رفض يحيى جامع الرئيس الذي يحكم غامبيا منذ امد طويل الانتقادات التي قالت ان الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس في البلد الصغير بغرب افريقيا تم التلاعب بها لصالحه، وذلك بعد اغلاق صناديق الاقتراع في يوم انتخابي هادئ.
ويعتقد ان فوز جامع مؤكد في الانتخابات بعد إدلاء الناخبين بأصواتهم واغلاق مراكز الاقتراع قبل حلول المساء.
وقاطع المراقبون من التجمع الرئيسي لبلدان غرب افريقيا الانتخابات، حيث قالوا ان سيطرة جامع على الاعلام وترهيبه للناخبين تعني ان الانتخابات لا يمكن ان تكون لا حرة ولا نزيهة ولا تتحلى بالشفافية.
ومضى اليوم هادئا بخلاف المنافس الرئيسي لجامع، وهو واساينو داربو — المحامي البالغ الثالثة والستين الذي يحاول للمرة الرابعة الفوز بالرئاسة، الذي احتج على التواجد العسكري الكثيف في الشوارع قائلا ان الهدف منه "إرهاب الناخبين".
وادلى جامع بصوته في بانجول مرتديا اثوابه البيضاء الفضفاضة ترافقه زوجته زينب، مزدريا بمنتقدي نظامه الذي يتهمه الغرب بكم الاعلام وسحق المعارضة.
وقال جامع للصحافيين: "ليس في وسع اي بلد غربي ان يتحدث إلي عن الديموقراطية. في هذا البلد لا نخاف الا الله ولا يهمني ما يقوله احد، ما يهمني هو تنمية البلاد. افريقيا اهينت لقرون وهذا امر غير مقبول".
غير ان الانتقادات لجامع جاءت ايضا من التجمع الاقتصادي لبلدان غرب افريقيا الذي يضم 15 بلدا، حيث انسحب مراقبو التجمع من الانتخابات بعد بعثة لتقصي الحقائق في البلاد، ورفض جامع بيان البعثة حيث قال ان من اصدره "صغير ولن ارد عليه".
وكان جامع استولى على السلطة في انقلاب ابيض قبل 17 عاما، ويحكم البلاد بقبضة من حديد وصورته كحاكم يحوطها الغموض، وقد قال ان "الله وحده هو القادر ان يزيحه من السلطة".
وقال جامع: "هل أبدو كخاسر؟! لا يمكن ان اخسر الا اذا قلت لي ان الغامبيين مجانين"، مضيفا انه اذا خسر "فسيذعن لارادة الشعب الغامبي".
ورغم الانتقادات شهدت غامبيا في ظل حكم جامع نموا اقتصاديا قويا يتوقع ان يصل الى 5,5 بالمائة في 2011، مع بناء الطرق والمدارس والمستشفيات.
غير ان البلاد تعاني من الفقر المنتشر حيث يعيش نحو 67 بالمائة من السكان باقل من دولار و25 سنتا في اليوم والمناطق التي لا تصوت لجامع تتعرض للعزلة وتحرم من مشاريع التنمية.
وكان جامع تعرض لانتقادات دولية لزعمه انه قادر على علاج الايدز وامراض اخرى بخلطة اعشاب فضلا عن قوى خاصة.