#adsense

مسؤول اميركي بارز لـ”النهار”: واشنطن تتوقع “إجراءات” تركية ضد سوريا

حجم الخط

يتحدث المسؤولون الاميركيون بثقة متزايدة هذه الايام عن حتمية سقوط نظام الرئيس بشار الاسد في المستقبل المنظور. وينشط هؤلاء على اكثر من جبهة وقد كثفوا اخيرا تحركاتهم وكأنهم في سباق مع الزمن لخشيتهم ان يؤدي طول أمد الأزمة وتصاعد أعمال العنف الى ادخال سوريا في مرحلة انتقالية معقدة ومكلفة للغاية.

وقال مسؤول أميركي بارز معني مباشرة بالشؤون السورية بعد عودته من أنقرة لـ"النهار": "نتوقع قريبا اعلان تركيا عن اجراءات محددة ضد سوريا"، مضيفا أن الاتراك "لا يستخدمون كلمة عقوبات" كي لا يوحوا بأنهم يعاقبون الشعب السوري.

واعتبر المسؤولون الاميركيون الانتقادات اللاذعة التي وجهها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى الاسد ومطالبته اياه بالتنحي، مؤشرا اضافيا لاقتراب تركيا من مرحلة تطبيق انذاراتها لسوريا، على رغم ان أي اجراءات عقابية تفرضها أنقرة وتمس بالتجارة بين البلدين سوف تكون لها أيضا مضاعفاتها السلبية على الشركات التركية، وإن يكن أثرها على سوريا، وتحديدا على شمال البلاد، سيكون قاسيا لأن تركيا لا تزال اكبر شريك تجاري لسوريا.

وأكد المسؤول ما كانت قد قالته قبل فترة مصادر أخرى لـ"النهار" من ان واشنطن ستفرض قريبا عقوبات اضافية على شخصيات سياسية واقتصادية سورية تدعم النظام "كما أن الاتحاد الاوروبي يدرس فرض حزمة جديدة من العقوبات تتعلق في معظمها بحرمان سوريا الاستثمارات". وأبدى ارتياحه لأن بعض الدول العربية يدرس امكان معاقبة النظام السوري اقتصاديا. وتحدث عن "اجماع يتنامى في العالم العربي والغرب على ضرورة جذب سوريا كي تقول معنا ان نظام الاسد يدفع سوريا مباشرة الى حرب أهلية. وعلى الاسد التنحي مع عائلته والسماح بتطبيق خطة جامعة الدول العربية، والبدء بعملية انتقال الى نظام تمثيلي".

وبينما يزداد التعاون بين واشنطن ودول عربية مثل قطر ودولة الامارات العربية المتحدة والسعودية لتضييق الخناق على نظام الاسد، يواصل النظام الجديد في العراق دعم سوريا، إذ بات يحتل الان المركز الثاني بعد تركيا كأكبر شريك تجاري لسوريا.

ولفت مسؤول أميركي بمزيد من الاستهجان والاستغراب الى ان "حكومة نوري المالكي تواصل اجتثاث حزب البعث في العراق، وفي الوقت عينه تواصل دعم حزب البعث في سوريا".

ويرى بعض المسؤولين ان التغيير السياسي في سوريا سيؤدي الى تحولات تشمل المنطقة كاملة. وهذا ما أشار اليه مستشار الامن القومي طوم دونالن اذ قال ان "سقوط نظام الاسد سيشكل أكبر نكسة لايران في المنطقة حتى الآن، وسوف تؤدي هذه الضربة الى تحولات في ميزان القوة في المنطقة ضد ايران".

المصدر:
النهار

خبر عاجل