#adsense

المستقبل: استمرار حالة الفلتان والتعدي على هيبة الدولة من أطراف سياسية مشاركة في الحكومة تستدعي المزيد من الإجراءات الرادعة

حجم الخط

لمناسبة الذكرى الـ68 لاستقلال لبنان توجهت كتلة "المستقبل" إلى الشعب اللبناني وإلى اللبنانيين في المهاجر والمتحدرين من أصل لبناني بأحر التهاني، وبخاصةٍ أنّ هذا الاستقلال صنعته تضحيات اللبنانيين.

واشارت الى ان الاستقلال الأول كان نتيجة دماء وجهود اللبنانيين، وجاء الاستقلال الثاني عام 2005 مضرجاً بدماء شهيدنا الكبير رفيق الحريري ورفاقه الأبرار ودماء باقي الشهداء الأبطال من هنا فإنّ لذكرى الاستقلال هذه السنة معاني مميزة حيث تعتبر الكتلة أن التمسك به وتعزيزه مسألةٌ بالغةُ الأهمية في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة العربية.

واوضحت "شكل لبنان حتى الأمس القريب واحة الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي التي يتم تداول السلطة فيها بشكل دوري وعبر الانتخاب. فالحفاظ على الاستقلال يرتبط بالحفاظ على النظام الديمقراطي والحريات الفردية والسياسية واحترام حقوق الإنسان في لبنان بما يؤمن في المحصلة التمثيل الصحيح والمنصف للبنانيين.

وفي هذه المناسبة حضت الكتلة جماهير قوى الرابع عشر من آذار وتيار المستقبل، في طرابلس والشمال على المشاركة الكثيفة في المهرجان الجماهيري الذي يقام يوم الأحد المقبل في مدينة طرابلس لمناسبة عيد الاستقلال لأن المشاركة في هذا الحدث ضرورية وأساسية على المستويات الوطنية والسياسية".

واستغربت "الكتلة المماطلة الحكومية في البت بموضوع تمويل المحكمة الخاصة بلبنان الذي هو أولوية وحق أساسي للبنانيين ولأهالي الشهداء وبالتالي قضية أخلاقية يتوجب على لبنان الالتزام والتعاون الكامل مع هذه المحكمة الخاصة لاسيما مع استمرار تداول الحكومة للأمر إعلامياً من دون أية خطوات عملية ملموسة.

واعتبرت الكتلة أنه لا بد في النهاية من الوصول لمواجهة هذا الاستحقاق الهام. ثمّ إن الحكومة اللبنانية ملزمة بالبت بهذا الأمر بشكل حاسم ومن دون تردد لان انكشاف لبنان أمام المجتمع الدولي ليس أمرا عابرا، وليس من الجائز أن يطالب لبنان العالم بمساعدته في تطبيق قرارات دولية من جهة ويعمل في الوقت ذاته على عدم الالتزام بقرارات دولية أخرى سبق أن التزم بها ووافق عليها. ويجب الانتباه إلى أن الحكومة بتصرفاتها غير الملتزمة عملياً بالمحكمة، إنما تضع لبنان في موضع بالغ الخطورة والحرج سيما وأنها تضم في صفوفها من يرفض تسليم المتهمين بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء بل ويعمل على حمايتهم".

واستعرضت الكتلة تعدد الأحداث والمظاهر المسيئة إلى مؤسسات الدولة ومصداقيتها وهيبتها، ففي الوقت الذي تبذل فيه الأجهزة الأمنية الرسمية جهودا كبيرة لتثبيت الأمن والاستقرار، فإنّ استمرار حالة الفلتان والتعدي على هيبة الدولة ومؤسساتها من أطراف سياسية مشاركة في الحكومة تستدعي المزيد من الإجراءات الرادعة.
وفي هذا المجال سألت الكتلة عن حقيقة منع القوى الأمنية من الوصول إلى مكان الانفجار الذي وقع في بلدة صديقين اليوم وقبلها في الرويس ومناطق أخرى وتوضيح ما جرى في بلدة عرسال وهل دخل الجيش البلدة بالفعل بحثاً عن مطلوبين، أم قام آخرون بذلك، أم قامت بانتحال صفته عناصر حزبية.
كما استنكرت "الكتلة أشدَّ الاستنكار الجريمة النكراء التي أَودت بحياة فتاةٍ في مقتبل العمر في ساحل علما خاصةً أنّ هذه الأحداث الإجرامية تكررت في المدة الأخيرة مما عمم حالة القلق لدى المواطنين في أكثر من منطقة. من هنا فإنّ كلَّ مظاهر إضعاف الدولة ومؤسساتها تدفعنا إلى تكرار المطالبة بدعم هذه المؤسسات لتطبيق القانون والاقتصاص من المخلين في أي مكان وتحت أي ظرف كان".

وتوقفت الكتلة باستغراب أمام ما نشرته بعض وسائل الإعلام الأمريكية عن موضوع انكشاف خلايا تعمل في التجسس في لبنان لصالح وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية (C.I.A)، واعتبرت الكتلة أن هناك أطرافاً رسمية مطالبة بالتحرك لتوضيح الأمور للرأي العام والشعب اللبناني أولها الحكومة اللبنانية التي يجب أن تعلم اللبنانين عن حقيقة الأمر.

