وكشفت لصحيفة "النهار" أن أجواء الاتصالات الجارية، وخصوصاً مع "حزب الله"، لا تبدو مشجعة حتى الآن، إلا أن هذه الاتصالات ستستمر مع سائر الأطراف المعنيين في الأيام القريبة، مع العلم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يطلب مزيداً من الوقت للتشاور.
ولفتت أوساط قريبة من قوى 8 آذار الى أن هذه القوى كانت تتوقع اقدام الرئيس ميقاتي على تحريك هذا الملف قبل نهاية تشرين الثاني الجاري، لكنها لا تبدو واثقة من أن طرحها على مجلس الوزراء في جلسة الجمعة قد يكون نهائياً، وخصوصاً اذا اقتضى الأمر مزيداً من التشاور. أما في شأن طرح التمويل على التصويت في مجلس الوزراء.
ولفتت الأوساط القريبة من 8 آذار الى أن "الطرح على التصويت يعود في النهاية الى من يتولى رئاسة الجلسة، وفي حال التمويل يرجح أن يكون رئيس الجمهورية ميشال سليمان نظراً الى أن أهمية الملف تقتضي انعقاد المجلس برئاسته، فضلاً أن القاعدة الأساسية التي تسبق التصويت هي اتباع التوافق وفي حال تعذره يكون اللجوء الى التصويت "أبغض الحلال".واشارت الى ان غالبية الثلثين متوافرة مبدئياً ضد التمويل".
وأوضحت مصادر وزارية أخرى انه من السابق لأوانه الخوض في سيناريوات التصويت قبل جلاء مصير جولة كثيفة من المشاورات والاتصالات انطلقت فعلاً في اليومين الأخيرين وستستمر طوال الأيام الفاصلة عن موعد الجلسة المقبلة.
واضافت المصادر المعنية ان "وزير العدل لم يجب بعد عن طلب سلفة الخزينة الذي يفترض ان يقترن بتوقيعه اسوة بتوقيع وزير المال ليحال على مجلس الوزراء، مما يعني ان ثمة تعقيدا آخر يواجه هذه الاحالة. كما أكدت أن جس نبض "حزب الله" حيال الخطوة أسفر عن مناخ سلبي وتحبيذ للذهاب بالخطوة الى التصويت في مجلس الوزراء.
وقالت المصادر: "سيتعين على رئاسة الحكومة ان ترتب أوراقها جيدا قبل طرح الأمر على مجلس الوزراء، ومن الخطوات التي يتوقع أن تقوم بها حل الاشكال القائم مع وزير الاشغال غازي العريضي، مع العلم ان ثمة ضرورات تستلزم حل هذه المشكلة عقب انحسار العاصفة التي ضربت لبنان الاسبوع الماضي ومعالجة بعض آثارها".
