#dfp #adsense

كل الخيارات واردة في جلسة حسم التمويل والرهان على قرار الغرب بضمان الإستقرار…”اللواء”:فريق 8 آذار لا يرى مشكلة ويؤكد أن المحكمة لن تموَّل وميقاتي لن يستقيل

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": كل الاحتمالات تبدو واردة في جلسة الحكومة المقررة في 25 الجاري أو في الـ30 منه المخصصة لبحث تمويل المحكمة، من إقرار هذا البند في ما يشبه "المعجزة"، إلى التأجيل، إلى تقديم استقالة الرئيس نجيب ميقاتي إذا سقط "التمويل"، خاصة وأن المشاورات التي جرت حتى الآن لم تفض إلى أي نتيجة بما يتعلق بتسهيل إقرار عملية التمويل، في ظل استمرار "حزب الله" على موقفه المتشدد برفض الموافقة على البند، وهو ما أكدته لـ"اللواء" أوساط نيابية بارزة في قوى "8 آذار"، والتي أشارت إلى أن الأكثرية الوزارية تنتظر الجلسة المخصصة للتمويل لتبلغ الرئيس ميقاتي هذا الموقف، مفسحة المجال أمامه لاتخاذ الموقف الذي يريد، سواء بالبقاء على رأس الحكومة واحترامه لنتائج التصويت كخيار ديموقراطي، أو بالاستقالة إذا أراد ذلك.

وإذ شددت الأوساط على أن "حزب الله" حريص على بقاء الحكومة وتماسكها في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد والمنطقة، إلا أنها بالتأكيد ترى أن من واجب الحكومة عدم دفع حصة لبنان من تمويل المحكمة أثبتت ممارساتها عدم مصداقيتها، من خلال حملات الافتراء والتجني ضد المقاومة في إطار محاولة تشويه صورتها والعمل على إثارة الفتن الطائفية بين اللبنانيين، وهذا إن دلّ على شيء، فإنما يدل على ضرورة أن تتخذ الحكومة موقفاً موحداً برفض الموافقة على التمويل بأي شكل من الأشكال، وحتى لو اضطر ذلك إلى استقالة الرئيس ميقاتي.

وكشفت الأوساط عن اتصالات يجريها ميقاتي مع قوى فاعلة في الأكثرية للبحث في ملف التمويل، في إطار محاولاته تسهيل مهمته لإقرار التمويل، لكنها أشارت إلى أن رئيس الحكومة لم ينجح في تغيير موقف الأكثرية من هذا الملف، حيث أن قوى "8 آذار" بكافة مكوناتها ترفض تمويل المحكمة، وهذا موقف حاسم ونهائي ولا يمكن التفاوض بشأنه، باعتباره أمراً غير خاضع للنقاش.

وفي هذا الخصوص، أعربت مصادر وزارية قريبة من الرئيس ميقاتي عن اعتقادها أن هذا الأسبوع سيكون أسبوع المحكمة بامتياز، لناحية حسم بند التمويل في جلسة الحكومة المقررة في 25 أو في 30 الجاري، إيجاباً أم سلباً، باعتبار أنه لم يعد بمقدور لبنان تأخير البت في هذا الموضوع بعد سلسلة الرسائل التي تلقاها من الأمم المتحدة ومطالبته بتسديد حصته من التمويل• وقالت إن هذه القضية تستحوذ على اهتمام كبير من جانب رئيس الحكومة الذي يحرص على أن يفي لبنان بالتزاماته الخارجية، لكي لا يضع نفسه في مواجهة الشرعية الدولية التي لن تقف مكتوفة الأيدي في حال جاء موقف لبنان سلبياً• ومن هنا فإن الرئيس ميقاتي يحاول أن يشرح للمعنيين مخاطر رفض الحكومة التجاوب مع طلب تسديد حصة لبنان من التمويل، لأنه يدرك جيداً سلبيات مثل هذا الموقف، سيما وأن المجتمع الدولي يراقب عن كثب طبيعة القرار الذي سيتخذه لبنان من التمويل لاتخاذ ما يراه ملائماً على هذا الصعيد.

وأشارت إلى أن الرئيس ميقاتي يضع في أجندته كل الاحتمالات للتعامل مع الموقف الذي ستتخذه الحكومة بالنسبة للتمويل، دون استبعاد مفاجأة اللبنانيين بالاستقالة إذا وجد أن هذا الأمر بمثابة "الفاتورة" الأقل ضرراً عليه وعلى البلد، وليكون صادقاً مع نفسه وملتزماً بالثوابت الوطنية التي جاء على أساسها رئيساً للحكومة.

وقالت المصادر إن عمليات التمويل صعبة ومعقّدة في ظل تباين المواقف داخل الحكومة من هذا الملف ووجود وجهتي نظر متناقضتين حيال التعامل مع المحكمة، باعتبار أن هناك استحقاقاً قد يفوق التمويل أهميةً ويتمثل بتجديد اتفاق التعاون بين لبنان والمحكمة في آذار المقبل وهذا ما يرتّب على لبنان مسؤوليات كبيرة لا يمكن تجاهلها بالسهولة التي يتصورها البعض.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل