#adsense

كيروز يطلب تحويل سؤاله عن خطف سوريين في لبنان الى استجواب: الحكومة غضت النظر وشبهات عن دور للسفارة السورية وتقصير فاضح للاجهزة

حجم الخط

وجّه عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ايلي كيروز كتاباً الى رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب فيه تحويل السؤال المقدم حول خطف واحتجاز حرية مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية وتسليمهم للسلطات السورية، خلافاً للمبادئ القانونية والانسانية في ظل غض نظر تام للحكومة اللبنانية وشبهة حول دور للسفارة السورية في لبنان وتقصير فاضح للأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية في هذا الشأن، الى استجواب.

ودعا كيروز بري الى احالة طلب الاستجواب الى الحكومة للرد عليه عبر وزراء: الدفاع الوطني، الداخلية والبلديات، العدل، والخارجية والمغتربين خلال مهلة خمسة عشر يوماً عملاً بأحكام المادة 132 من النظام الداخلي، ومن ثم ادراج موضوع الاستجواب في جدول أعمال أول جلسة من جلسات الهيئة العامة للمجلس المخصصة للإستجوابات حسب تاريخ وروده عملاً بالمادة 133 من النظام الداخلي وتطبيق الاصول البرلمانية كافة وصولاً الى طرح الثقة بالوزراء المعنيين وبالحكومة اللبنانية بعد انتهاء المناقشة في الاستجواب عملاً بالمادة 138 من النظام الداخلي.

وفي ما يلي نص كتاب تحويل سؤال اختطاف سوريين من لبنان الى استجواب:

دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري المحترم
تحية وبعد،

عطفاً على كتابنا الموجه الى دولتكم والمسجل لدى قلم المجلس النيابي تحت الرقم 43/س في 18/10/2011 والمتضمن سؤالاً الى الحكومة وتحديداً الى معالي وزير الدفاع الوطني السيد فايز غصن ومعالي وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل ومعالي وزير العدل النقيب شكيب قرطباوي ومعالي وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عدنان منصور، حول خطف واحتجاز حرية مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية وتسليمهم للسلطات السورية، خلافاً للمبادئ القانونية والانسانية، في ظل غض نظر تام للحكومة اللبنانية وشبهة حول دور للسفارة السورية في لبنان وتقصير فاضح للأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية في هذا الشأن،
نتشرف بأن نحيطكم علماً بما يلي :

1- لما كنا قد تقدمنا من دولتكم بالسؤال المشار اليه أعلاه، عملاً بحق الرقابة البرلمانية المكرّس دستوراً والمنظم وفقاً لأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، طالبين من معالي وزراء الدفاع الوطني والداخلية والبلديات والعدل والخارجية والمغتربين الاجابة عليه خطياً ضمن مهلة خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ تسلمهم السؤال، عملاً بأحكام المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

2- ولما كان كتابنا المتضمن السؤال المذكور قد تم تسجيله لدى قلم مجلس النواب بتاريخ 18/10/2011، ولما كانت المهلة القانونية المعطاة للجواب الخطي على سؤالنا والبالغة خمسة عشر يوماً قد انقضت من دون ان نكون قد تلقينا جواباً خطياً حول سؤالنا المفصّل بموجب كتابنا المشار اليه أعلاه.

3- ولما كان يحق لنا، على ضوء ما تقدّم، الطلب من دولتكم تحويل سؤالنا السابق المفصّل بيانه في كتابنا المؤرخ في 18/10/2011 الى استجواب لكل من معالي وزير الدفاع الوطني ومعالي وزير الداخلية والبلديات ومعالي وزير العدل ومعالي وزير الخارجية والمغتربين وتحديداً حول ما يأتي :

– بتاريخ 25/2/2011 أوقف جاسم مرعي جاسم مع اثنين من أخوته بعدما قاموا بتوزيع منشورات تدعو الى التظاهر للمطالبة بالتغيير الديمقراطي في سوريا وذلك وفقاً لما جاء في بيان صادر في 11 آذار 2011 عن منظمة هيومان رايتس واتش العالمية.

– ثم قامت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، بحسب المنظمة نفسها، باعتقال الأخوة جاسم وإخلائهم ولم تُعِد مخابرات الجيش اللبناني جهاز الكمبيوتر خاصة جاسم الى عائلته. وبحسب المنظمة الدولية فإن عائلة الأخوة جاسم توجهت الى وزارة الدفاع الوطني للسؤال عن أبنائها.

– وفي تاريخٍ لاحق تبين أن الأشخاص الثلاثة ذاتهم تم اختطافهم بواسطة سيارات قوى الأمن الداخلي موضوعة بتصرف السفارة السورية في لبنان، وباشراف ضابط لبناني هو المسؤول عن حماية السفارة السورية، وقد تم تسليم الاشخاص المختطفين الى السلطات السورية، وبصورة تشكل خطراً جسيماً على حياتهم خلافاً للأصول القانونية وبصورة متعارضة مع أبسط مبادئ حقوق الانسان.

– لقد ثبت وجود ملف الأخوة جاسم أمام القضاء العسكري منذ أشهر من دون اتخاذ أي مرجع قضائي مختص أي تدبير أو مباشرة أية ملاحقة قضائية وفقاً لما تقتضيه الأصول القانونية. أن إفادة النائب العام لدى محكمة التمييز في الجلسة التي عقدتها اللجنة النيابية لحقوق الانسان بتاريخ 24/10/2011 دلت على وجود تقصير من قبل النيابة العامة التمييزية والقضاء العسكري في قضيتي الأخوة جاسم وشبلي العيسمي.

– لقد تقدم المحامي أحمد حمادة لدى سرية بعبدا في 12/3/2011 بسند توكيل من والد الأخوة جاسم وزوجة الابن البكر طالباً التنازل عن دعوى الخطف. لقد تبين أن الوكالة مشكوك فيها كما أن التنازل لا يمكن أن يتم نيابة عن الأشقاء من آل جاسم الذين هم بالغون. لقد أودع الملف في حينه النيابة العامة التمييزية التي اعتبرت أن الدعوى أصبحت من دون موضوع بالرغم من معرفتها بأن منظمي الوكالة قد اختفوا من كل الأراضي اللبنانية.
– لقد تبين في 14/11/2011 ونقلاً عن مدير ”المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الانسان“ نبيل حلبي، ”وفاة جاسم مرعي جاسم في معتقلات سوريا بعد خطفه من بيروت ونقله بواسطة سيارة تابعة للسفارة السورية في بيروت بعد اتهامه بتوزيع منشورات تحض على التظاهر ضد النظام السوري … وقال حلبي أن لديه معلومات مؤكدة بأن الجاسم قضى تحت التعذيب في السجون السورية“…

– وبتاريخ 24/5/2011 تم اختطاف السياسي السوري شبلي العيسمي في منطقة عاليه وتحديداً بعد خمسة أيام فقط على عودته من الخارج وهو رجل متقدّم في السنّ ناهز عمره الـ85 عاماً وهو متقاعدٌ من العمل السياسي والحياة العامة بعد مشاركةٍ طويلة ونضالٍ مديد. إن عملية اختطافه تمّت بطريقةٍ مشابهة لتلك التي استُعملت لخطف الأخوة جاسم سابقاً، وهو ما يزال مصيره مجهولاً حتى تاريخه ومنذ خمسة أشهر.

– في 29/11/2011، نقلت صحيفة الشرق الأوسط أن عناصر حزبية تستقل ثلاث سيارات سوداء رباعية الدفع وسيارة فان خطفت في وضح النهار ثلاثة مواطنين سوريين ليل الاربعاء الخميس في 26 و27/10/2011 من مكان اقامتهم في بناية المهجرين خلف اذاعة البشائر في منطقة بئر حسن واقتادتهم الى جهة مجهولة. وكما في حالة الاخوة جاسم، فإن السوري إدريس الصُحن أبلغ فصيلة الأوزاعي في قوى الأمن الداخلي بأن جيرانه أعلموه بخطف شقيقيه مصطفى وياسين وصديقهما عيسى الصالح الى جهة مجهولة. لكن ادريس نفسه عاد وأعلن أن ليس هناك من خطف وان شقيقيه ورفيقهما عادوا بعد مهمة شغل (في منتصف الليل) الى المنزل سالمين.

– لقد وجّه المجلس الوطني السوري ممثلاً برئيسه برهان غليون في 9/11/2011 كتاباً الى رئيس الحكومة اللبنانية أعرب له بموجبه عن قلقه من حصول ”13 عملية خطف“ طاولت معارضين سوريين في لبنان خلال الأشهر الأخيرة، مطالباً السلطات اللبنانية بتحمل مسؤولياتها حيال سلامة المقيمين على أرضها، كما طالب الأجهزة المختصة بتأمين الحماية اللازمة للسوريين المقيمين في لبنان والذين يقومون بزيارته لأسباب العمل أو الدراسة“ (…).
– لقد أفادت المعلومات الصادرة عن قادة الأجهزة الأمنية في 11/11/2011 عن ”خطف شخصين من أحد مستشفيات عكار الاسبوع الماضي، وتوقيف اثنين في مطار بيروت الأحد الماضي، وأربعة أشخاص في البقاع، هذا عدا اختفاء الأخوة جاسم الثلاثة، وشخص رابع من أصدقائهم قبل أشهر واختفاء المسؤول السوري السابق وأحد مؤسسي حزب البعث شبلي العيسمي في أيار الماضي“.

– ولقد أوردت ”وكالة الصحافة الفرنسية“ في 25/8/2011 أن مخابرات الجيش اللبناني أوقفت الناشط السوري المعارض للنظام في بلاده زهير النجار في مكتب المعارض الاسلامي السوري زهير أبا زيد في حي أبي سمرا في طرابلس. ثم عادت مخابرات الجيش وأفرجت عنه بعد مصادرتها حاسوبين يحتويان على معلومات عن حركة الاحتجاج على النظام السوري.

السؤال المطروح:

– ما هو موقف الحكومة اللبنانية وتحديداً وزراء الدفاع الوطني والداخلية والبلديات والعدل من مسألة تكرار عمليات الخطف على الأراضي اللبنانية ومن موضوع مشاركة ضابط من قوى الأمن الداخلي مكلّف بحماية السفارة السورية في خطف مواطنين سوريين على الأراضي اللبنانية وتسليمهم الى السلطات السورية؟

– ما هو موقف وزير العدل من تقصير الأجهزة القضائية في التحقيق بهذه الأفعال رغم وجود ملف قضائي منذ أشهر بهذا الخصوص أمام القضاء العسكري وبعدما تبيّن للنيابة العامة التمييزية أن منظمي الوكالة من آل جاسم للمحامي أحمد حمادة قد اختفوا من الأراضي اللبنانية؟

– ماذا ينوي وزير الخارجية والمغتربين أن يفعل في ضوء الشبهة حول دور السفارة السورية في لبنان في اختطاف الأخوة جاسم وشبلي العيسمي وتسليمهم الى السلطات السورية في ظل مخالفة الأصول والأعراف الدبلوماسية الراعية لتصرفات الجسم الدبلوماسي؟

– ما هو مصير السياسي السوري المختطف شبلي العيسمي وأين أصبح التحقيق القضائي بعملية اختفائه وما هو الاجراء الذي تنوي الحكومة اللبنانية اتخاذه بهذا الخصوص لاسترداده ولتتمكّن من حماية الزائرين والمقيمين على أرضها والمحافظة على السيادة اللبنانية؟

– ما هو جواب الحكومة اللبنانية على كتاب رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون؟

– وما هي السياسة التي تنتهجها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني إزاء الأزمة السورية والسوريين اللاجئين الى لبنان بعد توقيف الأخوة جاسم والمعارض زهير النجار ومصادرة الحواسيب العائدة لهم ؟
لذلـــك

وبناءً على ما تقدم

جئنا بموجب كتابنا نطلب من دولتكم احالة طلب الاستجواب الحاضر الى الحكومة للرد عليه عبر الوزراء معالي وزير الدفاع الوطني ومعالي وزير الداخلية والبلديات ومعالي وزير العدل ومعالي وزير الخارجية والمغتربين خلال مهلة خمسة عشر يوماً عملاً بأحكام المادة 132 من النظام الداخلي، ومن ثم ادراج موضوع الاستجواب في جدول أعمال أول جلسة من جلسات الهيئة العامة للمجلس المخصصة للإستجوابات حسب تاريخ وروده عملاً بالمادة 133 من النظام الداخلي وتطبيق الاصول البرلمانية كافة وصولاً الى طرح الثقة بالوزراء المعنيين وبالحكومة اللبنانية بعد انتهاء المناقشة في الاستجواب عملاً بالمادة 138 من النظام الداخلي.
وتفضلوا بقبول الاحترام

في 23/11/2011 النائب ايلي كيروز

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل