وحيال هذا الموضوع دفع لبنان مستحقات المالية للمحكة الدولية، يشدد سليمان امام زواره، بان موقفه المؤيد لتمويل المحكمة، نابع عن تأييده للعدالة، اضافة الى ان لبنان التزم دفع متوجباته وبذلك باتت الحكومة امام ارتباط مع المحكمة الدولية والمجتمع الدولي، يجب تنفيذه لان يحفظ لبنان بعيدا عن التداعيات السلبية الناتجة عن رفضه التمويل، وهو موقف في منطق رئيس الجمهورية لا ينطلق من خوفه على لبنان من فرض عقوبات بل من حرصه على مصداقية لبنان كدولة في منظار الدول الاخرى.
لكن اصرار رئيس الجمهورية على تمويل المحكمة لن يترجم في مجلس الوزراء عمليا، في ظل رفض حزب الله وحلفائه هذا الامر، حتى ان التداول في صيغ، تخضع للاجتهاد الدستوري في حينها او لاحقا، لناحية اشكالية عدد الحاضرين من عدد مجلس الوزراء او من الوزراء المشاركين في الجلسة، لتأمين النصف زائدا واحدا، لكونه بند عادي، لا يتطلب الثلثين حسب مرجع نيابي لن يكون مقبولا من جانبه حزب الله الذي لا يستطيع ان يتحمل معنويا اخفاء الشرعية على المحكمة الدولية، بعد ان تؤمن الحكومة التي اعدها تمويل المحكمة التي رفضها في اساسها ويرفض تسليم المطلوبين من قيادة المقاومة اليها… لان في خطوة تسديد المتوجبات خطوات لاحقة ذات طابع دراماتيكي، مع بداية المحاكمات، يؤشر على ان المسار الذي تنطلق به، قد يرتب على حزب الله تداعيات وازنة.
