
قامت قوة من فوج المكافحة في الجيش اللبناني في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بمداهمات في بلدة عرسال للبحث عن مطلوبين ما ادى الى تعرّض الدورية للتوقيف من جانب الاهالي تدخل الجيش على اثرها وأعاد الوضع الى طبيعته.
وفي التفاصيل، اكد مصدر مطلع لـ"المستقبل" ان "قوة مؤلفة من ثلاث سيارات مدنية كانت بداخلها عناصر مسلحة باللباس المدني قامت بمداهمة احد الاحياء في البلدة بحثا عن لاجئين سوريين بحيث قامت بتوقيف اثنين منهم، إلا أن الاهالي اعترضوا الدورية ومنعوا عناصرها من اتمام مهمتهم وعملوا على اخلاء سبيل اللاجئين".
وأوضح المصدر ان "الطريقة التي جاء بها عناصر المكافحة بلباس مدني وسيارات مدنية تركت شكوكا كثيرة لدى الاهالي حول هوية السيارات والعناصر، كما انه لم يتم اعلام اي من المخاتير او المسؤولين بمؤازرتهم خلال المداهمات، هذا الامر دفع بالأهالي الى اعتراض الدورية وعناصرها".
واشار المصدر الى ان "علامات استفهام كثيرة طرحت حول الهدف الرئيسي من عملية المداهمات تحت عناوين مطلوبين للعدالة، عدا عن استخدام سيارات مدنية من عناصر مسلحة شاركت في المداهمات وهي بلباس مدني وليس عسكري. هذا السلوك هو ما دفع بأهالي البلدة الى التصدي لتلك الدورية علما انه لم يحصل اطلاق للنار فيما اقتصر الرد على استعمال الحجارة فقط". وحذر من "اعتماد هذا الاسلوب في التعاطي مع هذه البلدة ووضعها في مكان غير مكانها وهي المعروفة بانتمائها العروبي الوطني".
من جهته، أشار رئيس بلدية عرسال علي محمد الحجيري الى "اننا نمتلك الدليل الذي يؤكد تورط عناصر حزبية مسلحة بالاضافة الى عناصر من المكافحة في الجيش اللبناني التي نفذت عملية المداهمات قبل يومين في البلدة والتي جرح فيها بعض العناصر الحزبية"، لافتا الى ان "من قام بخطف المواطنين السوريين في بيروت هم من حاولوا القيام بخطف لاجئين في البلدة".
ورد على عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب كامل الرفاعي بالقول: "من الافضل له ولغيره من النواب الذين يطالعوننا بين الحين والآخر بما يختص ببلدة عرسال، بأن يبقوا في منازلهم، باعتبار ان من يريد تبيان حقيقة ما عليه الا ان يزور البلدة، لا أن يتحفنا من منزله بأمور يجهلها هو وغيره من زملائه في الفريق الواحد"، محذراً "الذين يبثون كلاماً عن وجود عملاء في البلدة"، قائلاً: "خسئتم لأن عرسال معروفة بانتمائها الوطني العروبي، واذا ثبت ان هناك من عميل فسيتم اعدامه في ساحة البلدة وعلى مرأى من الجميع ليكون عبرة لغيره. أما العملاء فهم معروفون من اين والى اي فريق ينتمون".