كشفت معلومات خاصة ومؤكدة لـ"السياسة" الكويتية "أن النظام السوري أحبط محاولة انقلابية في اليومين الماضيين، هي الثانية خلال شهرين، كانت تقضي بقصف القصر الجمهوري للقضاء على الرئيس بشار الأسد وشقيقه ماهر وكبار المسؤولين في الحلقة الضيقة القريبة منهما.
وأكدت مصادر من داخل العاصمة السورية لـ"السياسة" أن جهاز المخابرات الجوية هو من تولى إفشال المخطط، الذي كان يقضي بقصف طائرات مقاتلة القصر الجمهوري وتدميره تماماً، مشيرة الى انه اثر احباط المخطط، صدرت أوامر صارمة ومشددة للمطارات العسكرية بمنع الطيارين من الاقتراب من طائراتهم، وحظر الطلعات الجوية حتى التدريبية والروتينية منها بشكل نهائي، إلا بأوامر مباشرة من الأسد شخصياً.
وكشفت المصادر أن المخابرات الجوية اعتقلت أكثر من 14 من كبار الضباط والشخصيات المهمة المتهمين بالضلوع في المخطط، مشيرة إلى أن التوقيفات شملت كل من خطط وشارك فيه، وغالبيتهم من مطار عسكري وقطعة قوى جوية قرب دمشق.
وربطت المصادر بين المخطط للانقلاب على النظام بتصفية الأسد، وبين الهجمات المركزة على مقرات المخابرات الجوية في مدن عدة، والتي استهدف آخرها الأربعاء الماضي مقر المخابرات في حرستا قرب دمشق.
في سياق متصل, كشفت مصادر متطابقة لـ"السياسة" أن "مراكز قوى وشخصيات مهمة داخل النظام تحاول فتح قنوات اتصال مع المعارضة، وأنها أبدت استعدادها للتعاون مع المعارضة في تنفيذ انقلاب يجنب البلاد حمام دم".
ومقابل ذلك، اشترطت هذه الشخصيات الكبيرة في النظام منحها حصانة مطلقة من المحاسبة وتعهداً بحماية أسرها وعائلاتها وأملاكها في سوريا، إضافة إلى "ضمانات بعدم التعرض للطائفة العلوية".
وأكدت المصادر أن "هؤلاء يعتقدون ان النموذج المصري قابل للنجاح في سوريا، ويراهنون على المخاوف من شبح الحرب الأهلية في دفع المعارضة إلى القبول بالسيناريو الأقل دموية".