يقال عن التعاطي الخجول مع ملف الثروة البحرية من نفط وغاز انه اقل كثيرا من المطلوب، حيث لم يكشف عما حققته الاتصالات مع الشريك القبرصي (…) او مع الجانب التركي الذي دلت المراجعة معه انه يتطلع الى شراكة ثلاثية مهما اختلف رأي القبارصة الاتراك او اليونانيين، قبل الخوض في ما يمكن ان تصل اليه علاقة التنقيب مع العدو الاسرائيلي!
مرجع رسمي نفى ان يكون لبنان قد فرمل ملف الثروة البحرية، ويقول ايضا وايضا ان مراجعة المسؤولين المعنيين في الامم المتحدة لم تحقق الغاية المرجوة منها، حيث تردد ان حكومة بنيامين نتانياهو تتطلع الى محادثات مباشرة مع الجانب اللبناني قبل ان تحدد موقفها من هذا الملف الدقيق والحذر، فضلا عن ان الاتصالات مع الاتحاد الاوروبي لم تعط ايجابية تذكر، حيث جاء الجواب على اساس املاءات تقول ان «ليس ما يمنع التفاهم مع اسرائيل» (…) اضافة الى «التحذير من مغبة اثبات لبنان وجوده على حساب اسرائيل».
المهم في نظر وزارة الخارجية الفرنسية ابعاد ملف الثروة البحرية عن «التحديات الكلامية والعراضات المسلحة» تجنبا لمحاذير الاصطدام بالرأي الاسرائيلي القائل «اننا نريد ما تتطلعون اليه». اي ان «جواب حكومة نتانياهو على مراجعة الامم المتحدة لم يصطدم برفض اسرائيل بقدر ما اراد الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة اسماعه للبنان من رغبة بتجنب اي تصرف من جانب واحد كي لا يعود هذا الملف الى نقطة الصفر»؟!
ويرى ديبلوماسي اوروبي غربي ان دولا عربية واجنبية دخلت في تفاهمات رصينة لانجاز مثل هكذا ملفات «وليس ما يمنع لبنان من التشبه بها اذا اراد صراحة ان يأكل عنبا»، فيما يعرف الجميع ان حساسية معينة تسيطر على وجهة نظر لبنانية الداخلية وتصر بالتالي على انه «في حال تعذر على لبنان الافادة من الثروة النفطية والغازية لن يكون بوسع اسرائيل الوصول الى ما تدعيه انه مخزونها!
هل طوي الملف اللبناني الذي يجمع المطلعون على اعتباره مدخلا ملحا لاعادة الاعتبار الى خزينة الدولة، بما في ذلك سد ثغرات المديونية العامة المتصاعدة بشكل صاروخي؟!
وزير من قوى 8 اذار اطلق في المرحلة الاخيرة، ما يفهم منه كلاما رافضا لاية مراجعة اوروبية – اسرائيلية او اميركية اسرائيلية لتذليل التعقيدات، مع الاخذ في الاعتبار ضرورة تصديق رواية البعض عن مباشرة العدو الاسرائيلي التنقيب عن النفط والغاز في الاماكن التي لا يرى فيها شريكا له ان في لبنان او في قبرص. وهذا اخطر ما يمكن تصوره في حال وصلت اسرائيل الى مرحلة استخراج مخزونها، بحسب معلومات جهة مسؤولة في العاصمة البريطانية لا ترى حرجا في القول ان تنقيب اسرائيل عن النفط والغاز لم يعد بعيدا من ساعة الاستخراج والافادة منه على نطاق واسع!
المهم، اننا في لبنان لا نزال نتسابق وراء هدف النفط والغاز من الثروة البحرية، من دون ان يعرف احدهم الى اين وصلنا (…) او اذا تقدمنا بالاتجاه المرجو طالما ان الشريك القبرصي لم يعط الى الان الضوء الاخضر للمباشرة بالمحادثات المرجوة لذلك، فيما المؤكد ان العدو الاسرائيلي قد حقق خطوات واضحة ولا يبدو محرجا ازاء رفض لبنان الاتصال بحكومة نتانياهو مباشرة ام بالواسطة (…)
ما يدعو الى التساؤل: هل صحيح ان لبنان مقتنع بمشروع استخراج النفط والغاز من البحر؟ واين اصبح من هذا الملف الحيوي؟
مرجع رسمي يقول صراحة انه لم يحصل على اجوبة شافية على رغم مراجعاته المتكررة. فيما تؤكد اوساط مطلعة انه ليس من الافضل البقاء في دوامة التعتيم «طالما ان الاجراءات العملانية لا تبدو مشجعة الى الان وحتى اشعار آخر؟