#adsense

هل يؤدي رفض “حزب الله” – عون تمويل المحكمة إلى إسقاط الحكومة؟…”اللواء”: “جبهة النضال” تحسم إستقالة وزرائها قبل جلسة 30 الحالي لمجلس الوزراء

حجم الخط

كتبت رحاب أبو الحسن في صحيفة "اللواء": هل يدفع عدم تمويل المحكمة وزراء "جبهة النضال الوطني" الى الاستقالة؟

سؤال تردد على كل الألسنة بعد التسريبات التي صدرت في احدى وسائل الاعلام عن اتجاه لدى وزراء الجبهة للإستقالة اذا لم تمول المحكمة الدولية.

وفيما لم ينف الخبر أو يؤكده رأى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور أنه من المبكر الجزم بشأن موقف وزراء جبهة النضال الوطني من الاستقالة في حال لم يتم تمويل المحكمة الدولية، مؤكدا ان الجبهة لم تحسم بعد موقفها في هذا المجال.

واذ أوضح أن وزراء جبهة النضال يتفهمون هواجس حزب الله بشأن تسييس المحكمة واستهدافه من خلالها، شدد على ضرورة ايجاد تسوية لتمرير تمويل المحكمة، لاعتبارات داخلية وخارجية، محذرا من ان عدم التمويل قد ينعكس سلبا على اللبنانيين في ما بينهم ويغذي فتنة داخلية، كما انه قد يضع لبنان بمواجهة مع المجتمع الدولي.

لكن وزير المهجرين علاء الدين ترو كان أكثر وضوحا باعلانه أن قرار الاستقالة سيتخذ الاسبوع المقبل قبل إنعقاد جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الاربعاء المقبل، في إجتماع سيُعقد برئاسة النائب وليد جنبلاط وهو من سيقرر ما ستؤول اليه النتيجة.

وهو اذ لفت إلى أن "ملف التمويل سيكون مدار بحث بين وزراء الجبهة والنائب جنبلاط ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ومع كل المعنيين في هذا الشأن خلال المرحلة المقبلة، جدد موقف الجبهة المؤيد والداعم لتمويل المحكمة <فنحن من مؤيدي المحكمة ومن الداعين الى حل ملف التمويل داخل مجلس الوزراء، ونحن مع إيجاد صيغة تؤمن تمويل المحكمة تحت إشراف رئيسي الجمهورية والحكومة لأننا لا نريد تعريض لبنان لأية مشاكل داخلية بين اللبنانيين على مختلف إنتماءاتهم الطائفية، فضلاً عن حرصنا على ضرورة عدم الصدام مع المجتمع الدولي".

ونبه من خطورة رفض التمويل لا سيما في ظل تهديد المحكمة باحالة الأمر الى مجلس الأمن الدولي " إذ أننا لا نريد للبنان أن يكون مختلفاً مع مجلس الامن والشرعية الدولية كما لا نريد فرض عقوبات على لبنان الرسمي والمقاوم".

مصدر سياسي مطلع خفف من خطورة موقف "جبهة النضال" بالاستقالة واضعا الخطوة في اطار محاولات الضغط على فريق الأكثرية الرافض للتمويل من أجل تغيير موقفه وابعاد كأس الضغط الدولي عن لبنان، الا أنه في المقابل حذر من خطورة ذلك من دون أن يستبعد امكانية الوصول الى هذه الخطوة، خصوصا وأن تحالف حزب الله – عون مستمر بفرض شروطه على الحكومة وعرقلة عملها عند كل شاردة وواردة• وتوقع المصدر أن تتأزم الحالة اللبنانية أكثر مع ازدياد التباعد في وجهات النظر بين من يفترض أنهم حلفاء، فالخلاف في شأن الوضع السوري من جهة وتمويل المحكمة الدولية، وطريقة ادارة البلاد، واشاعة "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" أجواء عن أنهم لم يعودوا متمسكين ببقاء الحكومة وأن تهديد رئيسها أو وزراء جنبلاط بالاستقالة و تحويل الحكومة الى حكومة تصريف أعمال يزيح أعباء كبيرة عن كاهلهم، ويحررهم من التزاماتهم تجاه من يفترض أن يكونوا حلفاءهم في الحكومة يزيد طين الحكومة بلاّ، ويشير الى أن الوضع اللبناني بات قاب قوسين أو أدنى من حالة الانفجار .

وعن توقعاته بالنسبة للموقف الجنبلاطي وهل يمكن أن يذهب الى حد الاستقالة أوضح المصدر أن النائب جنبلاط كما الرئيس ميقاتي سعوا جاهدين لتسيير أمور الحكومة ولكن دائما كان هناك من يضع العصي في الدواليب ،لافتا لأنه في حال لم يتم تمويل المحكمة الدولية وخضوع لبنان للقرارات الدولية فذلك سيعرضه لمواجهة مع المجتمع الدولي هو في غنى عنها وغير قادر على مجابهتها، ولذلك يسعى جنبلاط الى التواصل مع المعنيين لتجنيب البلاد الكأس المرّة،وهو كان حذر "حزب الله " المعني الأساسي بالمحكمة الدولية بالموافقة على التمويل حتى لا يدخل البلد في الصراع مجددا ،وهو لا زال حتى الآن على موقفه، أما اذا استمر الحزب على رفضه للتمويل فان جنبلاط لن يقف مكتوف الأيدي أو متفرجا على التخبط الحاصل في البلد ولا بد من أنه سيأخذ موقفا يحمي البلد من تجدد الصراع، لا سيما أن ما يحصل في المنطقة يستدعي من لبنان تكاتفا أكثر كونه الحلقة الأضعف والساحة الأكثر استعدادا للإنفجار.

وحذر المصدر من خطورة هذا الوضع لأنه في حال انفجار الوضع الحكومي وانهيار التحالف القائم فان البلاد ستدخل في مرحلة شبيهة بمرحلة العام 2005 وهو أمر ليس في مصلحة أي فريق ولا سيما "حزب الله" الذي يحتاج لمساندة حلفائه الوسطيين جنبلاط وميقاتي حتى لا تفلت الامور من يديه ،خصوصا وأن عين العدو والغرب مفتوحة عليه في ظل ما يجري في المنطقة ولا سيما في سوريا.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل