استعاد رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري زخمه السياسي في الأسابيع القليلة الماضية من خلال المواقف “شبه اليومية” التي أخذ يطلقها عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.
والحريري الذي يغيب عن الساحة السياسية “جسديا” منذ شهر اذار الماضي نتيجة ظروفه الأمنية الدقيقة، قرر خوض معركته السياسية بشكل علني “ضد النظام السوري والحكومة التي تمثله في لبنان”، في اشارة الى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي تشكلت من “قوى 8 آذار” بعد اقصاء الحريري عن السلطة في مجلس النواب.
وسيتخذ الحريري من الاحتفال الجماهيري الذي سيقيمه تيار المستقبل في 27 من الجاري في طرابلس مناسبة، ليطل على جمهوره من خلال شاشة تلفزيونية ضخمة، ليطلق معركة “إسقاط حكومة النظام السوري وحزب الله”.
وذكر مصدر مقرب من تيار المستقبل لصحيفة "الجريدة" أن "الحريري أخذ قرار بدء المواجهة من الشمال لما تمثله المدينة في التوقيت السياسي الحالي".
وأضاف المصدر: "طرابلس مسقط رأس رئيس الحكومة الحالية نجيب ميقاتي، والحريري من خلال المهرجان سيوجه رسالة واضحة مفادها أن المدينة واهلها لن يقفوا متفرجين على تصرفات ومواقف ميقاتي الرمادية وخصوصا من مسألة تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، مشيراً إلى أن "هذا الموضوع يمس مباشرة مشاعر الطائفة السنية التي تعتبر أن المحكمة الدولية ضمانة لها ولسلامة زعيمها الحالي سعد الحريري".
واشار المصدر الى ان "طرابلس هي الحاضنة الرئيسية للتظاهرات المناهضة للنظام السوري وللاجئين السوريين الهاربين من قمع النظام السوري، والحريري سيؤكد بشكل علني وصريح وقوفه إلى جانب الثورة السورية المطالبة بالحرية والكرامة”، مؤكداً أن “الكلام عن إنشاء مخيم للاجئين السوريين لا يزال قيد الدرس بانتظار التطورات الإقليمية والدولية تجاه النظام السوري".
وختم المصدر بالقول: "عودة الحريري إلى لبنان أقرب مما يتمناه البعض وهذه المرة سيرى الشعب اللبناني حريري جديداً بعد فترة المراجعة التي أمضاها في الخارج”، مؤكداً أن "الشيخ سعد لن يتراجع قيد أنملة عن ثوابته وقناعته في شتى المواضيع المطروحة".