واستهجنت الكتلة ما جرى في الجلسة الأخيرة للهيئة العامة للمجلس النيابي التي كانت مخصصة للأسئلة والأجوبة لجهة مخالفة رئيس المجلس النيابي لأحكام النظام الداخلي ولا سيما المواد 8 و126 و 129. وطالبت الكتلة وقبل الدعوة الى اية جلسة عامة قادمة، بانعقاد جلسة استثنائية لهيئة مكتب المجلس لمناقشة المواد المذكورة واذا اقتض الأمر بعدها دعوة الهيئة العامة للمجلس لتفسير تلك المواد.
كما بحثت الكتلة موضوع انسحاب نواب قوى 14 آذار من الجلسة الأخيرة للجنة المال والموازنة بعد تمادي رئيس اللجنة في تجاوز صلاحياته واستعماله منبر اللجنة للتهجم والإفتراء والإتهام الكاذب والمتمادي بحق رئيس الكتلة. وقررت الكتلة متابعة الموضوع على المستويات كافة لاسيما المستويات النيابية والقضائية.
استعرضت الكتلة تطورات الأوضاع في العالم العربي وشددت على النقاط التالية:

أ‌- تابعت الكتلة تطورات الثورة السورية والنتيجة التي تم التوصل إليها على مستوى المبادرة العربية والاجتماع المرتقب يوم غد الخميس، ودعت الكتلة السلطات السورية الى التجاوب من دون تردد مع مطالب الجامعة العربية لأنها الطريق الوحيدة والأكثر ضمانا لحماية سوريا والحفاظ عليها من شرور تجارب أدت المعاندة فيها سابقا وعدم الاستماع إلى مطالب الشعوب إلى إلحاق الأضرار الجسيمة بأقطار عربية أخرى.
ويهم الكتلة أيضاً أن توجه تحية إكبار وإجلال لشهداء الثورة السورية الذين يتساقطون بالعشرات كل يوم من دون روادع أخلاقية أو سياسية، وتدعو لبذل كلّ جهدٍ ممكن لحماية المواطنين العزل، والدفاع عن الأبرياء الذين تُهدر أرواحُهُم ودماؤهم في الشوارع.

وقد نوهت الكتلة بالقرار الذي توصلت إليه لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية الأصوات، عبر إدانة النظام السوري بسبب حملة القمع التي يخوضها ضد المدنيين الآمنين السلميين والتي تُعتبر انتهاكاتٍ خطيرةً لحقوق الإنسان.

ب‌- توجهت الكتلة بالتهنئة إلى الشعب الليبي الشقيق على تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس عبد الرحيم الكيب وباعتقال سيف الإسلام القذافي، آملةً بمحاكمة عادلة للأخير، وبغد مشرق لليبيا يسود فيه النظام الديمقراطي القادر على تصحيح الخلل والحرمان السياسي والفوضى التي عانى منها الشعب الليبي على مدى فترة طويلة.

ج‌- توجهت الكتلة أيضاً بالتهنئة للشعب التونسي الشقيق على الإنجاز الكبير الذي تحقق بالأمس في الاجتماع الأول للمجلس الوطني التأسيسي وبانتخاب مصطفى بن جعفر رئيساً له وهو المجلس الذي سيضع دستور تونس الجديد والذي يفترض أن يعكس إرادة الشعب التونسي في التقدم والحرية والديمقراطية.

د‌- تتوجه الكتلة بتحية اكبار للشعب المصري الشقيق لمواقفه الراسخة في دعم الديمقراطية والحريات. وقد استعرضت الكتلة تطورات الأوضاع في مصر الشقيقة خاصة الأحداث التي جرت في اليومين الماضيين في أكثر من مدينة مصرية ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ومما أعطى انطباعاً وكأن ثورة الشعب المصري تراوح مكانها. من هنا تهيب الكتلة بالأشقاء المصريين وبالمجلس العسكري المصري التنبه إلى خطورة الاستمرار في إطالة المرحلة الانتقالية التي يجب أن تنتهي وبسرعة باستكمال بناء المؤسسات الدستورية وبتسليم المسؤولية إلى هيئات منتخبة لكي تنطلق مصر ويستقر أمنها واقتصادها وتعود لتحمُّل الدور الطليعي المنوط بها على الصعيدين العربي والإقليمي.

ذ‌- توجهت الكتلة بالتهنئة للشعب اليمني الشقيق على النجاح الذي تحقق بالتوقيع على بنود المبادرة الخليجية لإنهاء النزاع وحقن الدماء العربية والإنتقال باليمن الى مرحلة جديدة تنعم فيها بالديمقراطية والحرية والكرامة والسلام.

كما تنتهز الكتلة هذه المناسبة لتشيد بالدور الإيجابي والكبير لتحقيق هذا الإنجاز الذي عملت له وقامت به دول مجلس التعاون الخليجي ولاسيما دور المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل