#adsense

“الحياة”: الإعداد لسيناريو يتيح مخرجاً لتمويل المحكمة…”الجمهورية”: سيناريو لتهريب التمويل عبر المراسيم الجوّالة

حجم الخط

تحدثت مصادر وزارية عن "سيناريو" يجري الإعداد له لضمان تصويت مجلس الوزراء اللبناني لمصلحة طلب وزير المال محمد الصفدي سلفة خزينة لتمويل حصة لبنان في المحكمة الدولية، هذا في حال أراد "حزب الله" بقاء الحكومة وقطع طريق استقالة رئيسها نجيب ميقاتي احتجاجاً على عدم موافقة مجلس الوزراء على تمويلها والتزام حكومته في بيانها الوزاري باحترام القرارات الدولية وتطبيقها.

وقالت المصادر الوزارية لـ"الحياة" إن ميقاتي كان يرغب في إدراج طلب سلفة الخزينة على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسته أمس أو في الجلسة المنعقدة غداً، لكنه ارتأى تأجيل البحث في إدراج الطلب إلى الجلسة المقررة في 30 الجاري بناء لرغبة رئيس المجلس النيابي نبيه بري من دون أن توضح هذه المصادر ما إذا كان التأجيل يهدف إلى إعطاء فرصة لتمديد المشاورات من أجل التوافق على مخرج لتمويل المحكمة.

واعتبرت أن عدم وجود قرار بإطاحة حكومة ميقاتي يمكن أن يؤدي إلى عدم إيصال المشاورات في شأن التمويل إلى طريق مسدود، خصوصاً بعدما صرفت بعض الأطراف في الحكومة المعارضة للتمويل النظر عن تطيير النصاب لمنع انعقاد الجلسة الأربعاء المقبل باعتبار أن مثل هذه الخطوة ستدفع رئيس الحكومة إلى موقف غير مسبوق قد يصل إلى حدود الاستقالة.

ولفتت المصادر إلى أن "السيناريو" يقوم على إعادة خلط الأوراق في داخل مجلس الوزراء ولمرة واحدة بصورة استثنائية وبما يضمن التصويت على إعطاء وزارة المال سلفة خزينة لتمويل المحكمة. وقالت إن هذا "السيناريو" لن يرى النور ما لم يوافق "حزب الله" وحليفه "تكتل التغيير والإصلاح" برئاسة العماد ميشال عون على تفاصيله لأنه يستدعي موقفاً مؤيداً للتمويل من الوزراء المقربين منهما إضافة إلى استعداد بري من خلال وزرائه للسير به من دون أن يلقى موقفه أي إحراج.

وأكدت أن إنجاح "السيناريو" يتطلب انضمام ثلاثة وزراء من المعارضين لتمويل المحكمة إلى الفريق الحكومي الداعم للتمويل والذي يضم إضافة إلى ميقاتي 11 وزيراً بعضهم محسوب عليه وآخرون محسوبون على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس "جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط.

وأضافت أن ميقاتي ونائبه سمير مقبل والوزراء غازي العريضي، وائل أبو فاعور، علاء الدين ترو، نقولا نحاس، ناظم الخوري، مروان شربل، محمد الصفدي، وليد الداعوق، حسان دياب وأحمد كرامي جميعهم يدعمون تمويل المحكمة وبالتالي هناك حاجة لضمان تأييد 3 وزراء من الفريق الآخر على أن يغيب عن جلسة التصويت وزير الخارجية عدنان منصور بذريعة اضطراره للسفر في مهمة خارج لبنان.

وتابعت أن الوزراء المرشحين للوقوف إلى جانب تمويل المحكمة هم نقولا فتوش وفريج صابونجيان، وباغوس مانجيان من الطاشناق.

لذلك، إن ضمان تصويت الوزراء الثلاثة إلى جانب تمويل المحكمة سيؤمن إقرار طلب السلفة بـ15 صوتاً في مقابل اعتراض 14 وزيراً على أن يوفر التحالف الشيعي (حزب الله وأمل) الغطاء السياسي لتبرير وجود وزير الخارجية في الخارج.

واعتبرت المصادر أن هذا "السيناريو" قابل للتطبيق في حال وافق "حزب الله" على عدم إعطاء ذريعة لميقاتي للاستقالة، خصوصاً أن أمينه العام السيد حسن نصرالله كان أعلن في خطاب متلفز التزام الحزب باللعبة الديموقراطية في داخل مجلس الوزراء واحترامه لنتيجة التصويت.

لكن المصادر سألت: "هل يوافق "حزب الله" على هذا "السيناريو" من دون تأييد حليفه العماد عون الذي يشترط تصويت ثلثي أعضاء الحكومة على التمويل ليأخذ طريقه إلى التنفيذ كما يشترط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان بذريعة أن البحث عن مخرج نيابي من خلال إعداد اقتراح قانون يتطلب هذا الحجم من التأييد باعتبار أنه ينطبق على التمويل ما ينطبق على إقرار المعاهدات الدولية؟".
 

"الجمهورية": سيناريو لتهريب التمويل عبر المراسيم الجوّالة

كشفت مصادر تواكب عن كثب المفاوضات الجارية بشأن ملف التمويل لصحيفة "الجمهورية" انه يجري البحث حتى الساعة عن مخرج لا ينكسر فيه رئيس الحكومة ولا "حزب الله"، مشيرة الى أنّ من ضمن السيناريوهات المطروحة هو ان يتمّ تهريب التمويل من خارج مجلس الوزراء، على اساس ان يطلب رئيس الجمهورية تأجيل البحث في الملف لمدة اسبوع، ليُبحَث خلال جلسة مجلس الوزراء المقررة في الثلاثين من الجاري، إفساحا في المجال للتشاور، على ان يتمّ التوافق خلال هذه المدة على اصدار مرسوم بدفع حصة لبنان من تمويل المحكمة، يوقّع عليه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزير العدل من دون العودة الى مجلس الوزراء، وهو الأمر المُتاح قانونا عبر المراسيم الجوّالة، لكنه مستبعد حتى الساعة ان يوافق عليه كل من "حزب الله" وتكتل التغيير والاصلاح".

واكدت المصادر عينها ان مفاوضات داخلية وخارجية كثيفة تجري في محاولة لإيجاد مخرج لقضية التمويل، حتى لا يصبح التعهّد الذي قدمه سليمان وميقاتي بتمويل المحكمة على المحك. ولفتت الى ان الفترة الفاصلة عن المهلة الأخيرة للتمويل باتت قصيرة، بحيث تنتهي في 15 كانون الأول المقبل، مشيرة الى ان السيناريو الأكثر ترجيحا حتى الساعة هو التصويت.

وحذّرت المصادر من عواقب عدم تسوية هذا الملف على الحكومة التي ستواجه في حينه أوضاعا صعبة ومعقدة.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل