أمل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من رجال السياسة والأحزاب أن يدرِّبوا الأجيال الطالعة على الولاء للبنان ومقتضيات المواطنة، وعلى مفهوم الديمقراطية وممارستها، وعلى المسؤولية تجاه الوطن وواجب الانخراط في جيشه وقواه الأمنية وإداراته العامة، وعلى التعددية وقبول الآخر المختلف في الرأي والدين والثقافة والإنتماء، وعلى الوحدة والمصالحة بروح "الشركة والمحبة".
الراعي وفي كلمته خلال إفتتاح مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك أعمال دورته العادية الخامسة والاربعين، بعنوان "الشبيبة دورها وموقعها في حياة الكنيسة ورسالتها"، في الصرح البطريركي في بكركي، اكد ان الكنيسة تمدّ يدها الى الدولة للعمل معا على توفير مستقبل أفضل للشبيبة والإهتمام بطاقاتها التي هي ثروة البلاد الكبرى، بحيث تتوفر لها فرص عمل في الوطن وفقا لمهاراتها وكفاءاتها، وتتأمن لها إمكانيات تحفيز الابداع على أرضه.
وقال الراعي:"لا يسعنا إلا أن ننظر إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والبلدان العربية، لكي نصوب الجهود الى ما فيه خير الإنسان والمجتمع والوطن"، مشددا على انه لا بد من تعزيز كرامة كل شخص بشري وحقوقه ومصيره، وحفظ سلامة المجتمع بقيام عدالة إجتماعية، ومساواة في الحقوق والواجبات، وحماية الأخلاق والقيم، وبث روح المصالحة والتعاون والتضامن، ولا بد من التطلع إلى أن تصان سيادة الوطن وتحفظ أرضه وتسلم وحدة شعبه وينتظم حكم مؤسساته الدستورية.