#adsense

“الراي”: لبنان يستعيد “توازنه الديبلوماسي” بالوقوف إلى جانب السعودية في الأمم المتحدة

حجم الخط

على طريقة "ضربة على الحافر وأخرى على المسمار" تسير الديبلوماسية اللبنانية في مقاربتها القضايا الاقليمية والدولية الساخنة ولا سيما الازمة في سورية والملف الايراني.

ففيما كان لبنان لا يزال يحاول "امتصاص" تداعيات تصويته ضدّ قرارت جامعة الدول العربية بحق النظام السوري بعدما لم تنجح "ديبلوماسية" التبريرات الملتبسة وحتى "المتناقضة" التي تم تقديمها الى الدول العربية والغربية في التخفيف من وطأة مشهد "الالتصاق" اللبناني بالنظام السوري، جاءت "المفاجأة" الديبلوماسية من الامم المتحدة حيث قام لبنان بما يشبه "الخطوة التعويضية" اذ صوّت لمصلحة مشروع القرار الذي تقدمت به السعودية والذي "يشجب المؤامرة لاغتيال سفير المملكة في الولايات المتحدة" عادل الجبير ويطلب من ايران "التعاون مع الدول التي تسعى لان تسوق امام العدالة كل الذين شاركوا في تخطيط ودعم وتنظيم ومحاولة تنفيذ هذه المؤامرة" التي تتهم واشنطن ايران بالوقوف وراءها.

وكان لافتاً ان تموْضع لبنان في الامم المتحدة الى جانب 105 دول صوّتت مع القرار (مقابل معارضة تسع دول وامتناع اربعين عن التصويت) الذي دعا ايران الى "الالتزام بكل واجباتها بموجب القانون الدولي"، عكس بحسب دوائر سياسية ديبلوماسية رغبة بيروت في "استعادة التوازن" الديبلوماسي الذي كان اختلّ بقوة مع التصويت ضدّ قرار الجامعة العربية.

وتشير الدوائر الديبلوماسية لـ"الراي" الى انه بعد كسر لبنان سياسة "النأي بالنفس" التي كان اعتمدها في مجلس الامن خلال جلسة التصويت على قرار فرض عقوبات على سورية وانجراره الى خانة التصويت ضد الاجماع العربي على القرارات بحق النظام السوري، كسر في الامم المتحدة ديبلوماسية النأي بالنفس ولكن من الناحية المعاكسة اذ صوّت مع مشروع القرار بحق ايران، الامر الذي يُعتبر مؤشراً الى حجم الأضرار التي لحقت بلبنان جراء سلوكه في الجامعة العربية حيث وضع "كل بيضه في سلّة سورية" ما جعله مضطراً لـ"سحب اليد" من ايران في الامم المتحدة، في ملفٍ التقى السفيران الايراني والاميركي في المنظمة الدولية على اعتبار انه مرتبط بالتوتر بشأن البرنامج النووي الايراني.

ولاحظت الدوائر نفسها ان لبنان حرص على تقديم هذه "الهديةط الديبلوماسية الى السعودية تحديداً، باعتبار انها صاحبة مشروع القرار في الامم المتحدة، في محاولة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحديداً للحدّ من الخسائر التي مُني بها رصيده "الصغير" اصلاً لدى المملكة نتيجة ملابسات ترؤسه الحكومة بعد إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، معتبرة ان بيروت سعت الى "تبييض صفحتها" مع الرياض كما مع الدول العربية الاخرى من بوابة الامم المتحدة ولا سيما انها اعلنت بلسان المندوب الدائم للبنان لدى المنظمة الدولية السفير نواف سلام تصويتها مع القرار «انسجاما مع الموقف العربي العام المتخذ في الجامعة العربية".

وفي حين لم يصدر اي تعليق امس من قوى 8 آذار ولا سيما "حزب الله" على سلوك لبنان في الامم المتحدة، كان بارزاً ان صحيفة "الأخبار" نشرت خبراً مفاده ان نواف سلام وجميع أعضاء البعثة اللبنانية تغيبوا عن الجلسة التي عقدتها اول من امس الجمعية العمومية للأمم المتحدة للتصويت على قرار يدين إيران، بسبب التهمة التي وجهتها إليها الولايات المتحدة الأميركية، بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، موضحة ان الغياب اللبناني هدف إلى تلافي تكرار ما حصل خلال جلسة التصويت على قرار فرض عقوبات على سورية في مجلس الأمن الدولي، عندما أعلن لبنان "النأي بنفسه" عن القرار.

الا ان سلام سارع الى إصدار بيان اكد فيه "انني حضرت شخصياً جلسة الجمعية العامة المخصصة للتصويت على مشروع القرار المعنون "الاعتداءات الارهابية على الاشخاص المتمتعين بحماية دولية"، الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية، والذي "يشجب المؤامرة لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة الاميركية".

وقال: "قمتُ باسم لبنان، وانسجاماً مع الموقف العربي العام المتخذ في الجامعة العربية، بالتصويت لمصلحة مشروع القرار الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل