كتب خليل فليحان في "النهار": يلبّي وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور هذا الاسبوع دعوتين الى مناقشة الوضع في سوريا، فيتوجه اولاً الى القاهرة لتمثيل لبنان في اجتماع مجلس وزراء خارجية الدول العربية غير العادي الذي سيعقد في مقر الجامعة في 24 من الجاري، ثم الى الكويت في 25 منه للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية "منظمة الدول الاسلامية"، وسينتقل اليها من نيقوسيا حيث يعقد مع نظيرته القبرصية محادثات لترسيم الحدود البحرية مع الجزيرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة حيث مرابض النفط والغاز.
وسألت مصادر ديبلوماسية هل ستتجاوب دمشق مع طلب العربي فتبلغ اجتماع القاهرة عن المسؤول الذي سيوقع البروتوكول كما هو ام لا؟ وفي حال رفضت هل سيقرر اجتماع القاهرة فرض عقوبات اقتصادية على سوريا؟ علماً ان سوريا لا يحق لها في حضور الاجتماع الوزاري الخميس المقبل للمرة الثانية بعد اجتماع الرباط بسبب تعليق عضويتها في الجامعة.
وقالت مصادر مسؤولة في بيروت ان "اي بروتوكول يوقع بين طرفين يفترض ان يحصل تبادل آراء حول مسودة له ولا يقرره طرف واحد".
وكانت الدوائر المختصة في قصر بسترس تلقت من مندوبية لبنان الدائمة لدى جامعة الدول العربية التعديلات التي طلبتها سوريا على البروتوكول الذي ارسله اليها العربي، وهو ينص على انشاء مركز قانوني وبعثة المراقبة التي سترسل الى "الاراضي السورية التي تشهد مواجهات دامية بين القوات النظامية ومسلحين يقاتلونها" وفق المصادر المسؤولة في بيروت. وتقرر ارسال البروتوكول المطلوب توقيعه بين الحكومة السورية والجامعة في ختام الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في الرباط على هامش "المنتدى الاقتصادي العربي – التركي"، والذي تجاوب مع الدعوة السورية بإرسال بعثة لمعاينة ما يجري ميدانياً في المدن والبلدات السورية الساخنة. وحددت مهلة الاجابة لسوريا بثلاثة ايام انتهت امس الاحد، لان وزير الخارجية السوري وليد المعلم لم يتمكن من الاطلاع على نص البروتوكول الا صباح الخميس. يقع البرتوكول في صفحتين فولسكاب، وادخلت سوريا مجموعة من التعديلات والاضافات الى "مشروع البروتوكول" كما يسميه العربي. وتلقت الخارجية كباقي الدول نسخة من رسالة العربي الجوابية الموجهة الى وزير خارجية سوريا المعلم، جاء فيها: "اود ابلاغكم انني اجريت فور تسلمي كتابكم مجموعة من الاتصالات والمشاورات مع رئاسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة الوزاري وجميع اعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة الوضع في سوريا، وكذلك مع غالبية وزراء الخارجية العرب الآخرين، للنظر في كيفية التعامل مع تلك التعديلات والاضافات المقترحة، واستقر الرأي على ان مجلس الجامعة طلب الى الامين العام بتاريخ 16/11/2011 وبالاجماع اجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية لتوقيع البروتوكول المرفق بالقرار 7439، وحددت مهمة الامين العام بالرد على الاستفسارات الواردة من الجانب السوري حول صيغة مشروع البروتوكول وليس اجراء مفاوضات لادخال تعديلات او اضافات عليه. كما اود التأكيد ان غالبية التعديلات المقترحة من جانبكم تتعارض مع جوهر، وطبيعة المهمات التي حددها مجلس الجامعة الوزاري في قراره يوم 16/11/2011 لبعثة مراقبي الجامعة والمتعلقة بتوفير الحماية للمدنيين السوريين والتحقق من تنفيذ بنود خطة العمل العربية، وليس تنفيذ بنود خطة العمل العربية فقط كما جاء في كتابكم، ومن هنا فليس للامانة العامة صلاحية الاستجابة للتعديلات الواردة في كتابكم".
وختم العربي رسالته بالطلب الى المعلم "تفويض من ترونه لتوقيع هذا البروتوكول حتى يتسنى للجامعة التحرك لايفاد بعثة المراقبين في اسرع وقت ممكن، ومنح الحل العربي الفرصة لمساعدة سوريا في الخروج من الازمة الراهنة".