رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أنه إذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ملتزماً ومقتنعاً بمسار العدالة وقضية الشهداء فلا يمكنه البقاء في حكومة تفك ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية، مجدداً التأكيد أن المحكمة هي التزام بمسار العدالة. وأضاف: "من يُمسك قرار هذه الحكومة وشكَّلها يقول إنَّ المتهمين بقضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري هم عناصر منه"، موضحاً أن "حزب الله" يقول علناً على لسان مسؤوليه إنَّ المتهمين شرفاء منزّهين وممنوع المس بهم.
القادري، وفي حديث الى قناة الـ"mtv"، علق على ما يثار بشان إستخدام الرئيس سعد الحريري لموقع "تويتر" للتواصل مع الناس، فاعتبر أنه "ليس غريباً على شخصية الحريري وتفكيره أن يستخدم شيئاً جديداً، وهذا التواصل مُتاح لكل الناس الذين إشتاقوا للتواصل معه شخصياً"، مشيراً الى أن "إحتمالات عودة الحريري إلى لبنان أصبحت أقرب وأفضل".
وعما نقلته صحيفة "المستقبل" عن مصادر متابعة في العاصمة الفرنسية بأنَّ باريس لم تتفاجأ من الموقف اللبناني في "جامعة الدول العربية" الذي صوّت ضد العقوبات التي إتخذتها الجامعة على سوريا، وأنها جمّدت علاقاتها مع كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، قال: "فرنسا دائماً تؤكد مسألة تعاون لبنان مع الشرعية الدولية، وخصوصاً في موضوع المحكمة الدولية، وفرنسا ترى أنَّ الحكومة اللبنانية تنفّذ أجندات "حزب الله" في لبنان".
وأكد القادري أنه "إذا تم إقرار بند تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يكون الرئيس نجيب ميقاتي والحكومة اللبنانية قاما بأبسط واجباتهما وهذا ليس لهما فيه جميل على أحد"، مشدداً على أنَّ "المحكمة هي التزام بمسار العدالة وقضية الشهداء وليست موضوعاً مالياً".
إلا ان القادري إستبعد أن "يمر بند التمويل داخل الحكومة لأن "حزب الله" وحلفائه يعتبرون المحكمة إسرائيلية – أميركية تتآمر على المقاومة"، معتبراً أنه "إذا كان الرئيس ميقاتي ملتزماً ومقتنعاً بمسار العدالة وقضية الشهداء فلا يمكن أن يبقى في حكومة تغطي كل هذه الأمور وتفك ارتباط لبنان بالمحكمة، والذين إستشهدوا كان الرئيس ميقاتي حليفهم في الانتخابات، فإذا كان هذا الموضوع موضوعاً مبدئياً لديه فلا يبقى في مكانه".