قلل وزير الخارجية السوري وليد المعلم من شأن المهلة التي انتهت الاحد واعطتها الجامعة العربية لبلاده للتوقيع على بروتوكول لجنة المراقبين المفترض ان تتوجه الى دمشق للتحقق من تطبيقها الخطة العربية لحل الازمة، مؤكدا ان هذا الامر ما زال في حالة "أخذ ورد" مع الجامعة.
وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي في دمشق "ما زلنا في اخذ ورد مع الجامعة" حول بروتوكول المراقبين، مؤكدا ان مواصلة التفاوض مع دمشق هو "اقل ما يمكن ان تقوم به الجامعة العربية. لا اعرف ان هناك بروتوكولا في العالم جرى فرضه فرضا بشكل اذعان، دائما البرتوكول محل تفاوض حتى يلبي حاجة الطرفين"، مضيفا "ما زلت انتظر خبرا ايجابيا".
واتهم المعلم الاحد نظيريه الاميركية هيلاري كلينتون والتركي احمد داود اوغلو وآخرين بالدفع باتجاه حرب اهلية في سوريا، مؤكدا من جهة ثانية ان الحرب الاهلية لن تقع في سوريا.
واعلن المعلم انه "اذا فرض القتال" على النظام السوري فسنقاتل، مضيفا "نأمل ان لا يفرض علينا لان المشلكة في سوريا لا يحلها الا السوريون"، مؤكدا ان "شعبنا قادر على الدفاع عن وطننا".
واتهم المعلم اطرافا عربية لم يسمها بانها تسعى الى استخدام الجامعة العربية اداة لتدويل الازمة السورية ونقلها الى طاولة مجلس الامن الدولي.
وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي في دمشق ان "هناك اطرافا عربية تريد ان تستخدم الجامعة كأداة للوصول الى مجلس الامن"، مؤكدا ان البروتوكول الذي طلبت الجامعة العربية من دمشق التوقيع عليه يطلب منح اللجنة العربية المفترض ان تزور دمشق صلاحيات تصل الى حد التعجيز وخرق السيادة.
واشار الى انه "بغض النظر نحن سوف نرد على رسالة الامين العام بوضع عدد من الاستفسارات بكل مسؤولية اما ما يفعله مجلس اسطنبول فهذا شأنه".
وكانت الامانة العامة للجامعة العربية اعلنت في بيان الاحد ان التعديلات والاضافات التي طلبت سوريا ادخالها مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة ارسالهم الى سوريا "تمس جوهر الوثيقة" و"تغير جذريا طبيعة مهمة البعثة المحددة بالتحقق من تنفيذ الخطة العربية لحل الازمة السورية وتوفي الحماية للمدنيين".
واوضح البيان ان هذا الرد جاء بعد مشاورات اجراها الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي مع "رئيس واعضاء اللجنة الوزارية المعنية بالازمة السورية".
وبعد ان اشار الى ان "مهمة الامين العام ليس منوط بها التفاوض مع الحكومة السورية لتغيير مهمة البعثة وطبيعة عملها"، اكد البيان "ضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية لحقن دماء الشعب السوري وضمان امن سوريا ووحدتها وسيادتها وتجنيبها التدخلات الخارجية".
وشدد البيان على "تمسك جامعة الدول العربية بمعالجة الازمة السورية في الاطار العربي من خلال وضع حد لاستمرار العنف والقتل والاستجابة لتطلعات الشعب السوري في التغييرات والاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة".