اوضح مصدر معني "نه سمع دوي انفجار في وادي صديقين، وكون ذلك قد حصل ليلا، فإن الدويّ يصبح مضاعفا نتيجة الصدى والسكون، وعندما توجهت قوة من الجيش اللبناني الى مكان الانفجار، تبين ان المنطقة حرجيّة ووعرة جدا لا يمكن مسحها بالأمتار لتبيان الامر، لان انفجار قنبلة عنقودية او لغم ارضي يحدث اثرا محدودا في موضعه، الامر الذي يستدعي مسحا دقيقا، بينما اذا كان الانفجار كبيرا كمخزن اسلحة كما زعم فإنه يحدث حفرة كبيرة من السهل كشفها كما ان الانفجار الكبير يؤدي لنشوب حريق في المناطق الحرجيّة وهذا لم يحصل، ومن هنا كان ترجيح انفجار قنبلة عنقودية او لغم داس عليه احد الحيوانات البرية".
وأكد المصدر ان "الجهة الوحيدة التي استكشفت المكان هي الجيش اللبناني، واستمرت قوّة منه في عمليات البحث من ساعة سماع دويّ الانفجار الى ظهر اليوم التالي، كما أن عملية المتابعة ما زالت مستمرة لجلاء ما حصل، علما انها ليست المرة الاولى التي يحصل فيها انفجار كهذا في هذه المنطقة التي تعرضت ابان عدوان تموز 2006 لقصف جوي ومدفعي عنيف وزرعت بالقنابل العنقودية".
واستغرب مصدر وزاري في الأكثرية "مسارعة قوى الامن الداخلي، وبعد وقت قصير من حصول الانفجار، الى تعميم برقية تذكر فيها الحادث من حيث المكان والتوقيت وكل ذلك امر عادي الا انها لمّحت فيها الى انفجار مستودع ذخيرة من دون انتظار التحقيقات، وتزامن ذلك مع نشر وسائل الاعلام للمعلومات نفسها الواردة في برقية قوى الامن، وهذا التزامن طرح تساؤلات عن المصلحة من تعميم معلومات افتراضية غير مبنية على وقائع".
واضاف المصدر انه "فور تناقل خبر الانفجار، سارعت بعض القوى الى استثماره من دون الاستناد الى اي معلومات حقيقية، في مؤشر واضح على كيفية التعاطي مع الاحداث، بدليل مسارعة الامانة العامة لـ14 اذار لاعتبار الانفجار خرقا للقرار الدولي 1701".
وسأل المصدر: "هل دوس حيوان بري على لغم ارضي او قنبلة عنقودية مما ادى الى انفجار، او حدوث ذلك جراء عوامل الطبيعة والطقس، هو خرق للقرار 1701؟، وإلى متى ستستمر بعض الجهات بأخذ الامور الى مسارات خاطئة من دون اي اعتبار لمصلحة الوطن والمواطنين، وحذر المصدر من أن ما يجري "هو قمة الاستغلال والمقامرة بالاستقرار والامن الذي اذا اهتز لا سمح الله فإنه سيصيب الجميع بأضراره، في وقت احوج ما يكون البلد لاعتماد التعقل والهدوء في محيط متفجر مفتوح على كل الاحتمالات".