Site icon Lebanese Forces Official Website

أوساط ديبلوماسية في بيروت لـ”الأنباء”: الحل السياسي وحده يبقى الضمانة بوقف ما يحدث في سوريا

اعتبرت أوساط ديبلوماسية في بيروت لصحيفة "الأنباء" ان مبادرة الجامعة العربية وصلت الى حائط مسدود، وان المصير نفسه سيظهر جمودا لأي محاولات قد تتكرر في هذا القبيل.

واشارت الأوساط الى ان دول الغرب تستغل الجامعة العربية، وان النظام السوري سيذهب الى نهاية المطاف في الدفاع عن نفسه، وان الثوار والمعارضين سيمضون قدما بمطالبهم حتى الرمق الأخير، إلا ان الأوساط المذكورة رأت ان دفاع النظام عن نفسه تحول الى قمع وقتل وإجرام، وان التظاهر والاعتراض يتحولان ثورة مسلحة تزرع الفوضى والرعب، وان المواقف الخارجية الهادفة الى حماية المدنيين تدفع بالأمور أكثر فأكثر الى حافة الهاوية في سورية.

ولفتت الأوساط الى ان الاستنزاف هو النتيجة الطبيعية لمسار الأحداث في سورية، والى ان كلا من النظام والمعارضة سيصابان بذلك يوما بعد آخر، فمن منهما لن يُستنزف أكثر فأكثر في ظل الأوضاع القائمة؟

وشددت الأوساط على ان مجمل المعطيات المحيطة بأحداث سورية ستزيد من المآسي والتدهور الاقتصادي والاجتماعي، لكن ذلك كله لا يعني بطبيعة الحال ان النظام سيسقط، أو ان المعارضة ستبوء بالفشل.

واعربت عن أسفها للخسائر التي تلحق بسورية، مشيرة الى ان الحل السياسي وحده يبقى الضمانة بوقف ما يحدث، وبنقل سورية الى بر الأمان، ويمهد لانطلاقة جديدة وواعدة.

واستبعدت الأوساط إقدام الأتراك على إقامة منطقة عازلة على الحدود التركية ـ السورية، أوان يتدخل حلف الأطلسي عسكريا في سورية، او ان يوكل مهمة مماثلة الى تركيا.

وتستبعد الأوساط المذكورة في المقابل ما يطلقه المسؤولون السوريون وحلفاؤهم من تهديدات باشعال الجبهات مع تركيا وإسرائيل ولبنان وإيران دفعة واحدة اذا تعرضت سورية لأي عمل عسكري.

وترى الأوساط انه لا وضوح بأي شكل من الأشكال للأفق السوري في المديين القريب والمتوسط، مؤكدة ان السوريين الى اي فئة انتموا، هم الذين سيدفعون غاليا ثمن الاستنزاف بقدر ما تطول الأزمة.

 

Exit mobile version