وشدد قباني على ان "ما يجري في لبنان اليوم، على صعيد أداء المؤسسات الدستورية لمهامها ووظائفها، يؤشر إلى عقم في إدارة شؤون البلاد في شتى المجالات، عقم يتخطى بطبيعته حال الانقسام السياسي الظرفي لجهة الموالاة والمعارضة، إلى ما هو أبعد وأعمق، ذلك أن الذهنية التي تتحكم بالعمل السياسي والاقتصادي والشأن العام في البلاد، كما بالقرارات الحكومية وانتظام المؤسسات، هي بحاجة ماسة للارتقاء بهذه الذهنية إلى مستوى مصلحة الوطن العليا وشؤون المواطنين"، مشيرا الى أن "الاصطفافات على أشكالها، داخل السلطة وخارجها، تحول دون إقرار وتنفيذ المشاريع التي من شأنها أن تنهض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي المتردي، الذي يرزح تحته شعبنا اللبناني ويئن".
وختم قباني: "أما الحل في كل ما سبق، فيكمن بالإجماع على إرادة سياسية واحدة، تتخطى متاريس المعارك السياسية، إرادة سياسية تنطلق بمشاريع إنمائية وبيئية منتجة، وقوانين، كقانون الضمان الصحي لكل مواطن، وقانون ضمان الشيخوخة وغيرها، مع حسن التنفيذ والتطبيق والإدارة والرقابة، وتنتهي تلك الإرادة بإنتاج بيئة سياسية ضامنة، تبعد شبح اللاإستقرار عن حياة اللبنانيين ومستقبلهم، بيئة تحفظ وحدة البلاد ومنعتها، في ظل الأخطار المحدقة بوطننا لبنان، ومنطقتنا العربية".
