#adsense

كلام الاستعداد غير التنفيذ؟!

حجم الخط

فيما لم يقل الرئيس نجيب ميقاتي يوما انه ضد تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لكنه وان كرر الاستعداد للالتزام بالقرارات الدولية، فهو لم يقدم على اية خطوة يفهم منها انه جاهز لترجمة موضوع التمويل، لاسيما ان المحسوبين عليه منقسمون بين رافض في المطلق وبين من هو على نصف خطوة من القبول بالتمويل، من غير حاجة الى مقاربة حلفاء ميقاتي في الحكومة مثل حزب الله وحركة «امل» وتكتل التغيير والاصلاح وتيار المردة؟!

قيل في مطلع العام الجاري ان مقاربة موضوع تمويل المحكمة الدولية ستتم من خلال تفاهم رئاسي على مرسوم، بما في ذلك التفاهم على تمرير قرارالتمويل عبر التصويت عليه في مجلس الوزراء الى ان تبين لمن يعنيهم الامر انه لو كانت رغبة صادقة في الاقدام على خطوة التمويل، لما تأخر رئيس الحكومة في طرح الموضوع من خلال تفاهم رئاسي او التصويت في مجلس الوزراء، الى ان تبين ان قرارا بمعنى الرفض قد اتخذ في الخارج وتحديدا في دمشق حيث يقال انه يستحيل على السوريين اغضاب حلفائهم في طهران كما يصعب على نظام الرئيس الاسد الرهان على امكان ضلوع ضباط سوريين في الجرائم السياسية التي ارتكبتها عناصر غير منضبطة من حزب الله!

كما قيل في مرحلة تبرئة القيادة السورية من تبعات اعطاء الضوء الاخضر لمن خطط ونفذ جرائم الاغتيال في لبنان، ان كبار المسؤولين في سوريا لم يقتنعوا بما قيل لهم، حيث استمر خوفهم من امكان تحول التهمة تلقائيا باتجاه احد كبار ضباط مخابراتهم، حيث لا بد وان يقال بعدها ان البراءة المسبقة التي سمعوها لا تجدي نفعا طالما ان شريكهم في لبنان حزب الله غير جاهز لان يعطيهم بدوره براءة ذمة مقابل تحمله وزر الجرائم التي ارتكبها بعض غير المنضبطين في الحزب ممن يستحيل القول انهم «جماعة قداسة وطهارة»!

من حيث المبدأ، قيل الكثير عن التمويل وسيقال اكثر عن مسلسل الارتكابات الجرمية، وعندها لن تستمر التعمية بين من نفذ الجرائم وبين من اعطى الضوء الاخضر للمباشرة بها، لاسيما انها قد حصدت مجموعة من كبار السياسيين اللبنانيين الاستقلاليين الذين يستحيل التعويض عنهم بمن هم في ثقلهم الوطني وفي توجههم السيادي والاستقلالي؟!

لذا، يتكرر منذ زهاء سنة كلام على ان تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان سيمر من خلال تصرف حكومي، اقل ما يقال فيه وعنه انه من ضمن خطوات احترام الذات واحترام التعهدات وكل ما من شأنه ان يظهر لبنان مصرا على معرفة من قتل القافلة الطويلة العريضة من رجالات استقلاله الثاني (…) وما هي الغاية من تصفية هؤلاء، باستثناء ما يتردد عن ان «المقصود ضرب كل توجه سيادي» فضلا عن ترك البلد في صراع مع الذات ومع مجموعة اعداء جل همهم تدمير لبنان الدولة والشعب والمؤسسات لتسهل لهم عملية قضم البلد من غير حاجة الى ابتلاع شعبه؟!

المهم ان سنة التمويل تكاد تنقضي والاثارة ذات العلاقة بالموضوع لن تتوقف حيث سيكون هناك تمويل آخر وتكرار للموضوع لغايات في نفس يعقوب؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل