وقال هيغ بعد الاجتماع: "لم نصل بعد الى نقطة الاعتراف الرسمي بهم، وقد عينت سفيرا خاصا لاقامة علاقات معهم، ولكننا لم نصل بعد الى نقطة الاعتراف الرسمي، ويعود ذلك في جزء منه الى انهم يمثلون مجموعات مختلفة".
وفي مقارنة للموقف الدولي من المعارضة السورية بالاعتراف الدولي السريع نسبيا بالثوار الليبيين، صرح هيغ لاذاعة الـBBC انه لا يوجد في سوريا "مجلس وطني واحد كما كان الوضع في ليبيا".
واضاف: "انهم لا يسيطرون على منطقة معينة مثلما فعل المجلس في ليبيا، ولم يصل المجتمع الدولي بعد الى تلك النقطة"، مضيفا انه سيلتقي ممثلين "من مختلف جماعات المعارضة السورية".
واوضح ان بريطانيا لا تزال مصممة على "زيادة الضغوط على نظام بشار الاسد" بسبب حملة القمع الدامية التي يشنها على الاحتجاجات المناهضة له.
واضاف: "ناقشت هذا مع الامين العام للجامعة العربية الاحد واعتقد انهم لا يزالون يرغبون في القيام بذلك في اجتماعهم المقبل".
ووصف هيغ تصرفات النظام السوري بانها "مشينة وغير مقبولة"، وقال: "سنفعل ما بوسعنا لدعم الديموقراطية في سوريا في المستقبل".
واضاف "لقد فرضنا مجموعات عدة من العقوبات ونحن نعمل هذا الاسبوع لفرض حزمة جديدة منها آمل ان نتمكن من الاتفاق عليها الاسبوع المقبل".
الا انه جدد التاكيد على ان بريطانيا لا تنوي القيام بعمل عسكري في سوريا على غرار الحملة العسكرية التي شنها الحلف الاطلسي على ليبيا.
وقال: "نحن لا نفكر او ندعو الى عمل عسكري في سوريا على غرار ما قمنا به في ليبيا".
وافاد مصدر في المعارضة السورية ان وزير الخارجية البريطاني استقبل وفدا عن المجلس الوطني برئاسة برهان غليون ومستقلين، ووفدا اخر برئاسة هيثم المناع رئيس هيئة التنسيق من اجل التغيير الديموقراطي في المهجر.
وقال المناع بعد اللقاء في تصريح هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "اللقاء كان بناء وصريحا ومفيدا جدا وخاصة حول ملف الاقليات والعنف والتدخل العسكري الخارجي".
واكد مناع ان "قضية الاقليات ليست قضية عاطفية بل حقوق وضمانات اساسية لا بد ان تكون واضحة لكل ديموقراطي".
واضاف: "عندما كتبنا في الهيئة عقد الكرامة والحقوق فلكي تكون واضحة وليست مجرد تطمينات"، لافتا الى ان "هذه الضمانات في النص الاساسي لتاسيس الجمهورية السورية الديموقراطية الثانية لان الخوف لن يكون على الاقليات فحسب بل سينسحب على المجتمع برمته".
من جهته ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الذي شارك في الاجتماع بصفته ناشطا حقوقيا للوكالة: "لقد طرحنا وجهة نظرنا للحل وعما يجري من قمع وانتهاكات لحقوق الانسان في سوريا ومحاولات الاجهزة الامنية اللعب على خلق حرب طائفية وخاصة في حمص والساحل السوري".
واشار الى "تطابق وجهات النظر بين المجتمعين على وجود مخاوف تتعلق بجر النظام البلاد نحو حرب اهلية".
