اعلن رئيس المجلس العسكري في مصر المشير طنطاوي قبول استقالة حكومة عصام شرف وتكليفها تصريف الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.
واكد في كلمة للشعب المصري، بعد ملامح اندلاع ثورة جديدة تطالب المجلس بتسليم السلطة للمدنيين وسقوط قتلى في مواجهات مع الجيش وتظاهرات حاشدة في مدن مصر، الالتزام باجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها والانتهاء من انتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية حزيران 2012.
وشدد على "اننا لا نطمح في الحكم ونضع المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار ومستعدون لتسليم السلطة فورا اذا اراد الشعب ذلك من خلال استفتاء شعبي اذا اقتضت الضرورة ذلك".
ولفت طنطاوي الى ان "التشويه امر مرفوض فنحن نتحمل مسؤولية وطنية في ظروف استثنائية ولا نريد الحكم، ونرفض تماما محاولات تسهدف النيل فيها والتشكيك في سمعتها وان استمر فذلك سيؤثر سلبا على القوات المسلحة".
وذكر "اننا تعهدنا ان القوات المسلحة لن تكون بديلا عن الشرعية ولم نطمح الى الوصول الى السلطة، تعرضنا للتجريح في حالات كثيرة على خلاف طبيعة العمل العسكري لادراكنا لطبيعة المرحلة الانتقالية، لم نطلق الرصاص على صدر مواطن مصري واتخذنا قرارات ضد كل مخالف".
واردف "دعمنا وزارة الداخلية لزيادة قدرتها على حفظ الامن وربما لم يكن البعض عن ذلك، لم تكن ارادة البلاد في السهولة التي يتصورها البعض، الكلام سهل امام العمل على ارض الواقع فهو مختلف، الاقتصاد يتراجع بشكل ملحوظ وكلما حل الاستقرار وقع حدث يجرنا الى الخلف لكننا تعودنا على الصبر".
واشار الى ان البعض "حاول جرنا الى مواجهات وتعرضنا للتشويه والتجريح لكننا لا زلنا نلتزم ضبط النفس لاقصى درجة والحكومة تحملت معنا فالاحتجاجات لا تتوقف والانتاج يتعطل، رغم ذلك كنا دائما مطالبين بالمزيد وهي معادلة غير متزنة على الاطلاق ونتيجة التوتر هربت الاستثمارات".
واضاف طنطاوي "لم ننفرد بقرار سياسي وسعينا الى القرار الاقرب الى التوافق وبدأ التخطيط لعملية سياسية تنتهي بتسليم الحكم الى سلطة مدنية، فتم الاستفتاء على تعديل الدستور وسن قوانين اصلاحية وتقرر بدء بناء البرلمان لكننا كلما اقتربنا من الموعد يزداد التوتر بشكل غير مبرر".
واكد "لا يهمنا من سيفوز والقرار بيد الشعب الذي ناضل في الثورة وامام ادعاءات البعض بتباطؤنا اعلننا جدول زمني محدد، نقف على مسافة واحدة من الجميع ولا ننحاز لطرف فنحن القوات المسلحة التي تحمي الشعب".