وضع النائبان خالد ضاهر ومعين المرعبي الامانة العامة لقوى 14 آذار في اجواء ما حدث في عرسال. ولفت منسق الامانة العامة فارس سعيد الى ان هذا الموضوع يندرج ضمن اطار الملاحقات التي تقوم بها الاجهزة الامنية اللبنانية وبعض عناصر الميليشيات للعائلات النازحة من سوريا بحكم الظلم الحاصل هناك.
ولفت الى ان "هذا الموضوع لمسناه خلال زيارتنا الى وادي خالد منذ عشرة ايام حيث تعتبر حكومة لبنان ان هؤلاء المواطنين السوريين هم متسللون لانهم لم يمروا عبر الامن العام السوري ولانهم متسللون، وفقا لما تقدره الحكومة اللبنانية فيجيز للاجهزة الامنية وضع يدها عليهم واعادة تسليمهم الى النظام السوري بما يعرضهم الى انتهاك لأبسط حقوق الانسان من قبل النظام السوري".
واكد "ان لبنان وطن ملجأ لكل المظلومين ويحترم حقوق الانسان ووقع على شرعة حقوق الانسان في الامم المتحدة ولا يمكن ان يبقى الوضع كما هو عليه لان هذا الموضوع انساني واخلاقي وسياسي ووطني"، مضيفا ان "العائلات السورية التي تهرب من الظلم في سوريا باتجاه لبنان لا يمكن ملاحقتها تحت ذرائع قانونية، والعودة بها الى حيث تظلم".
وتناول سعيد الانفجار في قرية صديقين في الجنوب معتبرا انه انتهاك واضح للقرار 1701.
وسأل قيادة الجيش اللبناني "كيف يمكن ان يدخل الجيش الى بلدة عرسال ولا يتمكن من الدخول الى صديقين؟ ولماذا التعامل بمكيالين واستسهال الدخول الى عرسال لملاحقة مواطنين سوريين ومنع الجيش الشرعي الذي يتولى حماية لبنان وتنفيذ القرار 1701 من الدخول الى قرية صديقين وممنوع عليه ان يجري تحقيقا الا بعد ان تكون دخلت الاجهزة الامنية التابعة ل"حزب الله" واعلمت الرأي العام اللبناني بما تريده.
واكد ان هذا الموضوع من مسؤولية الجيش اللبناني ومديرية التوجيه وحكومة لبنان ان تطلع الرأي العام اللبناني على ما حصل.
وتناول موضوع تمويل المحكمة الدولية، لافتا الى ان الحكومة ستطرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل وتحاول ان تختزل كل موضوع دعم المحكمة الدولية ببند التمويل.
واكد سعيد ان بند التمويل تفصيلي بمسار يجب ان تلتزم به حكومة لبنان دعما للعدالة اخلاقيا وسياسيا ووطنيا وايضا من اجل ان لا تضع لبنان في مواجهة الشرعية الدولية.
وشدد على ان سوريا التي تحتمي بها حكومة لبنان يبدو انها فقدت قدرتها الدبلوماسية على اقناع دوائر القرار العربية والدولية بوجهة نظرها بدليل ان الجامعة العربية لم تعد تتأثر بالدبلوماسية السورية كما ان مجلس الامن لم يعد يتأثر بالدبلوماسية السورية والهيئة العامة في الامم المتحدة اصدرت البارحة قرارا من لجنة حقوق الانسان بادانة الظلم داخل سوريا، وبالتالي هذه الحكومة يجب ان تدرك تماما الى اين تذهب وهذه الحكومة هي من الحكومات الوحيدة التي تحتمي بالنظام السوري الذي اصبح غير قادر على اقناع احد بوجهة نظره".
وتابع سعيد "ان الامانة العامة لقوى 14 اذار لم تصدر بيانا اليوم لانها ستترك الكلام السياسي الى المهرجان المهم الذي سيقام في مجمع الرئيس الشهيد رشيد كرامي يوم الاحد المقبل في طرابلس من قبل تيار "المستقبل" وسيكون هذا المهرجان بالغ الاهمية برسائله السياسية".
وردا على اسئلة الصحافيين اكد سعيد ان مهرجان طرابلس هو رسالة صحيحة وفي المكان والتوقيت المناسبين وهو مهرجان سيوجد رسائل متعددة الاطراف والاتجاهات.
واكد ان طرابلس هي مدينة 14 اذار وهي منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 حضنت 14 اذار وهي مدينة اساسية في لبنان ولها وجهة نظر وتيار "المستقبل" له الحق كما كل الاحزاب اللبنانية ان يحتفل بعيد الاستقلال.
وبشأن فرض عقوبات اقتصادية على سوريا وتأثيرها على الاقتصاد اللبناني، اكد ان "الازمة السورية على لبنان متعددة الاطراف وهناك انعكاسات انسانية في عرسال ووادي خالد، وكل المناطق الحدودية وهناك ايضا انعكاسات اقتصادية في حال حصلت عقوبات، وايضا هناك انعكاسات سياسية هائلة على الداخل اللبناني، وبالتالي انا لا اعتقد بأن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيستمر في ظل نظام فقد شرعيته العربية والدولية وسيستمر ايضا متجاوزا التزاماته تجاه المجتمع الدولي".
وكانت الامانة العامة لقوى 14 اذار عقدت اجتماعها الدوري في مقرها في الاشرفية، حضره النواب: عمار حوري سيبوه كالباكيان، معين المرعبي، وخالد الضاهر، والنواب السابقون: مصطفى علوش، سمير فرنجية وفارس سعيد، كما حضر نوفل ضو، ادي ابي اللمع، واجيه نورباتليان، هرار هوفيفيان ويوسف الدويهي.
وانضم الى الاجتماع اعضاء من لجنة مساعدة النازحين السوريين الى لبنان ضم: سناء الجاك، ادمون رباط، كمال يازجي، وهبة عطاالله ونبيل سركيس.