Site icon Lebanese Forces Official Website

مع ميشال عون او ضدّه…هكذا أديرت إنتخابات المحامين (نقلا عن موقع التيار)

لم يكن أبداً على خطأ الصحافي الأميركي الذي شارك الوفد الإعلامي الأوروبي الكاثوليكي زيارة سوريا وإنتقل بعدها الى لبنان الأسبوع الفائت، عندما قال للعماد ميشال عون في لقاء خاص في الرابيه "نحن نتابعك بإعجاب يا جنرال منذ عشرات السنين، وعندما كنا نسمع عن ضجة أو صخب سياسي في لبنان، كان يبادر حكماً الى أذهاننا السؤال، ما الذي يفعله العماد ميشال عون هناك؟"
هذه القاعدة التي خلص اليها الصحافي الأميركي، حطّت رحالها بالأمس على صخب إنتخابات نقابة المحامين في بيروت. فبغض النظر عن أرقام صناديق الإقتراع ولمصلحة أي فريق سياسي أعطت هذه الأخيرة الفوز، يمكن القول إن الثابت الوحيد في هذه المنازلة النقابية، هو أن رئيس تكتل التغيير والإصلاح حلّ فيها المرشح الأول، الذي أدارت الماكينات الإنتخابية الحزبية معاركها على قاعدة محورية مفادها "مع ميشال عون أو ضده".

وكي لا يفسّر البعض هذا الكلام مديحاً أو تضخيماً أو مبالغة، اليكم هذه الوقائع، ولكم أيضاً التعليق.
أولاً – قبل أيام من المعركة الإنتخابية وخلال المفاوضات الدائرة بين الأفرقاء، قال محامو الحزب التقدمي الإشتراكي لماكينة التيار الوطني الحر صراحة وعلناً "نحن لا نستطيع أن ندعم المرشح أنطونيو الهاشم وهو المسمّى من قبل العماد ميشال عون، لذلك سنصوّت لمصلحة نهاد جبر.

ثانياً – بغض النظر عن حساباته التي لا يفوت فرصة إلا ويعمل فيها على تصفيتها مع حليفه حزب الله، فالأساس بالأمس بالنسبة الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، كان بعدم تجيير أصوات حركة أمل لمحام يدعمه ميشال عون على مركز النقيب، لذلك وقع الخيار على جبر، وهذا ما لم ينكره محامو الحركة خلال اليوم الإنتخابي.

ثالثاً – أما بالنسبة الى المقلب القواتي، فحدّث ولا حرج. ففور صدور نتائج المرحلة الأولى، جاء تعليق غالبية محامي القوات على الشكل التالي: "أهم شي إنو العوني جورج نخله خسر ومرشحنا بيار حنا وصل". وكأن هذا التعليق كشف عن غير قصد النيات القواتية في هذه الإنتخابات، إذ أن هؤلاء لم يعربوا أبداً عن إستيائهم ولو للحظة واحدة من خسارة مرشح قوى الأقلية النيابية المحامي نبيل طوبيا الى مركز نقيب وفي الدورة الأولى، بل كان همهم الوحيد مراقبة مرشحي ميشال عون. وفي هذا الإطار، لا بدّ من طرح السؤال التالي: هل يستطيع القواتيون حتى التمثيل والإيحاء بأنهم غاضبون من خسارة طوبيا بعدما حصد مرشحهم الى مركز العضوية بيار حنا ما يزيد عن 100 صوت فارق عن طوبيا، وهما على لائحة واحدة؟ وهل من المنطقي أن يجمع المرشح الى العضوية أصوات تفوق تلك التي حصدها زميله المرشح على اللائحة عينها ولكن الى منصب نقيب؟

رابعاً – ما لم يفعله القواتيون في النقابة فور صدور النتائح أقدم عليه الكتائبيون ومن دون خجل إذ علت الهيصة بين صفوفهم عند خسارة جورج نخله لا عند فوز مرشحهم جورج إسطفان على رغم أن فضيحة خسارة طوبيا طاولتهم أيضاً لأن فارق الأصوات بين إسطفان وحنا لم يتخط أصابع اليد الواحدة بينما زاد أيضاً عن 100 صوت بينه وبين طوبيا المرشح الى منصب نقيب وعلى اللائحة عينها.

خامساً – حاول محامو الأقلية وعلى رأسهم تيار المستقبل المشاركة في فوز النقيب الجديد فسارعوا الى الإعلان عن دعمهم المرشح على لائحة التيار الوطني الحر نهاد جبر، على رغم محاربتهم له في المرحلة الأولى، علّهم يستطيعون خلق معركة وهمية مع العماد عون وعلى أمل الخروج منها منتصرين، غير أن الرياح العونية الإنتخابية جرت بما لا تشتهيه سفنهم.

 

رد موقع "القوات" "ناصيف والف باء الانتخابات" على مقال ناصيف

Exit mobile version