رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي أن "ما يحصل اليوم في المنطقة هو أكبر من بعض الأصوات التي تتسلى في لبنان، تارة على التويتر وتارة في أماكن أخرى"، لافتا إلى أن "ليس لهؤلاء جميعا في هذه المعركة مكان"، معتبرا خلال كلمة ألقاها في احتفال اقيم لمناسبة عيد الغدير في بلدة ديرقانون رأس العين، أن "من له مكان في لبنان هو من يقف في موقع مواجهة إسرائيل والهيمنة الأميركية على المنطقة، وما يحصل هو أننا نشهد مخاض ولادة شرق أوسط جديد بنفوذ ضامر للادارة الأميركية".
ولفت إلى أن "هدف الحكومات والدول الغربية ليس الديموقراطية ولا الحرية ولا التغيير والإصلاح في سوريا، وإنما استبدال موقعها الذي خسرته في العراق بموقع في سوريا، أما الإسرائيليون فيسعون إلى تفكيك الجيش السوري وتحطيم قدراته"، مضيفا: "لا مبالغة بالقول إن الجيش السوري ليس هو من يحمي القيادة، إنما القيادة هي التي تحمي الجيش الذي بات الجيش الأقوى في المنطقة بعد تفكيك جيش العراق وخروج الجيش المصري من معادلة الصراع مع إسرائيل".
واعتبر الموسوي أن "الجائزة الإسرائيلية حيال ما يجري في سوريا هي تحطيم قدرات الجيش السوري وتفكيكه"، مشيرا إلى "أن الحملة على سوريا تنتج مغانم يتم توزيعها، فالأمريكيون والفرنسيون يضعون يدهم على القرار السوري، لكن الجائزة الإسرائيلية هي في عدم وجود قوة عسكرية فاعلة لسوريا"، داعيا إلى "التركيز في الأيام المقبلة على هذه الحملة التي كانت وستبقى تستهدف، بأصوات أكثر وبوسائل أكثر، تفكيك الجيش السوري".
ولفت إلى "أنهم إذا لم يتمكنوا من وضع يدهم على سوريا، فإن البديل الأميركي – الفرنسي – الإسرائيلي هو إدخال سوريا في حرب أهلية"، داعيا إلى "عدم التعاطي مع كلام وزير الخارجية الروسي على قاعدة أنه "كلام مزايدة"، مشيرا إلى "أننا اليوم أمام اتفاقية سايكس بيكو جديدة أفرادها ساركوزي وأوباما ونتانياهو وكاميرون، وهم يعملون على أساس إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة عبر تقسيمها إلى مذاهب ومناطق وأعراق ودويلات يناصب بعضها بعضا العداء والحرب، لأنهم بهذه الطريقة يحفظون أمن اسرائيل، ولأنها وبعد انتصار المقاومة في العراق ولبنان وانتصار النظام في سوريا وسقوط نظام مصر، أصبحت في أحرج أوقات تهديد وجودها في تاريخها".
وسأل الموسوي: "هل في لبنان من هو متنبه لمخاطر الحرب الأهلية في سوريا وما سيستتبع ذلك على الساحة اللبنانية؟" ورأى أن "هناك فريقا في لبنان اعتاد على الرهان على التدخلات الخارجية والتطورات الإقليمية من أجل أن يستعيد موقعا فقده، وهذا الفريق سبق أن راهن عام 2006 على هزيمتنا ليمسك بالسلطة منفردا من موقع الاستبداد، وهو اليوم يراهن على نجاح المشروع الأميركي – الصهيوني – الأوروبي – الخليجي في سوريا"، متوجها إلى هذا الفريق بالقول: "كما سقطت أوهامكم ومشاريعكم ورهاناتكم من قبل، فهي كذلك الآن، وأقول ذلك لمصلحتكم قبل مصلحة أي أحد آخر، المتضرر الأكبر من نجاح المشروع الأميركي – الإسرائيلي – الأوروبي – الخليجي في المنطقة هو المراهن على هذا المشروع في لبنان، ومن لا يعرف ذلك، عليه أن يدرك أن ثمن هذا النجاح المستحيل سيكون ذا كلفة عالية وباهظة له ولدوره ولموقعه".