أكّد رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أن "الحزب التقدمي الاشتراكي لا يزال على موقفه من أن تمرير تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فيه مصلحة وطنية لبنانية لن تتحقق في حال الاحجام عن التمويل"، متفهّما توجس حزب الله وموقفه من المحكمة.
واضاف جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء": "من الأنسب لحزب الله، مع الأخذ بالاعتبار لتحفظاته بعد صدور القرار الاتهامي، التعاون الايجابي في هذه المسألة بما يخفف من حدة الاحتقان الداخلي".
وعن الأزمة السورية، قال رئيس جبهة النضال الوطني: "لقد أثبت الحل الأمني أنه ليس المقاربة الصحيحة لمعالجة الوضع القائم الذي تفاقم بسبب عدم الاستجابة للنداءات المتكررة للاصلاح من كل حدب وصوب، وها هي الدول الصديقة للنظام، كما الدول المعادية له تحذر جميعها من الانزلاق الى الأسوأ".
وأضاف: "يبقى المدخل الأساس للحل السوري التطبيق الحرفي لبنود المبادرة العربية والقبول بالمراقبين، ما قد يتطلب الدخول في حوار ولو لمرحلة إنتقالية حتى بلوغ الهدف المنشود أي التعددية والتنوع".
وتابع: "لا بد من التحذير من الاستمرار في الأعمال الأمنية التي كلما استفحلت، كلما عرضت سوريا الى توترات طائفية ومذهبية وهو ما يشكل خطرا كبيرا"، مجدّدًا رفض الحزب التدخل الأجنبي تحت أي ذريعة لأي سبب كان.
وفي ما يتعلق بالواقع الداخلي اللبناني خلال الأزمة السورية الراهنة، تمنّى جنبلاط "لو تحتكم كل القوى السياسية اللبنانية الى التعقل والهدوء، فلا يُجر لبنان الى حيث لا يستطيع الاحتمال بفعل التصاق البعض بالنظام أو مراهنة البعض الآخر على قرب سقوطه، ويبقى الحل الأمثل هو البحث في سبل تحصين الساحة الداخلية اللبنانية إزاء هذه الأزمة والسعي لعدم إنزلاق لبنان الى توترات ميدانية تصعب السيطرة عليها لاحقا بفعل الانقسام الحالي والقطيعة الكاملة التي تحكم العلاقات بين اللبنانيين. وهذا أحد البنود التي يمكن أن تناقشها هيئة الحوار الوطني عند إلتئامها".
وختم: "إن حساسية الوضع الحالي تحتم أقصى درجات التضامن الحكومي للحؤول دون سقوط لبنان في الفراغ في ظل هذه اللحظة الاقليمية الحساسة، وكم كان من الأفضل تلافي إعتراض لبنان في الجامعة العربية وأن يتم إتخاذ موقف أكثر توازنا".