كتبت صحيفة "النهار": استنفذ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في تأكيده تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتزامه مندرجات القرار 1757 افكار المتابعين المحليين، على الاقل بمن فيهم السلك الديبلوماسي، عن كيفية قيامه بذلك بالتزامن مع تأكيده عدم نيته بالاستقالة من الحكومة على رغم ما ينسبه البعض من انه أكد إقدامه على هذه الخطوة في حال منع التمويل. وتسري تساؤلات عن كيفية امكان جمع ميقاتي بين التمويل الذي التزمه داخليا وكيفية الابقاء على الحكومة التي تشكل حاجة حيوية ماسة جدا للنظام السوري على صعد عدة سياسية واقتصادية.
فما هي تاليا القطبة المخفية التي يبقيها ميقاتي طي الكتمان من دون الافصاح عنها؟
لفت بعض المراقبين في الكلام الاخير للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله انه لم يعد يضع خطوطا حمرا على التعاون مع المحكمة في حين كان هدد في خطابات سابقة باعتبار كل من يتعاون مع المحكمة عميلا او متعاونا مع اسرائيل. فهل يأتي الرئيس ميقاتي بأمر جديد يتصل بانشاء صندوق سريع للتبرعات يفتتحه بوضع مساهمة اولى منه شخصيا على ان يتلقى مساهمات اخرى بحيث يفي بالتزامه؟
المراقبون المعنيون يقاربون هذا الاحتمال على اساس ان مثل هذه الخطوة تحقق اكثر من هدف. وبحسب هؤلاء فان هذه المقاربة تستند الى وجود نصين في الاتفاق المعقود مع مجلس الامن الدولي وآخر في القرار المتصل بانشاء المحكمة يتيح التفكير في هذا الاحتمال. ففي قرار مجلس الامن هناك نص يتصل باحتمال عدم التزام لبنان، ويفيد بأن الامين العام للامم المتحدة يمكن ان يسأل دولا اخرى من اجل ان تغطي النقص الذي يمكن ان يتسبب به لبنان. وفي الاتفاق بند وضع لغرض آخر انما يؤدي المعنى نفسه، ويفيد بأنه في حال لم يحصل تمويل لبنان للمحكمة او من غيره فانه يصار الى البحث عن طرق اخرى للتمويل. وهذا يعني انه اذا كان هناك جهاز قام بالتمويل فإن الامر لن يكون دينا على لبنان الرسمي… اذ ان هناك اصراراً دولياً على التزام لبنان ما عليه لجهة المحكمة على ان تتولى الحكومة اللبنانية ذلك لكن واقع الامور ان مخارج من هذا النوع لم تطرح او تثر علناً لمعرفة ردة الفعل منها.
فهل هذا الاجتهاد في محله؟