#adsense

بعد نفاذ عبد الله صالح بريشه لم يبقَ في الميدان إلا “حديدان”

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل" في خانة "المستقبل اليوم": بعدما "نأى" علي عبد الله صالح بنفسه بالأمس، وأنقذ روحه ونفذ بريشه في اللحظة الأخيرة، لم يبقَ في الميدان إلا "حديدان" ونصف حكومته في لبنان وتوأم روحه نظام بشار الأسد خارج الحضن العربي والشرعية العربية.

حكومة نجيب ميقاتي التي لا تشبه إلا نفسها في "عصر النأي"، سترى نفسها من الآن وصاعداً تدافع وحدها عن نظام القتل والقمع و"اللف والدوران" في وجه ارادة الشعب السوري، والارادة العربية، والجامعة العربية التي تتابع اليوم بحث تطورات الوضع السوري.

"حديدان" لبنان، الذي علّم العالم أصول النأي بالنفس والبلد… الى الهاوية طبعاً، سيعلّم العالم كله اليوم كيف يكون هذه المرة الانتحار السياسي، وكيف يكون "نحر" البلاد والعباد على قاعدة الانقياد الى حضن الاستبداد، بعيداً عن الاجماع العربي الحاضن للبنان في كل الملمات.

من زين العابدين بن علي الى حسني مبارك مروراً بالقذافي فعَلي عبدالله صالح، سلسلة طغاة فيها كل العبرة لمن أراد أن يعتبر. لكن فيها أيضاً أن الشعوب متى أرادت الحرية والحياة والكرامة كسرت القيود وجبابرتها، ونالت حريتها ولو بثمن غالٍ من الدماء والتضحيات.

الزمان ربيع العرب… ولا مكان فيه ومعه لكل أشكال الرجعية والتوتاليتارية والفاشية. ومن لم تعظه مشاهد الطغاة يسقطون واحداً تلو آخر، ستوقظه عزيمة الثورة التي لا تلين، والتي كسرت الخوف ودجّنت الصعوبات.

أحرار سوريا في كل يوم يكتبون أنشودة حياة وقصيدة حرية، أما الطغاة وأزلامهم، فمهما تعددت المواقع وخادعت التسميات فهم الى زوال، ومعهم ستذهب كل التوليفات والتركيبات.

… أما "حديدان" فلن يبقى في الميدان… إذ للميدان والساحات أهلها وناسها وأحرارها ورجال دولتها.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل