ورأت المصادر في حديث لصحيفة "اللواء" أن اصطدام الاتصالات بالحائط المسدود، يعني أن المواجهة داخل الحكومة اقتربت، وتحديداً مع نهاية الشهر الحالي موعد طرح بند التمويل على جلسة مجلس الوزراء في 30 تشرين الثاني.
واشارت أوساط ميقاتي إلى ان تدخلات داخلية وخارجية تجري حالياً للوصول إلى حل قبل تلك الجلسة، مؤكدة أن ميقاتي لا يتحمل وحده مسؤولية ما قد ينتج عن هذه الجلسة، بل يجب ان يتحملها الاطراف، وخصوصاً "حزب الله" في حال اصر ممثلوه في الحكومة ومعه حلفاؤه، أي وزراء النائب ميشال عون على طرح الموضوع على التصويت وسقوطه بالأغلبية.
ولفتت المصادر إلى أن العائق امام بند التمويل لا يقف فقط عند المواقف الرافضة له، بل ممكن أن يتأتى من آلية ادراجه على جدول الاعمال، اذ ان سلفة الخزينة التي وضعها وزير المال محمد الصفدي من احتياطي الموازنة، تحتاج الى طلب من وزير العدل شكيب قرطباوي، بناء للكتاب الذي ارسله اليه الرئيس ميقاتي قبل ايام، مرفقا بنص كتاب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، الذي اعلمه فيه ان مهلة تمويل المحكمة تنتهي في 15 كانون الاول المقبل، وانه سيضطر في حال لم يتبلغ الجواب اللبناني، ان يحيل المسألة الى مجلس الامن الدولي. وعلم في هذا الاطار، ان الوزير قرطباوي ما زال مترددا في شأن طلب سلفة لتمويل المحكمة، بانتظار موافقة النائب عون الذي رجحت مصادر مطلعة ان يوافق في نهاية الامر، تحت ضغوط الرئيس ميقاتي، شرط طرح الموضوع برمته امام مجلس الوزراء.
وفي هذا الحال، لم تستبعد المصادر ان يعود المعنيون الى ادراج البند على مجلس الوزراء الذي سيعقد جلسة استثنائية في بعبدا يوم الجمعة المقبل، لاتخاذ القرار، قبل سفر الرئيس ميقاتي الى الفاتيكان، حيث من المقرر ان يلتقي البابا بنيديكتوس السادس عشر في 28 الحالي.
