#adsense

انقلاب امل وحزب الله على الاستقلال عشية ذكراه

حجم الخط

عشية ذكرى الاستقلال اذا بحركة امل وحزب الله يعلنان امعانهما في التبعية لمحاور اقليمية وقد اكدا وقوفهما الى جانب ايران وسوريا بوجه ما اعتبروه التهديدات والمؤامرة …
عشية ذكرى الاستقلال اللبناني وفي وقت تتجه الافئدة والانظار والافكار والتمنيات الى قيام وطن قوي سيد ومستقل … اذا بالاخوة في الحزب والحركة يذهبون مرة جديدة عكس التاريخ … وعكس الرياح … وعكس منطق السياسة والسيادة والاستقلال …

وكأنهما لم يرتدعا كفاية من امثولات التاريخ :

… يوم رفض العامليين استقلال لبنان عام 1920
… ويوم رفض المسلمون اللبنانيون عام 1936 استقلال لبنان
… ويوم انقسمت البلاد بين داعم للوجود المسلح الغريب على ارض لبنان واخر معارض له …

هكذا يعلنان وقوفهما الى جانب ايران وسوريا … ما يستجلب عدة ملاحظات ليس اقلها :

اولا : التوقيت : ففي ذكرى استقلال لبنان الذي بني بين الزعيمين بشاره الخوري ورياض الصلح على قاعدة لا للشرق ولا للغرب – لا تبعية ولا الحاق ولا التحاق … اذا بحركة امل وحزب الله يعلنان انضمامهما العلني الى كل من محور ايران وسوريا في مواجهة المؤامرة الكونية على هذين البلدين … فاين مصلحة الحركة والحزب في هذا الاعلان وفي هذا الظرف؟
فهل يكون الاعلان رسالة نهائية الى القسم الاخر من لبنان بان المفاضلة بين لبنان وولاء ابنائه له وبين محور سوريا – ايران فضلت الحركة ومعها الحزب الولاء للمحور الخارجي ؟

ثانيا : اعلنا الوقوف الى جانب ايران وسوريا : والحري القول بانهما قررا الوقوف الى جانب النظام السوري والنظام الايراني – ربما بدرجة اقل حدية في ايران – ولكن بالتأكيد ليسا مع الشعب السوري الباحث عن حريته ولن يكونا مع الشعب الايراني اذا قرر الاخير خوض ربيعه الثوري يوما … اعلنا الوقوف الى جانب سوريا وايران ولكن ضد من ؟؟؟؟
هل سيقفان ضد جامعة الدول العربية ؟ فان فعلوا فاين يصبح "معطف" عروبتهما منهما ؟
هل سيقفان ضد الشعب السوري الحر ؟ وقد فعلاها وخاصة حزب الله … ولكن هل هما مستعدان لسداد فاتورة الوقوف ضد الشعب السوري يوم يحكم هذا الشعب نفسه بديمقراطية وحرية وسيادة …؟
هل سيقفان ضد تركيا ؟ ويعلنان الجهاد المقدس ضدها ؟؟؟
هل سيقفان ضد العالم اجمع على اساس لعب الورقة الاخيرة "صولد واكبر "؟؟؟
هل سيقفان ضد مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول … وهما لطالما ناديا بعدم جعل لبنان ممرا للتأمر على الشقيقة سوريا … لابل الشقيق نظام سوريا … وهم الذين اعطوا ولا زالوا اصدق مثال واوضحه حول مدى جعل لبنان ليس ممرا للتأمر ضد سوريا بل جعل لبنان ممرا لدعم النظام السوري ضد شعبه …

ثالثا : وقوفهما الى جانب ايران وسوريا كما جاء في بيانهما المشترك – هل هو لافهام اللبنانيين بانهما باتا جزءا لا يتجزأ من لعبة انكشاف الادوار والاقنعة في الداخل كما في الخارج … فهل وقوفهما الى جانب سوريا وايران وقوف الحليف النزيه او العبد المجبر ؟
اين هما من الوقوف الى جانب لبنان …
والوقوف الى جانب سيادة لبنان …
والوقوف الى جانب استقلال لبنان الذي نحتفي بذكراه …

ام وقوفهما الى جانب زج لبنان وتوريطه في الصراعات الاقليمية والدولية …؟
وزج لبنان وتوريطه في مواجهة مع العالم اجمع ؟؟؟

فوقوفهما العلني اعتبارا من اليوم الى جانب سوريا وايران – يمكن اعتباره اعلان التحاق بمحور مواجهة عالمية واقليمية لن يوفر لبنان من عواصفه … وقد بدا هذا الاعلان وكأنه اعلان امر عمليات داخلي وخارجي في ان … لا بل اعلان دخول حرب والانحياز الواضح الى دول ضد اخرى …
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه : من اعطاهما الحق بالتفرد في رسم سياسة لبنان الخارجية؟
كيف يمكن لفريق من اللبنانيين ان يقرر بين ليلة وضحاها اعتماد موقف من ازمة خارجية ولو قريبة وشقيقة ومحيطة … دون اعتبار لسياسات لبنان ومصالحه العليا التي لا تتماشى بالتأكيد مع دعم الانظمة الدكتاتورية والاستبدادية والظالمة …؟
لا بل كيف يجوز لفريق لبناني ان يقرر فجأة وعلنا الانشقاق عن الاجماع الوطني تجاه ازمات المنطقة ليخرج على رايه العام بانه قرر الالتحاق بالاخرين بغض النظر عن قرار دولته وحكومته …؟؟؟

ان ما حصل بالامس امر خطير وخطير جدا يساوي في خطورته الخيانة العظمى للوطن …
فموقف الحزب والحركة انقلاب جديد وهذه المرة على الاستقلال والدولة والسيادة الخارجية …
هذا هو التدخل المكشوف والسافر والمباشر في شؤون سوريا الداخلية وشؤون ايران الداخلية …
وهذا هو الخروج المباشر والكامل عن الولاء للبنان … ولاستقلال الوطن …

فاي استقلال ذاك الذي يتلطخ بنكران قسم من ابناء الوطن لانتمائهم وهويتهم وولائهم الوطني …؟؟؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل