رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون ان "حزب الله" بدأ يشهد انقسامات بين قياداته نتيجة انحيازه للنظام السوري ضد المعارضة ونتيجة تغطية مواقفه وتصرفاته غير القابلة للتبرير، لاسيما ان المظاهرات في سوريا تشهد يوميا عمليات حرق لأعلام "حزب الله" ولصور أمينه العام حسن نصرالله، وصيحات التنديد بالموقف اللبناني الرسمي.
واكد بيضون في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية ان "غالبية الطائفة الشيعية ما عادت ترضى بمنطق "حزب الله" القاضي بزجها في الموقع المعادي للثورة السورية، مؤكدا ان الطائفة مستاءة من الإطلالات الإعلامية لنصرالله الداعمة للنظام السوري من دون تلفته الى ما تقتضيه مصالح الشعب السوري والمعارضة السوريا، واتهم "حزب الله" بأنه يتصرف وكأنه فرع من الشبيحة السورية.
وشدد بيضون على ان "شيعة لبنان غير المسلحين باتوا قلقين على مستقبل الطائفة في المنطقة نتيجة دفع "حزب الله" والرئيس نبيه بري لها في آتون الصراع السوري واتخاذ المواقف المعادية للثورة السورية"، مشيرا الى ان شيعة لبنان يطالبون اليوم الدولة اللبنانية باستقبال المعارضة السورية والاستماع اليها ودعم الانفتاح عليها أسوة باستقبالها السفير السوري وغيره من المسؤولين في النظام السوري.
ولفت بيضون إلى ان الرئيس بري يلعب دور الكشاف لدى "حزب الله" بحيث ان كلامه عن الحرب الأهلية اليوم يذكر اللبنانيين بتكرار كلامه عن "الشر المستطير" قبيل حوادث 7 ايار 2008، معتبرا ان التهديد بنشوب حرب أهلية جاء تبعا لإعلان منسق الأمانة العامة في قوى "14 آذار" فارس سعيد استعداده للقاء المعارضة السورية. كما رأى ان كلام بري يحمل في طياته محاولة لجعل لبنان مختزل بتوجيهات وزير خارجية سوريا وليد المعلم، واصفا التهديد بالحرب الأهلية بالسخيف.
واعتبر بيضون ان "مناشدة بري وعون خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز انهاء الأزمة في سوريا لاعتبارهما انه الشخصية الوحيدة القادرة على انهائها وبغض النظر عن أهدافها وأبعادها حملت في صياغتها الكثير من التزلف والمداهنة، خصوصا لجهة تنازل عون عن كبريائه وتلفظه بعبارة "جلالة الملك وخادم الحرمين الشريفين".
ويعتبر بيضون ان "التغيير في سوريا سيحدث معه تغييرا في لبنان ويقلب موازين القوى فيه رأسا على عقب، وهو ما حمل الرئيس بري وعون على محاولة حجز مقعد في القطار القادم بعد مغادرة قطار المحور السوري ـ الإيراني.