كتب خليل فليحان في "النهار": تبلغت وزارة الخارجية والمغتربين تقريرا من بعثة لبنان الدائمة لدى نيويورك تضمن الاحاطة الشهرية لمجلس الامن التي تناولت مواضيع عدة منها الحالة على طول الحدود السورية – اللبنانية، دعوة المنظمة الدولية لبنان الى حماية النازحين وتحديد وضعهم. وتطرقت الاحاطة الى الانفجارين اللذين وقعا في 16 من الجاري في صور. واشارت الى وضع قوة "اليونيفيل" في منطقة انتشارها العملاني والى تطورات الحالة في سوريا التي وصفتها بأنها "مصدر قلق"، وإلى القضية الفلسطينية.
وذكر التقرير ان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري هو الذي قدم الاحاطة الى المجلس، وتناول الوضع على طوال الحدود اللبنانية – السورية الذي "يبقى موضوع قلق"، وخصوصا بعدما زرع الجيش السوري ألغاما أرضية من خط الحدود حيث تستعمل تلك المناطق نقاط عبور غير شرعية للسوريين القاصدين لبنان.
وأفاد سيري أن منظمة الأمم المتحدة تكمل عملها للتنسيق مع الحكومة اللبنانية من اجل مساعدة النازحين السوريين ولتسوية مسائل حمايتهم. واوضح ان الهيئة العليا للاغاثة التابعة للامم المتحدة احصت حتى منتصف تشرين الثاني الماضي نزوح 3581 سورياً الى لبنان.
ووصف الحالة في منطقة عمليات القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان بأنها "هادئة بشكل عام ومستقرة". وأعرب المسؤول الاممي عن أسفه الشديد للخرق الجوي الاسرائيلي للاجواء اللبنانية بشكل شبه يومي، مشيرا الى ان هذه المسألة وقضايا اخرى ستناقش في جلسة مجلس الامن في نيويورك يوم الثلثاء المقبل حول القرار 1701. وسيقدم الممثل الشخصي بالوكالة روبرت واتكنز الى المجلس التقرير الاخير لبان عن مدى تنفيذ هذا القرار.
ولم يفت سيري أن يضيف إلى الاحاطة التفجيرين اللذين وقعا في صور في 16 من الجاري، مستهدفين فندقا ومحلا تجاريين يبيعان الخمور.
ولفت الى انه "ليس من مؤشر يسمح بالاعتقاد ان هدف ذلك التفجير كان الامم المتحدة".
وخصص واضع التقرير مساحة كبيرة من نصه للوضع في سوريا، وحذر مجلس الامن من انعكاسات تطور الحالة في سوريا على لبنان الذي "تتأجج فيه التوترات السياسية وخصوصا في أعقاب تصويت لبنان ضد قرار جامعة الدول العربية في 12 من الجاري تعليق عضوية سوريا في اجتماعات المنظمة العربية. وكذلك انقسم الموالون والمعارضون بشكل حاد حول المناقشات التي دارت في "لجنة حقوق الانسان" بسبب اختفاء معارضين سوريين في لبنان.
وجاء في الاحاطة ايضا ان الحالة في سوريا تشكل مصدر "قلق عميق ومتنام للامم المتحدة"، سببه "القمع العنيف للقوات السورية الذي تحول الى الأسوأ"، وفق تعبير سيري في الاحاطة، مستشهدا بـ"المؤشرات المقلقة للمواجهات المسلحة التي وقعت في مناطق مختلفة من البلاد". وقال: "اضافة الى تعليق الجامعة لعضوية سوريا، فإن الاخيرة ستفرض عقوبات اقتصادية عليها اذا لم توقّع بروتوكول إرسال بعثة للمراقبين لحماية المدنيين.