#dfp #adsense

الثّلاثاء بعد أحد بشارة العذراء

حجم الخط

الثّلاثاء بعد أحد بشارة العذراء

 

قراءَةٌ منْ مارِ أَفرامَ السُّريانيّ (+373) أَناشيدُ الميلاد (في بيت لحم، 7-10)

يشكرُكَ الرُّعاة، لأَنَّكَ أَنتَ تؤَمِّنُ الذِّئابَ والخِرافَ، في داخلِ الرَّعيَّة. أَنتَ طفلٌ، أَقدَمُ منْ نوح، وأَصغرُ من نوح؛ وقد أَمَّنْتَ الجميعَ في داخلِ السَّفينَة!

تباركَ الطِّفلُ الَّذي جدَّدَ آدمَ وحوَّاء!

داودُ أَبوكَ لأَجلِ حملِ قتلَ أَسَدا، وأَنتَ يا ٱبنَ داودَ لقاتلٌ الذِّئبَ الخَفيَّ، الَّذي قتلَ آدمَ الحملَ الوديعَ، الَّذي رعَى وثَغَا، في ذٰلكَ الفردَوس!

على صوتِ ذٰلكَ التَّسبيح، ٱستيقظتِ العرائسُ فتقدَّسنَ، والبتولاتُ فتعفَّفنَ، والفتياتُ فتجمَّلنَ، بادرنَ وأَتينَ، جماعاتٍ جماعات، وسجدنَ للإِبن.

أَتت عجائزُ قريةِ داود، نحو بنتِ داود. هنَّأْنَ وقُلنَ: طوبى لبلدتِنا الَّتي ٱستنارت أَسواقُها بنورِ يسَّى. أَليومَ يثبُتُ بكَ عرشُ داود، يا ٱبنَ داود!

الرّسالة: غل 3: 7-14
شهادة الكتاب على الإيمان والشّريعة

7 فٱعلموا إذًا أنّ الّذينَ هم من الإيمانِ هم أبناءُ إبراهيم.

8 وبما أنّ الكتابَ سبقَ فرأى أنّ الله سيُبرّرُ الأممَ بٱلإيمان، سبقَ فبشّرَ إبراهيم قائلًا: "فيكَ تتباركُ جميعُ الأمم".

9 إذًا فٱلّذينَ هم من الإيمانِ يتباركونَ معَ إبراهيمَ المؤمن.

10 فجميعُ الّذينَ هم من أعمالِ الشّريعةِ هم تحتَ اللّعنة، لأنّه مكتوب:

11 "ملعونٌ كلّ من لا يثبتُ على العملِ بكلّ ما هو مكتوبٌ في الشّريعة!".

12 وواضحٌ أنّهُ ما منْ أحدٍ يُبرّرُ بٱلشّريعةِ أمامَ الله، لأنّ "البارَّ بٱلإيمانِ يحيا".

13 وليستِ الشّريعةُ منَ الإيمان، بل إن "من يعملُ بأحكامِ الشّريعةِ يحيا بها".

14 فٱلمسيح ٱفتدانا من لعنةِ الشّريعة، إذ صارَ لعنةً من أجلنا، لأنّهُ مكتوب: "ملعونٌ كلّ من عُلّقَ على خشبة!".

15 وذٰلكَ لكي تصيرَ بركةُ إبراهيمَ إلى الأممِ في المسيحِ يسوع، فننالَ بٱلإيمانِ الرّوحَ الموعودَ به.

شرح آيات الرّسالة:

8 تك 12/3؛ 18/18؛ سي 44/21؛ رسل 3/25.

9 روم 4/16؛ عب 2/16.

10 تث 27/26؛ غل 5/3؛ يع 2/10؛ رسل 15/10.

11 روم 3/20؛ غل 2/16؛ حب 2/4؛ روم 1/17؛ عب 10/38.

12 أح 18/5؛ روم 10/5.

وليست الشّريعة من الإيمان: تفرض الشّريعة على الإنسان ممارسات، ينبغي أن يتمّمها كاملة (غل 3/10؛ 5/3؛ يع 2/10)، لأنّ الحياة تأتي من العمل برسوم الشّريعة؛ لٰكنّ الشّريعة لا تُعطي القوّة على تتميم ما تفرض (رسل 15/10؛ روم 7/7). لذٰلك يستحيل على الإنسان تطبيقها. إذًا فالخلاص لن يأتي من الشّريعة، بل من الإيمان وحده بالمسيح، الّذي يعطينا شريعة الرّوح (روم 8).

13 غل 4/5؛ روم 3/24؛ 8/3؛ 2 قور 5/21؛ تث 21/23؛ رسل 5/30.

