#adsense

“الجريدة”: لبنان على أبواب جولة جديدة من المواجهات

حجم الخط

كتب نوفل ضو في "الجريدة" الكويتية: يتوقع المراقبون أن يشهد لبنان في غضون الاسابيع القليلة المقبلة جولة جديدة من المواجهات السياسية والإعلامية الحادة التي يخشى من تداعياتها على الوضع الأمني، بمعزل عن الأشكال التي يمكن أن تتخذها «الخضات» المحتملة.

ويتأثر الوضع اللبناني بمساري الأزمة في سورية وتطور عمل المحكمة الخاصة بلبنان، وما يحيط بهذا العمل من استحقاقات تبدأ بحسم لبنان الرسمي موقفه من سداد حصته من التمويل وتنتهي بالتجديد للمحكمة في مارس المقبل، مرورا بتوقع صدور مزيد من القرارات الإتهامية وشمولها المزيد من المتهمين قبيل انتهاء الولاية الأولى للمدعي العام لدى المحكمة دانيال بلمار في فبراير المقبل، واحتمال تعيين مدع عام جديد في حال اختار بلمار التنحي لاعتباراته الصحية.

وعشية جلسة مجلس الوزراء المقررة في الثلاثين من الشهر الجاري، والتي ستبحث طلب وزارة المال سلفة خزينة لسداد حصة لبنان عن العام 2011 من موازنة المحكمة، يزور لبنان رئيس المحكمة الجديد القاضي سير دايفيد باراغوانث للقاء المسؤولين اللبنانيين، على أن يتركز البحث معهم على نقطتين أساسيتين:
– الأولى: التزام لبنان بتعهداته المالية تجاه المحكمة.

– الثانية: تعاون لبنان مع طلبات المحكمة، لا سيما لناحية تكثيف الجهود لتوقيف المتهمين وتسليمهم الى المحكمة.

وبحسب معلومات خاصة من لاهاي فإن رئيس المحكمة الخاصة بلبنان سينقل الى السطات اللبنانية تحذيرا من أن عدم الإيفاء بالالتزامات المالية سيضطر المحكمة لرفع القضية الى مجلس الأمن، في حين أن المضي في عدم تسليم المتهمين سيؤدي الى مزيد من التعقيدات التي تطاول بسلبياتها الجهات الحزبية والرسمية اللبنانية على حد سواء.

وسيذكر باراغوانث المسؤولين اللبنانيين بأن النظام الأساسي للمحكمة يسمح بملاحقة الرئيس لمسؤوليته عن أعمال المرؤوس في حالات ثلاث، هي إصداره الأمر بارتكاب الجريمة، أو معرفته بالتخطيط للجريمة من دون أن يتدخل لمنع التنفيذ، أو معرفته بالجريمة بعد تنفيذها من دون اتخاذ التدابير الكفيلة بمعاقبة المتهمين وتسليمهم الى السلطات القضائية المختصة.

وفي مثل هذه الحالة فإنه سيصبح بإمكان المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان إصدار قرارات اتهامية في حق قيادات كبيرة ورفيعة في حزب الله، من دون استبعاد احتمال اتهام الدولة اللبنانية بسلطاتها الرسمية بعدم التعاون مع المحكمة، ما يضعها أمام مواجهة جديدة مع مجلس الأمن بتهمة حماية المجرمين.

وتترافق «تحذيرات» باراغوانث المرتقبة مع جولة ضغط سياسي وإعلامي وشعبي جديدة يطلقها تيار المستقبل في وجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من خلال المهرجان الشعبي الحاشد المقرر يوم الأحد المقبل في طرابلس قبل ثلاثة أيام من موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء المقرر أن تبحث في قرار سداد لبنان حصته من تمويل المحكمة.

ويعمل تيار المستقبل على حشد أكثر من مئة ألف نسمة وربما أكثر في محاولة لتوجيه رسالة مزدوجة قاسية الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في عقر داره والى سورية وحلفائها في لبنان على بعد كيلومترات قليلة من الحدود الشمالية مع سورية.

من هنا الخشية من أن يؤدي الإحتقان الى تداعيات أمنية يشهدها الاسبوعان المقبلان، وتعمل السلطات اللبنانية الرسمية السياسية والعسكرية والأمنية على احتوائها من خلال تدابير احترازية ووقائية للحيلولة دون تطورات تلحق الأذى بالاستقرار الداخلي.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل