انتقد الوزير السابق محمد رحّال تصرّف وزراء "حزب الله" بالأمس في جلسة مجلس الوزراء، عبر محاولته فرض البحث في ما نشر في وسائل الإعلام عن عمليات تجسّس اميركية.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رأى رحال ان تصرّف "حزب الله" هذا دليل على أنه لا يحترم الحكومة ويعتبر نفسه مسيطراً كلياً عليها. وقد استعمل قنابل دخانية للتعمية والتغطية، لأنه "محشور في الزاوية" نظراً الى أنه ضالع في أمور وتفاصيل كثيرة، وبالتالي فإنه يفتعل من أي موضوع قنبلة دخانية ليختبئ وراءها والهروب من المواضيع الأخرى.
ورداً على سؤال عن طرح معلومات في الصحف عن بدائل لتمويل المحكمة الخاصة بلبنان من خارج الحكومة، أوضح رحال ان الموضوع لا يتوقف فقط عند تأمين الأموال، بل يجب على هذه الحكومة الاعتراف بالمحكمة والعدالة، علماً ان هذا الأمر غير موجود من خلال تصريحات فريق 8 آذار وما كتب في البيان الوزاري حيث كلمة "مبدئياً" تحمل مجلّدات من التأويلات والتفسيرات والتفسيرات المعاكسة عن تمويل المحكمة.
واضاف رحال: "عندما أسقط الأمين العام لـ "حزب الله" حكومة الوحدة الوطنية قال: "اسقطنا حكومة المحكمة". كما ان نصرالله أكد ان أحداً لا يستطيع القبض على المتهمين الأربعة ولا حتى بعد 300 سنة، فهذا دليل على أن فريق 8 آذار يجابه المحكمة، وكأنهم يقولون لها ان القرارات لا يمكن ان تطبّق على الأراضي اللبنانية، لأن لدى "حزب الله" جيشه ودولته ضمن الدولة اللبنانية".
ورداً على سؤال آخر، لفت رحال الى أن ملف تمويل المحكمة مفتوح على احتمالات عدّة، داخل تيار "المستقبل" وداخل قوى 14 آذار، لمجابهة هذه الحكومة وللدفاع عن المحكمة الدولية وقراراتها. وتابع: "نحن في انتظار جلسة 30 تشرين حيث من المفترض ان يعرض على جدول أعمال مجلس الوزراء بند التمويل، وما سيصدر عنه من قرارات. وبعد ذلك لكل حادث حديث، حيث هناك أفكار كثيرة تناقش ضمن تيار "المستقبل".
وأكد ان تيار "المستقبل" يسير في مسار الدفاع عن المحكمة، الذي قد يتجه نحو التصعيد في حال استمرت الحكومة في رفض التعاون مع المحكمة والهروب الى الأمام والكذب على الناس والأمم المتحدة والدول العربية. قائلاً: "الكذب لا بدّ ان ينتهي، ونحن في حال ترقّب لهذه التصرفات وعلى أساسها قد تتخذ التحرّكات التصعيدية".