#adsense

مصادر مطلعة في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية”: قرار إسقاط الحكومة نهائي ولا عودة عنه وتصويت لبنان “فتح الأعين” الدولية

حجم الخط

ذكرت مصادر مطلعة في قوى 14 آذار لصحيفة "الجمهورية" أن قرار إسقاط الحكومة نهائي ولا عودة عنه، وسيترجم بشكل مبرمج وتصاعدي، حيث أظهرت التجربة أن تمويل المحكمة الدولية، على أهميته، بات تفصيلا أمام محاولات الحكومة الالتصاق بخيارات سوريا وإيران على مستوى الخارج، والإمساك بمفاصل السلطة على مستوى الداخل، ومن ضمنها الاستعجال بإقرار قانون انتخابي يتلاءم مع تطلّعات قوى 8 آذار.

ورأت المصادر أن الضربة التي تلقّاها رئيس الحكومة في مسألة تصويت لبنان ضد قرارات الشرعية العربية أدت إلى زعزعة صورته لدى المجتمع الدولي، الذي عبّر عن خيبة أمله من الموقف اللبناني، متوقّعة أن تجدّد الدول الغربية تحذيراتها من مغبّة عدم تقيّد الحكومة بالتزاماتها، كاشفة أن تصويت لبنان "فتح الأعين" الدولية، ما استدعى إيصال رسائل شديدة اللهجة بأن العقوبات لن تقتصر على مجلس الأمن، إنّما ستتعداه إلى الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية التي لن تتهاون مع أيّ محاولة للالتفاف على المحكمة.

ولفتت الأوساط الى أن مسألة التمويل عادت تطرح بقوة مع اقتراب نهاية المهلة في الخامس عشر من الشهر المقبل، وفي ظل رفع الصفدي طلب سلفة خزينة إلى مجلس الوزراء لتمويل حصّة لبنان، مستبعدة الوصول إلى مخرج بعد المواقف المعلنة والواضحة لـ "حزب الله" بالرفض القاطع للتمويل، لأن خلاف ذلك يشكّل إرباكا وإحراجا للحزب داخل بيئته، كما يمكن أن يقوده إلى مسارات مع المحكمة لا يحبّذ سلوكها.

وقلّلت الأوساط من احتمال استقالة ميقاتي، في ظل موازين القوى الحاليّة، فضلا عن أن قوى 8 آذار أوصلت رسالة حازمة لميقاتي ومفادها أنه "إذا استقال فإنه سيكون كمن يقول إن النظام السوري سقط ولا أستطيع أن أكمل في موقعي"، وبالتالي لا شكّ في أن هذا الكلام يشكّل تهديدا واضحا وصريحا لرئيس الحكومة عبر وضع استقالته وكأنّها موجّهة ضدّ النظام السوري وليس أقل من ذلك، على طريقة "معنا أو ضدنا".

ومن هنا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يملك ميقاتي الاستقالة انسجاما مع وعوده والتزاماته بالتمويل، أم أنه سيرضخ "للمشيئة" السورية على غرار التصويت ضدّ قرارات الجامعة العربية؟ وهل يأخذ في الاعتبار الوضع المقلق الذي سينشأ في لبنان في حال عدم التمويل وتداعياته الكارثية على البلد، أم أنه سيبدّي مصلحته مع سوريا و"حزب الله" على حساب لبنان؟ وهل مصلحته فعلا في تنفيذ الأجندة السورية، وهي بمثابة الانتحار السياسي كون هذه الخطوة ستضعه في مواجهة أهل السنّة والشرعيتين العربية والدولية، أم الاستقالة إنقاذا للبلد ولمستقبله السياسي؟

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل