#dfp #adsense

لا تقتلوا الثورة

حجم الخط

ما كادت الفرحة الكبرى أن تتم حتى بدأ الصراع على السلطة في مصر.

نحن، من حيث المبدأ، لسنا مع الجيش ضد الثوار، ولسنا مع الثوار ضد الجيش، همنا الوحيد هو نجاح الثورة، واستقرار مصر، ووقف هذا المسلسل الدموي المؤسف في ميدان التحرير وسائر الساحات والميادين، خصوصاً وأنّه انعكس أضراراً فادحة على الشقيقة مصر في مجالات مختلفة بما فيها التأثير على البورصة التي سجّلت تراجعاً كبيراً تجاوز الـ4 في المئة.

ثم، على ماذا هذا الصراع؟ أعلى السلطة؟

وهو، من حيث المبدأ، صراع مشروع، ولكن له أسسه ومبادئه وقواعده، وليست المواجهات الدموية منها بشيء. طالما أنّ هناك اتفاقاً، مبدئياً، على الديموقراطية أي على الانتخابات، فأين المشكلة؟

ثم دعونا ننظر الى تركيا لنرى كيف سلّم الجيش السلطة للسياسيين… فعندما فاز حزب العدالة في الاقتراع الشعبي العام وحقق الأكثرية النيابية تنحّى الجيش وعاد الى ثكناته.

فقليلاً من الصبر وطول الأناة… وأمام الجميع الفرصة ليتسلموا السلطة سياسياً، وليس بالاضرابات والمواجهات الدامية سواء ما كان منها بين الشعب والعسكر أم بين الأطراف على قاعدة طائفية.

يكفي دماء! خصوصاً أنّ هذه ليست طبيعة الشعب المصري الشقيق، هذا الشعب الطيّب، محب للسلام، وناشد للحرية… فبدلاً من أن يكون الحل في الساحات وفي التظاهرات، لماذا لا يكون في صناديق الإقتراع؟!.

وعلينا ألاّ ننسى أنه لولا وقوف الجيش الى جانب هذا الشعب لما نجحت الثورة، خصوصاً وقد رأينا كم كلفت الثورة في ليبيا وكم لا تزال تكلف في اليمن وفي سوريا، من دون أن يفوتنا أنّ حوالى 50 ألف قتيل سقطوا في ليبيا.

من موقع المحبّة والحرص نناشد الجميع الهدوء ونقول لهم: إرحموا من في الارض يرحمكم من في السماء!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل