Site icon Lebanese Forces Official Website

“الديار”: الفرسان الأربعة في اللقاء الديموقراطي يتأهّبون لمفاجأة جنبلاطية لإحياء اللقاء من جديد

كتب وجدي العريضي في "الديار": يتأهب اللقاء الديموقراطي للـ"التقمّص" من جديد بعد فراق الرفاق والاحبة والاصدقاء على خلفية تكليف الرئيس نجيب ميقاتي.

وهذا التباعد بين مكونات اللقاء المذكور كان على مضض و"مكره اخوك لا بطل" باعتبار ان جمهور الزعيم الجنبلاطي نأى بنفسه عن مرافقة زعيمه الى الاكثرية الحالية التي وهبها سيد المختارة مجبرا او كما يقول عضو اللقاء الديموقراطي صديق البيت الجنبلاطي النائب انطوان سعد بما معناه "عندما يكون المسدس على رأسك ماذا تفعل" اذ استقرت القلوب الجنبلاطية المحازبة والانصار في قوى 14 آذار ودون ان تتخلى عن زعيمها مهما اتجهت الرياح يمينا او يسارا.

فماذا يجري الآن بين الزعيم الاشتراكي و"الفرسان الاربعة" في نواب اللقاء الديموقراطي مروان حماده وفؤاد السعد وانطوان سعد وهنري حلو؟ بداية لا بدّ من الاشارة الى ان النواب المذكورين لم يقطعوا حبل النضال المشترك في معركة التمديد وثورة الارز مع ابو تيمور فغابت تصريحاتهم وبقيت عبارات الصداقة والخبز والملح هي السائدة الى عدم مجازفتهم بتشكيل جبهة او لقاء نيابي.

وفي المقابل صبت مواقفهم في خانة ثوابت ومسلمات 14 آذار ومواصلة النائب مروان حمادة الاغارة على النظام السوري والحكومة الميقاتية وخوض معركة المحكمة الدولية وتمويلها الى مواقفه الحاسمة وحضوره في المجلس النيابي كمحرك للرفاق في اللقاء وقوى 14 اذار من دون ان ينزلق او يرتكب "ابو كريم" اي فاول وهو "الخبير المحلف" في شؤون المختارة وسيّدها وبينهما صولات وجولات ونضال مشترك واخوة اذ يردد النائب حمادة وليد اخي فضلاً عما تربط سنديانة عين تراز حيث صداقة "بشاوات" الى السعد وقصر المختارة اباً عن جد الى صداقة النائبين حلو وسعد مع وليد بك.

الآن تكرّ سبحة التساؤلات : هل يفعلها سيد المختارة ويعيد احياء "اللقاء الديموقراطي" الذي كان له دوره البارز في مناهضة التمديد للرئىس السابق اميل لحود الى موقعه المتميز مع مكونات 14 آذار في انهاء عهد الوصاية هنا ثمة اشارات ودلالات ساهمت في إعادة التواصل بين "رفاق اللقاء" بحيث كان للعراب ورفيق درب سيد المختارة النائب مروان حماده الدور المحرك من اتصالات جرت معه من العائلة الجنبلاطية من السيدة مي والدة النائب جنبلاط الى نجله تيمور ثم اتصال مع رئيس جبهة النضال الوطني حول المكتبة الوطنية في بعقلين وصولا الى عشاء في دارة النائب حماده. ولم يمانع جنبلاط حينها من مشاركة ثلاثي اللقاء الديموقراطي السعد وسعد وحلو اضافة حبكة مدروسة تمثلت بمشاركة النائب السابق نائب رئيس تيار المستقبل انطوان اندراوس لما لذلك من دلالة جنبلاطية – حريرية تقرّب المسافات بين "بيت الوسط" وكليمنصو.

وبعد ذلك كرت العشاوات واللقاءات وصولا الى كليمنصو واحد المطاعم مما ترك انطباعات بأن المسافة اقتربت لإعادة احياء اللقاء والاجواء باتت مهيأة خصوصا في ظل "البيروستريكا الجنبلاطية" من خلال مواقفه السياسية الاخيرة وحيث كانت ذروتها من على شاشة "المنار" وبمعنى اوضح، تشير اوساط متابعة لهذا التواصل الى ان مواقف سيد المختارة تصب في خانة 14 آذار لا بل بعضها تخطاها وتحديدا في مجال الربيع العربي والنظرة لمجريات الاوضاع السورية والتباين بين جنبلاط و14 آذار طفيف وطبيعي وثمة خصوصية لجنبلاط في اطار علاقته بحزب الله اي هواجس رئيس الاشتراكي حيال استقرار الجبل وهذا ما تتفهمه المعارضة بامتياز.

النائب مروان حمادة وفي سياق «انتعاش اللقاء» مجددا وامكانية اطلاقه في هذه المرحلة، يقول النائب جنبلاط من اسس «اللقاء الديموقراطي» وسيختار الوقت المناسب لنعود ونلتقي كما نلتقي الان على المبادئ السياسية نفسها وبالتالي يضيف حماده لم نختلف ونتساجل لنتصالح اذ كان هناك ظروف معينة وانتهت فثمة رفقة درب تجمعنا وتطغى على كل الاعتبارات الاخرى وعن عودة اللقاء، يجيب النائب جنبلاط سيختار الوقت المناسب لعودة اللقاء الديموقراطي. ويشير حمادة ايضا الى ان مواقف بعض نواب «جبهة النضال الوطني» الجديدة سهّلت اللقاء الذي حصل بين الجانبين والعودة ستكون في اللحظة المناسبة.

النائب فؤاد السعد صديق البيت الجنبلاطي من الآباء والاجداد سبق له في أحد اجتماعات اللقاء الديموقراطي وقبيل فرطه بأيام، ان توجه للنائب جنبلاط قائلا: وفي عز المعمعة آنذاك: يا وليد بك ثق في أنك ستجدني دائماً في اي زاوية من قصر المختارة.

النائب السعد، يرحب باعادة احياء اللقاء الديموقراطي من جديد ويشير الى أن ذلك سيتم في توقيت معين، اذ لا مشكلة من اعضاء جبهة النضال الوطني في اعادة اطلاقه مجدداً، لافتاً الى أن جبهة النضال واللقاء الديموقراطي افترقا على خلفية تكليف الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة انما ثمة عناوين ومسلمات وثوابت تجمعنا ونسير في خط واحد من ملف المهجرين الى عودة اللحمة للجبل وعناوين اقتصادية وسياسية ومبادىء كثيرة. ويؤكد السعد، أن النائب جنبلاط سوف يتخذ القرار المناسب لاعادة احياء اللقاء الديموقراطي وآنذاك لم يكن لديه سوى اتخاذ هذا الموقف في ذلك الوقت، ونحن لم يكن أمامنا سوى ذلك الخيار. والآن الامور أصبحت ثانوية والأهم لم يحصل رغم كل شيء اي خلاف مع المختارة، بحيث لنا تاريخ عريق معها، ناهيك بالنضال المشترك بين نواب كل نواب اللقاء ودور النائب جنبلاط المؤثر في معركة السيادة والاستقلال واننا نتفهم خصوصية وظروف طائفته الكريمة.

Exit mobile version