صار لعنة: الإنسان عاجز عن تتميم جميع أحكام الشّريعة، لذٰلك فهو واقع تحت اللّعنة لا محالة (3/10). ويسوع البارّ، صار في حكم المحفل اليهوديّ، وحكم ببلاطس الرّومانيّ، المجدّفَ الأكبر على الله وشريعته؛ وفي عين الشّريعة والشّعب، صار لعنة بموته على الصّليب (تث 21/23؛ روم 8/3؛ 2 قور 5/21؛ قول 2/14)؛ أخذ يسوع على نفسه لعنة الشّريعة، فأبطل الشّريعة، وحرّر شعبه منها، مظهرًا حبّه للآب وللنّاس (روم 5/8؛ أف 2/4-5)، ومستحقًّا البركة لشعبه، ولجميع الشّعوب، وللغلاطيّين أنفسهم.

14 روم 5/5؛ قول 1/27.

الإنجيل
متّى 11: 25-30

أسرار الله تُكشف للبسطاء

25 في ذٰلكَ الوقتِ أجابَ يسوعُ وقال: "أعترفُ لكَ، يا أبتِ، ربّ السّماءِ والأرض، لأنّكَ أخفيتَ هٰذه الأمورَ عنِ الحكماءِ والفهماء، وأظهرتها للأطفال!

26 نعمْ، أيّها الآب، لأنّكَ هٰكذا ٱرتضيت!

27 لقد سلّمني أبي كلّ شيء، فما من أحدٍ يعرفُ ابنَ إلّا الآب، وما من أحدٍ يعرفُ الآبَ إلّا ابن، ومن يريدُ ابنُ أن يُظهرهُ له.

28 تعالَوا إليَّ

29 تعالَوا إليَّ يا جميعَ المُتعبينَ والمُثقلينَ بٱلأحمال، وأنا أريحكم.

30 إحملوا نيري عليكم، وكونوا لي تلاميذ، لأنّي وديعٌ ومتواضعُ القلب، فتجدوا راحةً لنفوسكم.

31 أجل، إنّ نيري ليِّن، وحملي خفيف!".

شرح آيات الإنجيل:

25 طو 7/17؛ 1 قور 1/26-29؛ متّى 13/11؛ يو 7/48-49.

26 متّى 3/17؛ 12/18؛ آش 42/1-4.

25-26 أظهرتها للأطفال: تذكّر صلاة يسوع بصلاة دانيال (2/20-23)، الّذي حمد الله، بأسلوب رؤيويّ، لأنّه حجب عن حكماء بابل مغزى حلم نبوكد نصّر (2/3-13)، وكشفه له (2/18-19، 28)، أعطاه الحكمة (2/23) فرأى سرّ الملكوت الجديد الأبديّ، الّذي تحقّق في شخص يسوع. الحكماء هنا هم الفرّيسيّون وعلماء اليهود، والأطفال هم تلاميذ يسوع (10/42).

27 متّى 28/18؛ يو 3/35؛ 13/3؛ 17/2؛ فل 2/9؛ يو 1/18؛ 10/15؛ 3/11؛ حك 2/13.

الآب وابن: هٰذه الآية إحدى آيات ثلاث (21/37؛ 24/36) يعبّر فيها يسوع عن صلته البنويّة الفريدة بأبيه (مر 14/36؛ لو 2/49؛ 24/46؛ يو 20/17). يتّفق متّى ويوحنّا في ثلاث: في أنّ الآب آتى يسوع كلّ شيء (يو 3/35؛ 13/3)، وفي ٱستعمال "ابن" في المطلق ليسوع (يو 5/19-26؛ مر 13/32)، وفي المعرفة المتبادلة بين الآب وابن (يو 10/14-15؛ 17/25). هٰذا التّشابه بين الإزائيّين ويوحنّا دليل على طابعه الأصيل، وشهادة على إيمان الجماعة الأولى بألوهة يسوع.

28 سي 24/19؛ إر 31/25؛ مز 23/2-3.

28-30 تعالوا اليّ: يتفرد متّى بهٰذا النّصّ، والنّصّ ذو طابع حكميّ (مثل 9/5؛ سي 24/19؛ 6/19-28؛ 51/23-27)، وضدّ الفرّيسيّين.

28 المتعبين: ترجمة أخرى: "العبء" عبء التّوراة، وقد أثقله الفرّيسيّون بشروحهم القاسية، فوهى النّاس في حمله وتعبوا.

29 إر 6/16؛ هو 10/11؛ إر 2/20؛ 5/5؛ غل 5/1؛ رسل 15/10.

النّير: تعبير كتابيّ (إر 2/20؛ 5/5؛ هو 10/11) يعني شريعة الله (سي 6/24-30). قد تثقل هٰذه الشّريعة أحيانًا، ولٰكنّها تُسعِد حاملها (سي 51/34-35؛ مرا 3/27). ٱفتتح يسوع خطبة الجبل بالطّوبيات (5-7)، ويعد هنا بالرّاحة لمن يحمل شريعتة الجديدة.

وديع: أي نقيض الفرّيسيّين القُساة.

30 1 يو 5/3؛ تث 30/11.

نيري وحملي: يقسو الفرّيسيّ في ما يفرض على النّاس، ويتعإلى. أمّا يسوع فيرفق، ويتواضع، فينعم نيره ويخفّ.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (زمن الميلاد المجيد جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1977).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل