منذ يومين، كنا بجلسة أسئلة وأجوبة ورأينا عجائب جديدة، ورئيس الحكومة هو الذي يجيب عن سؤال النائب ويوقع الجواب الخطي بعد أخذ رأي الوزير المختص. على سبعة أسئلة طرحت في الجلسة، كان هناك جوابان خطيان وقعهم رئيس الحكومة، وهذان الجوابان، واكتفى النواب الذين سألوا بالجواب لأنه خطي ومقنع. كان هناك ثلاثة أسئلة أجيب عليها ارتجاليا، وتحولت الى استجوابات طبعا، وهناك سؤالان أجاب عليهم الوزير بتلاوة مذكرة خطية لم يطلع عليها رئيس مجلس وزرائه، وعندما سأل النائب "السائل" رئيس الحكومة إذا كان يتبنى هذا الجواب رأينا إشارة من دولة الرئيس بيده وأنا فهمت جوابه بأنه "لا"، ولكن هذا ما حصل". وتساءل: "هل يمكننا السؤال "وينيي الدولة" أم لا"؟.

وتابع زهرا: "لبنان صوت لوحده في جامعة الدول العربية ضد قرار إجماعي. فمن صوت بـ"لا" في الجامعة هم: سوريا، النظام المعني، اليمن وهو النظام الذي يضغط عليه الجميع ليتنحى رئيسه ويدافع عن نفسه وليس النظام السوري بالتصويت ضد وهذان النظامان مشكك بشرعيتهم وبالتالي لا يمكن احتسابهم، ولبنان الذي انفرد بالتصويت ضد القرار، والحجة لم نسمعها بصراحة فرئيس الحكومة أطلق عدة مواقف، لا نستطيع اعتبار أي منها نهائي ويقول لنا لماذا صوت لبنان بهذا الشكل".



(تصوير ألدو أيوب)


ولفت الى ان المهم انه إذا كان من يبرر النأي بالنفس في الأمم المتحدة، والذي انتقدناه حينها، بأنه للحفاظ على لبنان وعدم القدرة على الوقوف في وجه النظام السوري، فأنا أوافق وأقول: "لا بأس بالنأي بالنفس، ولو نأوا بأنفسهم وامتنعوا في الجلسة الأخيرة للجامعة العربية في القاهرة، لكانوا تجنبوا التضامن مع الإجماع العربي بالضغط على النظام السوري لوقف العنف ضد شعبه، وكانوا على الأقل تركوا "للصلح مطرح" مع ما كان سيأتي في سوريا".

وسأل زهرا: "ماذا لو تغير النظام؟ ما هو موقفهم من ثوار سوريا والربيع العربي الآتي عندما يستطيع تحقيق حلمه واستلام السلطة؟ ماذا سيقولون؟ لماذا يأخذون موقفا فيه مبالغة وملكية أكثر من الملك؟"، واستطرد قائلا: "بالواقع لم يجيبونا وهم يتحفوننا كل يوم بالحفاظ على الإستقرار في لبنان".

وقال زهرا: "انظروا الى الإستقرار الذين يتكلمون عنه، والخرق السوري للحدود اللبنانية يحصل كل يوم، وانظروا الى الإزدهار في ظل الإستقرار وعمليات الخطف تحصل وأقل ما يقال انه إذا لم تكن الأجهزة متواطئة، فهي متفرجة "ونعسانة وغافية ومش شايفة". وتابع: "انظروا الى الإستقرار في البلد، في حين انه للمرة الأولى بتاريخ لبنان نشهد سلسلة جرائم ونشكر الله ان شعبة المعلومات وُفقت بإلقاء القبض على مرتكبيها، ولكن لأول مرة في تاريخ لبنان بعد الحروب والويلات، لم نشهد جرائم متسلسلة ومنظمة كالذي شهدناه ونحن ننعم بالإستقرار الموعود من هذه الحكومة". زهرا أضاف: "انظروا الى الإستقرار، وكل التقارير الإقتصادية تتحدث عن تراجع وتباطؤ في النمو الإقتصادي. انظروا الى الإستقرار ونحن لم نربح من الربيع العربي الذي عطل السياحة الإقتصادية في المقاصد العربية من مصر الى تونس وسوريا وغيرهم إلا موسم عيد الأضحى، فكيف كان موسم الصيف في لبنان؟ أين التوظيفات والإزدهار الإقتصادي؟ عن أي استقرار يتكلمون و"يربحونا جميلة"، مؤكدا اننا في أسوأ مرحلة اقتصادية وأمنية وسياسية نمر بها منذ اتفاق الطائف حتى اليوم.

أضاف: "شهدنا في المرحلة الأخيرة 3 حوادث لا يمكن ان نوافق عليهم ومن دون توجيه الإتهام لأي إنسان، من غير المقبول أن يحصل في مدينة صور التي عمرها آلآف السنين والتي احتضنت التاريخ، عمليات استهداف لملهى ليلي ومحل لبيع الخمور، فهذه من حريات الإنسان وما هو غير مقبول أكثر من ذلك أن يستهدف مرجع ديني هو المطران الياس عودة، الذي ربما خطأه الأكبر انه لم يضم صوته الى متزلفي الأنظمة بحس ذمي لا يوافق عليه ولا نحن موافقين عليه، فما حصل ليس بسرقة إنما رسالة سياسية، ونحن شعب لم يحن رأسه أبدا، ولا يقبل أن تُستهدف هذه الهامات وطنيا ودينيا وهذا مستهجن ومرفوض وأسارع الى التطمين ان ظروفا أصعب من ذلك بكثير مرت علينا، وقد اضطهدنا كثيرا وسجنا، ولكننا لن نحني الرأس في أي مرة".

وشدد زهرا على انه "إذا تكلمنا عن الحكومة بأنها يجب أن ترحل، نحاول بذلك الإجابة عن سؤال "وينيي الدولة"، ونحاول التفتيش كيف يمكن أن نبني الدولة".

وأكد زهرا ان هذه الحكومة ساقطة بالقوة ويبقى ان تسقط بالفعل، ومن العلامات الصغيرة المضيئة بمسارها اننا بدأنا نشهد أخيرا ما يمكن تسميته بلائحة الشرف من الوزراء ترفض القرارات المتهورة وربط لبنان بالأنظمة التي تنهار ووضعه بمحور في مواجهة كل العالم العربي والعالم، موجها تحية الى هؤلاء الوزراء على أمل أن تتوسع لائحتهم كي يحرجوا هذه الحكومة وتفهم.

أضاف: "الحكومة تعرف ان الكلام عن التزام لبنان بالقرارات الدولية وبالإجماع العربي والشرعيات هو مجرد بيع كلام، وليخبرنا أحد كيف تتم عملية التزام لبنان بالقرارات الدولية، فكلها قضية دفع لبنان مستحقاته من المحكمة الدولية، ولا يظنن أحد اننا نريد دفع مستحقاتنا لكي تبقى المحكمة قائمة، فالمحكمة قائمة، يدفعوا المستحقات أم لم يدفعوا فهي لا تنتظرهم، والجلسة التي حصلت في مطلع هذا الشهر لغرفة البداية تؤكد هذا الكلام"، مؤكدا ان المهم هو مصداقية الدولة، والبلد الذي في مقدمة دستوره يقول انه يلتزم الشرعية الدولية ويعمل على تطبيق مواثيقها ومقرراتها في كل المجالات، فإذا كانت مقدمة الدستور التي هو فوق النقاش عاصية على التعديل واعتبرناها في مناقشات المجلس النيابي من المسلمات التي تشبه المقدسات ولا حاجة لتحصينها فأين الحفاظ على هذه المقدمة من قبل الحكومة؟



(تصوير ألدو أيوب)


وسأل زهرا: الى متى سيستمر هذا الأمر؟ والى متى سيقولوا الشيء ويقوموا بعكسه؟ الأهم في "وين الدولة" عود الى الربيع العربي.

وأشار زهرا الى أن لبنان الذي يفخر بأنه أول تجربة ديمقراطية في الشرق الأوسط، وهذا الشعب بكل فئاته الذي افتخر أمام محيطه بأنه رائد بالحرية والديمقراطية وبأنه من كل اتجاهاته دفع أغلى الأثمان، دم وحروب ومآس للحفاظ على القيمتين الأساسيتين بتفكيرنا وسلم قيمنا "الإنسان والحرية"، عندما يشعر العالم العربي والشعوب العربية تناضل للوصول الى الديمقراطية من أجل حقوق الإنسان والحرية، ممنوع على أي لبناني حريص على لبنانيته وتاريخه وحاضره ومستقبله ان يكون ضد إرادة الشعوب والحرية والديمقراطية، فهو ليس بلبناني الذي يناصر أنظمة ظالمة في وجه شعوبها، وهو غير لبناني من يتنكر لكل تاريخه وقيمه. وسأل: "ما قيمة لبنان وماذا فعل للتاريخ غير انه أسهم بالحضارة وانه كان ملاذا لكل المضطهدين ولكل الهاربين من فكر الذمية في هذا الشرق؟ وكيف يقبل اللبناني كائنا من كان ان يربط نفسه بظالم أو مضطهد للشعب أو مستعمل للعنف لقمع المطالبات الشعبية بالحرية؟ آسفا لكون الحكومة اللبنانية تنحو هذا المنحى، وهذا ما لا نرضاه كلبنانيين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل