حضرني مشهد مرئي للنائب ابراهيم كنعان (قبل اكثر من 3 سنوات ) يعلن فيه انه لن يسكت ولن ينسى وسيستمر في الاعتصام والتظاهر حتى ايجاد حل لمسألة عواميد التوتر العالي في منطقة المنصورية يقضي برفع اضرارها عن المنازل والمدارس والمؤسسات هناك.
وكان بعد هذا الموقف ما يعرفه الجميع من انتقال وزارة الطاقة الى صهر الجنرال، الوزير جبران باسيل، وتسليم نواب التيار العوني بوجهة النظر المقابلة التي تقول ان لا ضرر بيئي او صحي، ولا مخاطر على مرور الخطوط المذكورة في موقعها المقرر؟!
وسبب حضور المشهد السابق ذكره ، ان النائب الاستاذ ابراهيم كنعان استعاده (حرفيا) بعد انتهاء اجتماع لجنة المال والموازنة وانسحاب نواب "14 اذار" منها ، واعاد تلاوة مضمونه في مجلس النواب مرفقا بحاشية فيها دعوة الى عدم الاستغلال السياسي! واللجوء الى القضاء للبت في الخلافات المستعصية؟
ومن نتائج وعود كنعان الاولى يمكن للمراقب ان يستشف ان السكوت والنسيان عند كنعان ونواب التيار العوني هما وجهة نظر يجري الرهان فيها على ذاكرة اللبنانيين التي تنسى وتسامح وتحفظ فقط المشاهد الاخيرة في المسرحيات التي تتوالى في العرض البرتقالي…
ووجهة النظر هذه لا تبدو عاقلة في نتائج الانتخابات الطالبية والنقابية، التي هي مؤشر مؤكد الى ان ساعة الحساب في استحقاق 2013 ستكون عسيرة ونتائجها كارثية على اصحاب سياسة "صيف وشتاء على سطح واحد"… وابيض واسود ورمادي، وكل الوان قوس القزح الاخرى في ان معا؟!