أكّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انّ المراهنة اليوم هي على تأمين أكثرية الأصوات في مجلس الوزراء لبتّ موضوع تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حيث سيتمّ طرح الملف في جلسة 30 تشرين الثاني، مؤكّدا أنه "في حال عدم تمويل المحكمة من خلال الحكومة فسأستقيل من أجل حماية لبنان".
وقال ميقاتي للـLBC: "هل يمكن لرئيس حكومة أن يتغاضى عن البحث عن الحقيقة والعدالة في قضية اغتيال رئيس حكومة سابق؟ أنا سأطرح موضوع التمويل على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل ولا أنتظر أن يقول لي حزب الله أنه مع التمويل والمراهنة اليوم على تأمين أكثرية الأصوات في جلسة 30 تشرين الثاني لبتّ الملف… حزب الله أبلغني رفضه التمويل ولا أنتظر منه بالأساس أن يكون إيجابيًا في هذا الأمر، لكنني مع هذا آمل أن لا نصل إلى الإستقالة".
واضاف: "المقياس في أي شيء هو المصلحة اللبنانية وأنا لا أتخيّل أن لبنان في عهدي لم يفِ بالتزاماته الدولية، ومصرّ على أنّه اذا لم يكن هناك تمويل للمحكمة في الحكومة فسيكون لي موقف من هذا الأمر، وأقول لكل الأطراف أن ينتبهوا من الفراغ وأن يستفيقوا ولا يستخف أحد بالقرارات الدولية، أما أنا فضميري مرتاح ونومي سريع وغميق لكن بالي عالبلد".
وعن مهرجان طرابلس المرتقب في 27 من الشهر الجاري، قال ميقاتي: "كل الشعارات الموجودة في مهرجان طرابلس هي شعاراتنا ومبادئنا كـ"السلاح في يد الجيش" و"التمسك بالاستقلال"، ولكن المراد من كل هذه التحرّكات هو خلق نزاع لأنهم ليسوا في السلطة، وأين المنطق في طروحات المعارضة؟".
وتابع: "حتمًا في مهرجان طرابلس سيكون هناك حشود كثيرة ولكن الشعبوية ليست هي من يصنع شعبية الشّخص"، مضيفًا ردًّا على سؤال: "بوصِلَتي واضحة ومن يقول أنني خائن لطائفتي هو يعرف أنّه مخطئ ويتكلّم كلامًا سياسيًا، والطائفة السنّية حملت الثوابت الأساسية للبلاد واستقلاله وأنا ملتزم بثوابت دار الفتوى فلا يزايد أحد عليّ".
واضاف: "همّي فقط حماية لبنان ومصلحته وإبعاده عن الفتنة ولا أحد يحسدني على الظروف التي تسلّمت فيها المسؤوليات، وأؤكد موقعي الوسطي بين طرفي النّزاع في لبنان، وأتحدّى الجميع أن يقولوا لي أين هي مصلحة لبنان غير النأي عن الصراعات والعواصف العربية التي تدور من حولنا".
وعن الموضوع السوري، قال رئيس الحكومة: "النأي بلبنان عن الصراعات في المنطقة هي سياستنا في هذه الحكومة وقد تبنّيناها في البيان الوزاري، ونحن في الجامعة العربية لنا وجودنا كدولة وكان موقفنا هو رفض تعليق عضوية سوريا في الجامعة، لأنّ ذلك يتطلب إجماعًا عربيًا، وقد مارسنا دورنا في ذلك واتخذنا قرارا بالتصويت من اجل هذا الهدف". وسأل: "اذا ربطنا كل الصّراعات والثورات العربية في هذه المرحلة بالذات، هل يمكن أن نقول أنّ لا رابط بينها ولا أحد يقف خلفها؟ أشك في ذلك".
واعتبر أن "الكلّ متفهّم وضعنا في الموضوع السوري، وهناك نقطة بين المغامرة والمقارنة، ونحن غير قادرين على أخذ الرهانات وهمّنا هو حفظ أمن بلادنا والموضوع السوري يجب أن لا يعنينا لأنه ليس لدينا مناعة بل يجب ان نسعى لامتلاك حكمة في إدارة البلاد".
وأكّد ميقاتي أنه "اذا كان لبنان قويا فالمقاومة ستكون قوية واذا كانت المقاومة قوية فسيكون لبنان قويا وأنا لا أعمل عند أحد"، متوجها إلى السياسيين بالقول: "حكموا ضمائركم لأنّ المهم أن يبقى لبنان ويجب ان تكون مصلحة لبنان فوق مصالحنا جميعا".
وعن جريمة قتل الشّابة ميريام الأشقر في ساحل علما، تمنّى ميقاتي من القضاء أن يعجّل في الحكم على القاتل و"ليس لديّ أي مانع في توقيع حكم الإعدام بحقّه مع احترام الشرائع والقوانين".