لاحظ المراقبون أن الرئيس نجيب ميقاتي لم يقفل الباب على أزمة مديدة تنتظر البلد، فاقترح سلفاً مخرجين:
1- الرهان على حكمة الرئيس نبيه بري، حيث لم يخف رئيس الحكومة اتكاله على "حكمته في كل الأمور".
2- تحريض ثلاثة أو أربعة وزراء على الأقل للعب دور "الوزير الملك" لإنقاذ الموقف، لئلا يأتي التصويت ضد تمويل المحكمة ويخرج الرئيس ميقاتي معلناً استقالة الحكومة أو اعتكافه أو استقالة الوزراء المحسوبين عليه.
اختراق وزاري
وفي تقدير مصادر مطلعة، أن تخصيص ميقاتي للوزراء بالتفاتة خاصة، مطالباً اياهم بأخذ الموضوع بجدية وتحمل مسؤولياتهم، واعتبار التمويل "بوليصة تأمين لحماية لبنان"، إشارة إلى رهانه على استمالة مجموعة من الوزراء، قد لا يتجاوز عددهم الخمسة، في حال اضطر الرئيس ميشال سليمان إلى طرح الموضوع على التصويت في مجلس الوزراء، فيكسب قرار التمويل النصف زائداً واحداً أي 16 وزيراً.
اما الوزراء المرشحون للتصويت إلى جانب التمويل، فهم وزيرا الأرمن الطاشناق فريج جالونجيان وبانوس مانجيان، ووزير "تيار المردة" سليم كرم، ووزير "الحزب الديمقراطي اللبناني" مروان خير الدين، والوزير فيصل كرامي لاعتبارات تتعلق بطرابلس وبالموقف السني بشكل عام.
وتقول المصادر انه إذا تمكّن الرئيس ميقاتي من استمالة هؤلاء فان النتيجة ستكون لمصلحة التمويل بأكثرية 16 أو 17 صوتاً، ضد 13 هم وزراء "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" وحركة "امل".
وقال مصدر واسع الاطلاع لـ"اللواء" أن المساحة المتبقية لجلسة 30 تشرين الثاني، ستكون مخصصة لإيجاد صيغة مقبولة وتوافقية لمسألة تمويل المحكمة، من دون الوصول بها إلى التصويت، في حال التزم الوزراء الخمسة بموقف "حزب الله" أو النائب ميشال عون.
وكشف انه في حال بقي التعثر على حاله، فثمة اتجاه إلى أن تكون جلسة 30 تشرين الثاني منطلقاً للنقاش الرسمي في التمويل لا المحطة الخاتمة له، بمعنى أن رئيس الجمهورية سيطرح في الجلسة الموضوع وسيتم سماع وجهات نظر الوزراء، على ان يختم سليمان النقاش بطلب ارجاء بت الملف إلى جلسة لاحقة ضمن المهلة التي تنتهي في 15 كانون الأوّل، وبذلك تكون الحكومة قد كسبت وقتاً اضافياً يكون بمثابة مساحة مستقطعة لمزيد من النقاش قبل الحسم.