#adsense

“اللواء”: مواقف الحريري ستكون خارطة طريق لـ 14 آذار وقد يكون مفاجأة الإحتفال

حجم الخط

كتب "محمد مزهر" في "اللواء": مرّة جديدة سوف تكون طرابلس، مسرحا لمنازلة بين تيار المستقبل، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وهذه المرّة على خلفيّة، إحياء تيّار المستقبل، ذكرى الاستقلال، من خلال مهرجان شعبي حاشد، سيقام في معرض رشيد كرامي الدولي.

وبلا شك فإنّ اختيار "المستقبل" مدينة طرابلس بالذات دونا عن باقي المناطق اللبنانية، يحمل في طيّاته رسائل سياسية، سواء إلى الداخل اللبناني، أو إلى الخارج، وعلى هذا الصعيد، تشير أوساط شمالية لـ"اللواء" إلى أنّ اختيار طرابلس يأتي ليؤكد على الدور الطليعي الذي لعبته طرابلس في سبيل إنجاز الاستقلال الثاني عن الوصاية السورية.

تيار المستقبل، الذي بدأ بحشد أنصاره، في سبيل تأمين أوسع مشاركة، لتأكيد حيثيته على الساحة الشمالية عموما والطرابلسية خصوصا، يعد جمهوره بمفاجآت عديدة، من بينها مخاطبة الرئيس سعد الحريري لهم، لكن السؤال المطروح بقوّة، هل سيطل الرئيس الحريري من خلال شاشة عملاقة على جمهوره؟ أم سيكون مهرجان طرابلس هو الموعد الذي ضربه زعيم المعارضة للعودة إلى لبنان بعد غياب قسري عن البلاد دام أكثر من سبعة أشهر؟.

الشيء المؤكّد حتّى الآن، أنّ الرئيس الحريري، سيلقي كلمة أمام المشاركين في الاحتفال الجماهيري، وعلى هذا الصعيد، تشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" إلى أنّ كلمة الحريري، التي سوف يتناول فيها الوضع الداخلي اللبناني، والوضع في المنطقة العربية ولا سيما ما يجري في سوريا، سوف تكون بمثابة خارطة الطريق بالنسبة إلى تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار للمرحلة المقبلة.

وعلى هذا الصعيد، يشير عضو كتلة المستقبل، النائب أحمد فتفت لـ"اللواء" إلى أنّ اختيار طرابلس من قبل تيار المستقبل، لإحياء ذكرى الاستقلال فيها، لأنها تمثّل أحد أهم معاقل تيار المستقبل، مع العلم، أنّه كان يمكن أن يكون الإحتفال، في صيدا أو في بيروت وحتى في البقاع، لذلك ليس المكان هو الأهم بالنسبة لنا، بل الأهمية تكمن في دلالات الإحتفال ورمزيته في هذا الظرف الذي تسعى فيه الشعوب العربية إلى تحقيق الاستقلال والتخلّص من أنظمتها الدكتاتورية.

ويلفت فتفت إلى أنّ "طرابلس حسمت خيارها لناحية مبايعة تيّار المستقبل، وهو ما ظهر جليّا في خلال المهرجان الجماهيري الحاشد، الذي أقامه تيار المستقبل بمشاركة الرئيس سعد الحريري قبل عدّة شهور في معرض الرئيس رشيد كرامي أيضا، وبالتالي تيار المستقبل ليس بحاجة إلى إفادة أحد لإثبات جماهيريته على الساحة الشمالية".

هل الرئيس سعد الحريري سيحضر شخصيّا الإحتفال؟ يرفض فتفت الدخول في هذه المعادلة، لكنّه يؤكّد أنّ الرئيس سعد الحريري بالطبع سوف يطلق رسائل سياسية تتماشى وتنسجم مع التطورات الحاصلة على الساحة الداخلية وفي المنطقة العربية.

وفي السياق ذاته، يشير عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علّوش لـ"اللواء" إلى أنّه لا شيء مؤكّد حتى الساعة، بشأن إمكانية حضور الرئيس سعد الحريري الاحتفال شخصيّا، أو عبر التواصل مع جمهوره، من خلال شاشة عملاقة، لكنّ الشيء المؤكّد أنّ الرئيس الحريري سوف يلقي كلمة على الحشود.

ويشير علّوش إلى انّ اختيار تيار المستقبل طرابلس للإحتفال بذكرى الاستقلال، له دلالات عديدة أبرزها أنّ طرابلس، قاومت الاحتلال السوري، الذي مجازره في باب التبانة لا تزال حاضرة في ذهن الطرابلسيين، كذلك فإنّ طرابلس لعبت دورا محوّريا، على صعيد إنجاز الاستقلال الثاني.

ويعترف علّوش أنّ أحد الغايات الحقيقية وراء إحياء تيار المستقبل ذكرى الاستقلال في طرابلس، هي توجيه رسالة سياسية إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحلفائه في الثامن من آذار، مشيرا إلى أنّ قوى الرابع عشر من آذار، منذ إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، في منازلة حقيقية، مع الفريق الآخر، ولأجل ذلك نحن اليوم في تحدّ جديد، وليعلم رئيس الحكومة أنه لا ملاذ سياسي آمن له بعد اليوم ليس في طرابلس فحسب بل في كل المناطق اللبنانية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل