انتقل السجال السياسي بين المعارضة والموالاة الى داخل لجنة المال والموازنة، على خلفية الاتهامات التي وجهها رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان الى الرئيس فؤاد السنيورة، والفريق المحسوب على الرئيس الشهيد رفيق الحريري، انطلاقا مما حصل في الخزنة العامة في العام 1993، فطالب نواب 14 آذار في الجلسة من كنعان الاعتذار من الرئيس السنيورة بعد ان اظهرت الوثائق ان الخزينة اقفلت بالشمع الاحمر وسلمت الى مصرف لبنان، واتهموه بأنه يستغل منصبه كرئيس للجنة لتضليل الرأي العام، الا ان كنعان رفض، متذرعاً بأنه يتحدث باسمه الشخصي، مؤكدا استمراره في عملية الرقابة البرلمانية.
إزاء ذلك، انسحب سبعة نواب من كتل المعارضة مؤكدين استمرار مقاطعتهم لعمل اللجنة، واعلن النائب جمال الجراح باسم زملائه ان كنعان يستغل منبر اللجنة لاهداف سياسية، لكن كنعان اعتبر ان عمل اللجنة سيستمر في حال سمح النصاب القانوني بذلك، علما ان اللجنة تضم 17عضواً (9 للمعارضة و8 للموالاة)، وطالب نواب المعارضة الرئيس نبيه بري بدعوة رؤساء اللجان والمقررين لاعادة النظر بالسياسات المعتمدة في اللجان.
واكد النائب احمد فتفت في تصريح لصحيفة "اللواء" انه مع استمرار المقاطعة، وسيتدارس وزملاؤه الخطوات اللاحقة، بانتظار ردة فعل الفريق الآخر "لاننالم نلق تجاوبا داخل اللجنة"، والمهم احترام المؤسسات دون الخضوع لمزاجية رئيس المجلس او رئيس اللجنة في كيفية قراءة الاصول البرلمانية والقانونية.
وعن النصاب المطلوب، اوضح فتفت انه يمكن بعد نصف ساعة من الدعوة الاولى للجلسة ان يجتمع الاعضاء بسبعة نواب، لكن المسألة تتخطى العدد لتدخل في مفهوم العمل المؤسساتي.
ولفت النائب الجراح لـ"اللواء" الى ان فريقه حريص على عمل اللجان، لكن في حال لم يعتذر رئيس اللجنة فسنستمر في المقاطعة، ولا نقبل التشهير بفريقينا السياسي حتى بعد ابراز الادلة القاطعة.
وعلمت "اللواء" ان الرئيس السنيورة يتجه لاقامة دعوى جزائية ضد النائب كنعان، وهو اتهمه في مقابلة مع برنامج "بموضوعية" الذي يقدمه الزميل وليد عبود من محطة M.T.V مساء الاثنين، بانه لا يفهم بالامور المالية، مؤكدا ان قصة الخزنة اثبتت الوقائع انها عارية من الصحة، مشيرا الى ان لم يكن هناك قطع حساب لمالية الدولة من العام 1979 الى العام 1992، لافتا الى ان احد المسؤولين عن تدمير الحسابات في الدولة هو ما جرى في حرب المنطقة الشرقية من بيروت التي افتعلها العماد عون.