اشار مسؤول أميركي إلى إن "التجسس كان على الدوام عملاً محفوفاً بالمخاطر. جمع المعلومات عن خصوم يحاولون بقوة كشف الجواسيس في صفوفهم سيكون دائماً محفوفاً بالمخاطر. الكثير من المخاطر التي تؤخذ بعيون مفتوحة تؤدي إلى مكاسب، لكن ليس هناك ضمانات. لهذا السبب بالضبط مكافحة الإرهاب الآن وستبقى دائما حاسمة لتحقيق النجاح".
وأكّد المسؤول لصحيفة "السفير" ان مدير "وكالة الاستخبارات المركزية" ديفيد بتراوس يشدد "على الدور الرئيس لمكافحة الإرهاب حتى في الفترة القصيرة" منذ توليه منصبه الجديد، معتبراً انه يمكن "التخفيف من حدة المخاطر، لكن لا يمكن إزالتها كلها. البديل، أي عدم القيام بأي شيء، أمر غير مقبول". وأضاف: "حزب الله" عدو شديد التعقيد. تذكر أن هذه المجموعة مسؤولة عن قتل أميركيين أكثر من أي مجموعة إرهابية قبل 11 أيلول 2001. هي مجموعة إرهابية مصممة، ولاعب سياسي قوي وقوة عسكرية جبارة ومنظمة استخباراتية حققت إنجازات هائلة وشرسة. لا أحد يقلل من قدراتها".
وختم المسؤول الأميركي لـ"السفير" قائلاً: "إن الحديث عن وقف أنشطة "وكالة الاستخبارات المركزية" في بيروت "كلام فارغ"، مضيفاً "لنضع هذا الحادث في إطاره الصحيح. لقد شهد العامان الماضيان أيضاً عدداً من النجاحات من قبل الوكالة. الكثير من قادة تنظيم "القاعدة"، بمن في ذلك أسامة بن لادن وعطية عبد الرحمن والشيخ سعيد المصري وآخرون كثر أُزيلوا من ساحة المعركة. الوكالة أدت أدواراً رئيسة في التفاوض على تبادل الجواسيس الروس المقيمين بشكل غير شرعي والعاملين في الولايات المتحدة، وفي كشف منشأة إيران النووية في قم. وتلك ليست سوى الانجازات التي يمكن للناس أن تعرفها".